فلسطين ….
بقلم : د . سمير ايوب – الاردن ..
جدل الذات والآخر
رحيل الفهم والتفاهم
الريبةُ ، القلقُ ، الدهشة والإستغرابُ ، مداخلٌ لها بواباتٌ وعتباتٌ ، في العلاقة مع الآخر، شريكك في الوطن ، أو بعيدا عن تضاريسه . وتَحْكُم يوميا ، وتيرةَ ومضامينَ تواصُلِكَ معه على كل الصعد .
في أحوال التشظي الهابط ، والتشرذم الصبياني ، فإن قراءةً متأنيةً متبصرةً ، في مضامينِ ومناهحِ وأهدافِ ، ما يغشانا من عنفٍ مُتدحرجٍ ، تُدرك ساعتها وعلى الفور ، دورَ منظوماتِ التواصل القديمةِ والمستحدثة ، في تأجيج العنف المجتمعي ، وفي تصعيده وتوسيع رقعته . أوفي تدجينه وتقليص مضاميره ، والسيطرة على العارض من إندفاعاته البركانية . و في مواجهتها ، قبل ان يستوطن كَسِمَةٍ لصيقة ، مرضية مقيتة .
يستشعرالكثيرون ، هذه الحاجة منذ سنوات . بإطلاق صرخات الإستنكار ، عقب كل حدث موجع . وبِالدَّقِ على جدران كل خزاناتِ الوطن تحذيرا . وقَرْعِ كل أجراسِ الحياة المشتركة . دون ان يسارع مبادرا ، احد اولي الأمر ، للبناءعلى هذه الصرخات مقتضاها ، مما هو جدي وفعال وعادل . تَحوُّطاَ من كل عقابيلِ العنف ، المتولد بالضرورة وبالحتم ، عن التقلبات والإنقلابات السياسية – الاقتصادية ، المزمن منها والطارئ ، او ذاك المُختلقُ بعملياتٍ سياسيةٍ قيصريةٍ مُفتعلة ، من داخل عباءات الحدود ، او من الخنادق المتواجهة خارجه .
مجتمع البنيان المرصوص ، لا يكون ولن يكون ، جِديا ، فعالا ،عادلا وآمنا ، إلا إذا كان الحوار الأفقي والعامودي فيه ، وسيلته الإستراتيجية المتصلة والجادة ، والمتاحة امام كل الناس ، لبناء وصيانة وتطوير منظوماته السيادية والخدماتية .
هذا الحوار المقصود ، المتصل بصبر لا ينفذ ، لن يتأتى إلا بفهم جدلية الأنا – ألآخر ، فَهماً علمياً نقديَّاً ، لا مهرجانيا أوتهريجا ، لِذرِّ الرماد في العيونِ المعنيةِ داخليا وخارجيا .
مثل هكذا جهود ، لفهم الآخر وتفهمه ، مقابل الشيطنة العشوائية الجاهلة او القصدية الممنهجه . ستمكن النسيج الإجتماعي لإي بلد ، من إحكام التعامل مع الآخر ، محليا وإقليما ودوليا . وفهم مواقفه وتحركاته . والتواصل معه أو ألإرتطام به على بصيرة .
لمثل هكذا مقاربة ، أجد أن من الضروري ، إستحضار كل ما يتعلق حقا لا إفتئاتا ، بالمواطنة ، بالهوية ،الإنتماء والولاء . والإفادة من حتميات التاريخ الجغرافي ، ومقتضيات المستقبل المشترك المتسع ، وضرورات العصرنة الرشيده فيه .
وهنا ، لا بد من قراءة الصورالزائفة المتبادلة ، التي تشوه العلاقة المتكافئة بين أطياف الناس . ومن إزالة عتمة الخوف من الآخر. وإعادة التوازن للتفاعل الإنساني المثمر ، لا ذاك العدمي الرجراج ، الأني او الإحتفالي . وفي إزالة الغشاوة الفكرية عن التماثل ، وتأطير التساوي ، وتجسيد نتائج الحوار ، عدلا مع الآخرالشريك .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

