یومیات رجل مثقف ؟ أرض الخوف – بقلم : محمد سعد عبد اللطيف

آراء حرة ….
بقلم : محمد سعد عبد اللطيف – مصر …
رحلة فی بلاد خوفستان تمتد من أرض الخوف إلی أرض الاستبداد ؟ ومن حُسن وحظ حُکام  هّذة البلاد أن   شعوبهم    لایفکرون ، وإذا فکروا یموتون ،  فی خلال الرحلة نحاول   تقییم حکام  أرض الخوف ،،الذین خَذلوا وخدعُوا  شُعوبِهم  فاَنٰساقت ورعاءهمِ  کالقطعان یصدقُونهم تارة بالوعد وتارة بالوهم “””
لَقدّ لعِبت الظُروف السیاسیة، والأزمات إلی وصول هٶلاء إلی سدة الحکم  ، وعندما تُحین الفرصة ینقض علی الحُکم علی الدولة ویمسك  بزمام الأمور فیها، ویستولي علی مقالید الحکم  بالوعود المعسولة والأوهام والخداع  ، مُستغلاً الحالة النفسیة والعَقلیة للشعب المغلوب علی أمره ، مع ظهور قُوى إقلیمیة ورجعیة لها مصالحها الشخصیة مع نوعیة هذا الحاکم، ومع سیاسته الرجعیة من البداوة والُعصور المتحجرة فی خلق أجیال  تُٶمن بالَوهم والإله الأزلي فی حل الأزمات الاقتصادیة،، من القاٸد  ،الي الرٸیس المٶمن ، والرئیس المُنقذ ،ورئیس المرحلة والفیلسوف  والحکیم ، وخادم وحامي البلاد والمُفدا ، ویُنسج  خیوط من  الوهم  مثل قصص التراث الادبي القدیم( إني أري الملك عاریاً)    ثم  یرتدي  کل النیاشین والأوسمة رغم أنة لم یشترك  مرة احدة فی أي حرب ،  ثم تتزین  کل المیادین  بصورة الجنرال عنترة  ؟  ففی أواخر سبعینیات القرن الصارم کانت أوهام السادات بعد عام1979 م   أوُهُم  الشعب بتناول الطعام فی أطباق من الذهب””” فکتب فی حینها  الدکتور یوسف إدریس کتابه الذی ترجم الي  عمل  مسرحي تحت (عنوان  البهلوان  )  وکان بدایه الخلاف بین( السادات ویوسف إدریس )
من ینُظر إلي حکام هذه البلاد  وبدون جهد أو عناء  یلاحظ أنهم بهلوانات فی سیرك کبیر،، سرعان ما ینقلب هذا البهلوان  ویُفصح عن وجهه الحقیقي  القبیح فیُحکم بالحدید والنار، وعندما یحاول شخص أن یصحُو أو یحاول التفکیر  فیصبح   وراء قضبان من حدید  ، ویسوق الشعب سُوق القطیع  لیحقق رغباته ویصادر الحریات وحق التعبیر  ، وحتي لو لم یستطیع أن  یقصف الأقلام، ظهر فی بلاد  الخوف سلاح  جدید بالمناشیر  أو یذُوب الجسد فی  الُأکسید  ،
المهم الجنرال عنترة یرضي رغباتة الأنانیة ورغبات أسیاده حتي ولو في بلاد  کانت تسمى من قّبل ِمجازاً  فَلسطیِن ؟  وهو یعُتبر الشعب وسّیلة لاغایة وهو فی نفس الوقت یحتقر الشعب  ویخافها  ویسوقها  ویٶمن بالنظریة المیکافیلیة  (الغایه تبرر الوسیلة )   ویعتبرها دستوراً  له حتي تصبح الغایه تبرر لکل  وسیلة”””
ثقافة الخوف
وهي فرض عین  فی بلاد  تمتد من المحیط إلی الخلیج تمتد الآلة القمعیة الطویلة لکل من ٰسوّلت له نفسة فی حق التعبیر  والرأي الآخر  ، فی بلاد الخوف تقصف وتقتل الأقلام وتعاني الأقلام عقدة أودیب” وتحتاج علاج من   الفیلسوف فروید  ،
فی بلاد الخوف جفت الأقلام وتساقطت أوراق الشجر فی باحة سجون ودواوین معاقل الاعتقالات  فی سجون بلا قضبان تمتد من أقصى إلى أقصى  ، ولو أن الأقلام وجدت   مناخاً دون خوف ولا تشویه فالمثقف فی بلاد خوفستان والقاريء ملحد ،
والنفاق سیاسة والنصب کیاسة ، والنصح فضولاً ، والمشتکي المظلوم مفسد ، والشهامة  والحَمیّة والکرامة مرضاً  ، = أصبح العالم جاهلاً والجاهل عالماً ،  فیصبح استبداد النفس علی العقل یٶدي الی تغییر الحقائق ،، فی الأذهان فیسوق الناس إلی اعتقاد أن طالب الحق فاجر وخارج عن الحاکم ،،،، شعوب اختارت القبول والمذلة والبلادة والاعتماد علی الحاکم فی تسیير أمورهم  ،  ولاتسأل الحاکم  إن کانت ترضى وتوافق علی ما یفعلون ،  شعوب قررت أن تنسحب من التاریخ، ومن إلتزمات العدل  والأخوة والمروءة والتضامن الإنساني ،
ولا یتألم ضمیرها لرٶیة دموع الأطفال علی شواطیء البحار هرباً من جحیم الحروب فی أرض الخوف ، والهروب إلی الانتحار فی البحار من الیأس والفقر  بعد أن فقدوا الأمل ، وأبراج الأوهام تسقط مدن  وتصبح مدن من الاقزام  بعد الأخري ،
ومازال المتحذلقون  والبائسون،،  النفعیون عن الحدیث  عن الحق فی وجهات النظر المختلفه فالشعوب التي لا تعیش حسب متطلبات ومبادىء  أخلاقیة ،  من العدل والحق ،  ولا ترضى أن تستدرج للأخذ بالمٶقت علی  حساب الثابت ،، فی بلاد یخسر المنطق  والعقل ، مواج أمام الخوف ،  ویبقى العقل أسیراً للمعتقد أو العرف السائد فی المجتمع ، ویبقى التغییر کالجبن المتنحي لا یظهر  إلا عندما تکون الظروف مناسبة ، فهل السترات الصفراء سوف تهب علی بلاد الخوف فی خریف  غضب وأعاصیر  ویکون شتاءً قارسً علی هؤلاء الحکام؟ بعد أن أصبحت أرض مهبط  الأنبیاء والرسل والفیروز وکلیم الله وأرض الحضارات الأولى وبابل      والفرات والشام  وقدس الاقداس وبلاد سبأ وحضرموت وبلاد عمر المختار  خصبة لبذور الخوف ؟طلقة فی الرأس ، طغاة وسلاطیین یُغادرون أرض الخوف ؟  وفی مشهد درامي وعلی الهواء مباشرة  وأمام شاشات التلفزة  ،  تم إطلاق أعیرة ناریة طلقة فی الرأس یغادر  الجنرال عنترة  فی الزي الرسمي وسط جنوده  ؟ وعلي مشارف مدینة  سبأ القدیمة کان جنرال أخر یستعد لدخول المدینة وعلي طریقه افلام  هوولییوود  حاول مره اخری أن یلعب  مع اصدقاء الأمس  وأعداء الیوم  طلقه فی الرأس ،  یغادر مسرح الرقص مع الثعابیین حیث لا یستقبل هٶلاء الطغاة التاریخ إلا فی محفل الطغاة  لقد عجزوا جمیعاً عن وقف عجلة التاریخ ،، وإن جبل الطغاة قصیر حتي وإن طال عقوداً ، إن دولة الظلم والخوف ساعة ،،
وفی النهایة ۔  یُعرف علم الجغرافیا بأنه علم الوصف أو الرحالة لذلك من واجبي المهني والتخصص الأکادیمي فی الجغرافیا ، أن أصف عبر منطقه جغرافیة شدیدة الحساسیة رحلة قلم لا أملك إلا  هو وأدعوا الله أن یکون آخر یوم فی حیاتي  ما أکتب  الآیه الکریمة (ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُون ( صدق الله العظیم )ٍ فی مجتمع أصبح أجمل ابتسامة عند  الموت “””
وأجمل دمعة عندما أکون خائفاً
مsaadadham976@gmail.com