تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر أنا – بقلم : أدوار جرجس

اراء حرة ….
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك
عندما خلق الله البشر لم يخلقهم  كمجموعة ، لم يخلق سوى آدم كذكر وحواء كأنثى ، ومنهما تفرعت كل قبائل الأرض وشعوبها ، إذاً فمن المنطق أن تكون العقول متساوية من الناحية التشريحية ، لكن الاختلاف هو في إسلوب التفكير ونتائجه وهذا يكون خاضعاً لعوامل أخرى مجتمعية وبيئية ، لكن في النهاية أستطيع أن أقول وأنا في تمام الاطمئنان أن الفكر لا يقاس بدرجة علمية لكن بمدى التعامل والتفاعل مع المنطق الذي يحكم السلوكيات في أي اتجاه تسير . مقدمة طويلة لكي أضع عقلي أو فكري على الطريق الصحيح ولم يتبق على الانتخابات سوى بضعة أيام ، كمواطن أعيش في هذا البلد وحملت جنسيته وأقسمت بأن أكون أميناً في كل خطواتي ، هذا يحملني مسئولية ضميرية تجاهه ، من حقي أن أكون مشاركاً في العملية الانتخابية لرئيسها ، من واجبي أن أختار الاختيار الصحيح للرئيس الذي قد تمتد مدة ولايته إلى ثمانية سنوات ، لكن على أي أساس أبني هذا الاختيار ، هذه هي العقدة ، لو حاولت التملص من واجبي ولا أذهب للتصويت هذا يدينني بالسلبية أو عدم إدراك مسئوليتي وجحودي أمام البلد الذي أعيش فيه وأعطاني كامل حقوقي دون تمييز وحفظ إنسانيتي وأعيش فيه تحت حكم القانون الذي يسري على الرئيس بكامل قوته كما يسري على أبسط البشر وهذا ليس بالشيء الهين أمام ما نراه في بلاد أخرى القانون فيها يداس تحت أحذية السلطة ليرفع هذه الأحذية ويضعها فوق رأس الشعب ، أو أن القانون يغمض عينه عن أصحاب النفوذ المادي ويدهس الفقير الذي لا حول له ولا قوة . القلق والحيرة تعصفان بالفكر والأيام قليلة والواجب أصبح قاب قوسين أو أدنى ، أي المرشحين أضع أمامه ” نعم ” سأنتخبك كرئيس للبلد الذي أعيش فيه ، حقيقة ثلاث مناظرات لم تشف لي غليلاً ، ولم تستطع أن تصل بي إلى القرار الذي يريح ضميري ، نحن كجاليات عربية نتحدث كثيراً عن أمور المفروض أنها تكون خارج الموازنة ، وأصبحنا نفكر بإسلوب بلادنا بأن من سيوفر السكر والزيت هو الأفضل ، نوجه الاتهامات بإسلوبنا الخاص ، ونضع الحسنات للآخر أيضاً بإسلوبنا الخاص ، لكن ما توصلت إليه كفكر خاص قد يكون وضعني على أول الطريق هو ، ماذا سيفعل هذا الرئيس بالنسبة إلى أمريكا والشعب الأمريكي الذي أصبحت أنا منه بحكم جنسيتي وإلا فلن أكون أميناً وأمزقها وأعود من حيث أتيت ، ماذا سيقدمه هذا الرئيس لكي يرفع الاقتصاد الذي هوى تحت حكم من قبله هذا هو المهم ، أما ما الذي سيفعله بالنسبة للعالم الخارجي فهو يأتي في المرتبة الثانية ، حتى بالنسبة للقضية الفلسطينية التي ننظر إليها بفلس عروبتنا وننتظر دائماً ما الذي يقدمه الرئيس الأمريكي ،  من وجهة نظري العقلية أرى أنها خارج يده وخارج اليد الأمريكية على الإطلاق ، هذه القضية في يد الدول العربية فقط وأقول فقط لأنها لو أرادت كان الشعب الفلسطيني الآن في دياره وفوق أرضه دون أن تنطلق طلقة واحدة ، فالعرب لو اتحدوا لكان لديهم من القوة  ما يمكنهم من فرض سطوتهم على أمريكا والغرب دون أن يشهروا راية الحرب لو ، لو ، لو ، أرادوا ، وعلمونا في الصغر أن ” لو ” حرف شعلقة في الجو .
edwardgirges@yahoo.com