قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)

أقارب

تعلّقوكَ
كنت َ دائماً لهم ْ
و أثقلوكَ  فانحنيت َ
عرقلوك َ فارتميت َ تحتهم ْ
و غادروك َ جُثة ً
و حولها روح ٌ يحوم ُباكياً بلا ندم ْ
و منذ ُ شق َّ عينك َ الحنان ُ
و الأمان ُ قال : يا بُنيَّ
منذ ُ لفّك َ الكمان ُ في حريرهِ الطري ِّ
منذ ُ شدّكَ الزمان ُ
فانجذبت
َ فامتزجت
َ فاختلفت َ عن حُضورِكَ البهِيِّ
لاحقوكَ بالحكاياتِ الأثيرة ِ عن معاني الحُبِّ
و انغمسوا كسَهْم ٍ مارقٍ في القلبِ
قلت َ : لهم أنا ………
و ما قالوا
فألقاكَ النِزال ُ على لسان ِ المُنحنى !
———————
رسالة ٌ أخرى

سلِّمُوا لي على الأحِبَّة ِ , قولوا
في هواكم مُحِبُّكم ْ مخبول ُ
جرَّحَ الشوق ُ مقلتيهِ فللدمْ
عِ دم ٌ بين ضِفَّتيهِ يسيل ُ
و الفضاء ُ الوسيع ُ غلَّق َ وَجْهَيْ
هِ , وقد أفشتِ المسيرَ الطُبُولُ
فكأنِّي إذ انتظرت ُ مُلاقٍ
يُلفِت ُ الناسَ قلبهُ المشغول ُ
و كأنِّي و قد مشيت ُ رفيق ٌ
لحبيبي و خلفنا التهليل ُ
ساءَ ظنِّي بحُسنِ ظني , فقت ُ ال
أرض َ , فاختارَ قُربيَ المجهول ُ
و رسولي إلى الأحِبّة ِ موصُو
ل ٌ , فهل يُرجعُ الرسول َ الرسولُ ؟
مِن بقايا سماءِ حُلم ٍ دُجاها
في نهار المُحِبِّ شمس ٌ بتول ُ
عرجت ْ موَّجت ْ نسيماً بأطيا
فٍ ,وعادت ْ حياتُها التقتِيلُ .
————————
قرين

لا أنت َ أنتَ
و لا أنا
فرَق َ انسِحابُكَ نقطتين لمن نأى و لمن دنا
و الطين ُ أغرق في المحارة بذرة َ النور التي
ثبتت ْ بلا أرض ٍ و لا دُورٍ
و لم تنظر ْ كثيراً للأمامِ و للوراء
تقوقعت ْ كي تسرق َ القبر َ الأخير َ
و تستريحَ بهِ
أحس َّ القبر ُ
فاصطفقت ْ غصونُ البحر
أنت َ ؟
فمن أنا ؟
و أنا ؟
فمن أنت َ ؟
افتقدنا الوقت َ
و انفرطت ْ عناقيد ُ الوفاء
الناس ُ يصطفُّون حولَكَ
و احتراقي في يدِ الملكوتِ لا يدعو طيوراً للفضاء
أغوص ُ في كبدِ السماء
و أنت َ أنت َ
تُحَمِّل ُ الوقت َ الظلال َ
و تنتقي لرحِيلِكَ القسريِّ هودج َ أغنيات ٍ
لا تبلُّ الريحَ  بسْمتُها
و تمتلكُ المرايا
من أنا ؟
ضاق الإطارُ بموجيَ المكسورِ
فوق تردُّدِ الحجَرِ الذي شرِبَ الهواءَ
أعود ُ أُسبِلُ مُلكي َ الضّافي عليكَ
و أستجيب ُ لنَيْزَكِ اللقيا
فيشتعلُ المساء !
—————–
سابِقة

مالت ْ
و بسمتُها رعت ْ قبلَ الضُحى غرْسَ الفؤاد
فعاد قوسُ الصمتِ مُنطلِق َ الجِياد إليَّ
لا للحربِ عِدّتيَ اكتملت ُ بها
و مِلت ُ أرُوغ ُ من سهمِ البُعاد
حولي يرِف ُّ الوقت ُ
و الدُنيا تُظللُني بنظرتِها
و يدفعُني العِنادُ إلى حبيبتيَ التي نفرت ْ
فتُهت ُ وراءها
و الصبر ُ عاد
ما النوم ُ ؟
ما الإيقاظ ُ ؟
ما الأحلام ُ ؟
إذ حط َّ السُهاد
و حبيبتي ضحَّاكة ُ العينين , ناعسة ُ اليدين
تصُب ُّ فرحتَها من الشفتين : ورداً ضاحِكاً للكون
إذ وقفت ْ و قفت ُ
و إذ مضت ْ .. جمدت ْ ينابيع ُ الخُطى
و دمي يُصاد
حبيبتي لُغة ُ الضِياء
مِساحة ُ الإيحاءِ
بين التِيهِ و الإغراءِ ينظِمُ حُسنُها لسريرِ غفوتهِ
من القمر المُسافرِ في المساءِ  فراشة ً
في عطرِها القُزَحيِّ تقتحم ُ الفضاء
بخطْفة ٍ للواقعِ المألوفِ بين النارِ و الماءِ
انتبهت ُ لغفوةٍ وَضَحَ الخيالُ على مشارِفِها
و لم يزلِ الرُقاد
قالوا : كرهت َ الحُبَّ
قلت ُ : لأنهُ عُمرٌ يتوهُ عن الحقيقةِ في الوُجوه
و مضيت ُ لا لُغتي معي : حِضن ٌ يعي من يشتريه
و سرت ُ مُنفرداً بذاتي
لاهِثاً خلف َ التِفاتي عن شبيه !