آراء حرة ….
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس …
عندما يقول علماء النفس والاجتماع أن الأنسان كائن اجتماعي؛ فقد لايكون معنى ذلك مانفهمه من حاجة الإنسان إلى أخيه الإنسان حاجة مادية ؛ يقضي بواسطتها مصالحه الضرورية لحياته؛ أو مصالحه المعنوية التي تحقق راحته النفسية. ولهذا فإلى جانب كل تلك المؤسسات والمراكز نجد المقاهي وقاعات الإجتماعات والملاعب والمجالس؛ التي تهيأ من أجل الانتفاع بعلم أو أدب أو رياضة وغير ذلك مما يفيد الإنسان أويسليه.
كان هذا حال الناس قبل ظهور الأنترنت ثم بعد ذلك مواقع التواصل الاجتماعي؛ والتطبيقات المختلفة على الهواتف الذكية والتي تتسارع وتتهاطل يوما بعد يوم.
لكن كما كل شيء جديد يجرفنا فلا ننتبه لأخطاره إلا بعد فوات الاوان؛ جرفتتا هذه المواقع إلى القرف الاجتماعي الذي يحمله الناس حيثما حلوا وارتحلوا ؛وبغض النظر عن أهداف الناس من استعمال المواقع والتطبيقات فإن الكثير منهم وجدوا أنفسهم منغمسين في موجها؛ فلا هم يستطيعون مواصلة العوم ولاهم قادرون على العودة إلى شاطئ النجاة؛ وخاصة أولئك الناس الذي ألقوا بكل براءتهم واعتبروها وسيلة للتعلم أو التعليم أو الإبداع أوو حتى الشهرة.
نأخذ الفايسبوك على سبيل المثال الذي يضم أعدادا كبيرة من البشر أختار أغلبهم أسماء غير حقيقية ؛وكأنهم يعبرون عن عدم ثقتهم في هذا الفضاء. أما أولئك الذين دخلوا بأسمائهم فقد عانوا الكثير من تلك الأسماء المجهولة التي تشتم وتسب وتفنذ وتكذب حسب أمزجتها وأمراضها النفسية.
صحيح أن للموقع تقنيات الحظر والتبليغ و…..و….إلا أن المشكلة تظل قائمة يشكل أو بآخر حيث أن هذه التقنيات لا تستعمل سوى في آخر المطاف بعد أن يكون أحدنا قد. شبع (قرفا) ولذلك نلاحظ أن بعض المنشورات تهدد وتتوعد بالحظر والحذف وأخرى تنبه إلى عدم المراسله على الخاص وهناك من يطالب بعدم الإشارة إليه أو النشر على حائطه.
أليس كل هذا قرفا وليس تواصلا؟
وعليه فإن هذه المواقع نقلت الناس إلى المواقع ومكنتهم من خاصية التخفي التي يستعملها البعض لكي يتهجموا على من يريدون والأهم لكي يتجسسوا عليهم.
صحيح أن هذا الموقع أفرز أسماء لمبدعين وفنانين ومتميزين ظلمهم التهميش لكنه أسس أيضاً لشهرة مغشوشة وفوضى عارمة زادت بلة الطين والعجبن .
صحيح أيضا أن هذا الموقع كان مسرحا للقاء العرائس والعرسان لكنه بالمقابل فرق بين الأزواج وشتت الولدان
وعليه فمهما قلنا أن هذه المواقع قربت البعيد وقدمت الجديد فستبقى متهمة بأنها اقتطعت الكثير من الحياة الاجتماعية الحقيقة التي كان الناس يستأنسون بها.
يبقى الإنسان في حاجة إلى التربية والترقية وفن التعامل مع أخيه الإنسان سواء في الواقع أو الافتراض
وفي انتظار ذلك يبقى معظم رواد المواقع يعيشون القرف الإجتماعي بدل التواصل الاجتماعي





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

