دراسات (::)
إعداد : السيد محمد المسير ى – مصر (:::)
في سياق تزايد موجات العنف البوذي التي يقومون بها علي مسلموا بورما التي تعرف بالروهينيجيا , ويرتكبون بشأنهم أعنف الاعتداءات الوحشية غير الإنسانية عليهم والتي تكمن في حصارهم ، وقهرهم ، وإعتقالهم ، وتعذيبهم ، ومصادرة أملاكهم ، وتدمير منازلهم ، ومدارسهم ، ومؤسساتهم ، والعديد من مساجدهم ، وتحويل بعضها إلي خمارات ، ومراقص ، ومعابد بوذية ، وإجبارهم علي تغيير أسمائهم بأخري بوذية ، وإخضاعهم لأحكام الدستور البوذي ، وحرب إبادة شاملة عليهم ، وقتلهم لما يقرب من عشرين ألف قتيل منذ شهر يوليو 2012م فقط . وتشريدهم لثمانية وعشرون ألف مشرد ، وتهجيرهم لخمسة وعشرون ألف مهجر خلال أسبوع واحد في 21/10/2012م . مما أثار كل ذلك فزعهم ، وقلقهم علي مستقبلهم ، وإهدار حقوقهم ، وعدم إعترافاهم مما ترتب علي إثره عدم ممارسة لكافة حقوقهم . وهذا في واقعه إمتداد فعلي للحكومات البوذية المتطرفة السابقة التي تعاقبت علي السلطة في ” رانجون ” منذ إستقلال هذه الدولة في عام 1948م حتي وقتنا الحاضر . وهذا من أجل القضاء علي أي وجود إسلامي لهم في هذه الجزء منها ، وإقامة مستوطنات بوذية محلهم . ويحدث ذلك علي مرأي ، ومسمع الحكومة البورمية ، والمجتمع الدولي ، ومنظمة حقوق الإنسان ، ومنظمة الأمم المتحدة ، والمنظمات الخيرية ، والإسلامية ، والإغاثية في صمت عالمي وإسلامي تام دون أن يتحرك من أي منهم لإنقاذهم إلا سوي كلمات بروتوكولية تحمل في طياتها : التمني ، والشجب ، والإدانة ، والقلق ، وغيرهم .
وبالتالي ، يغيب عن أذهان الكثير منا معرفة ما يجري في بورما ، والمحنة الحقيقية التي يتعرض لها مسلموها نتيجة قلة تداول أخبارها في الكثير من آليات إعلامنا الإسلامية . لذا , يستنجدون بعالمنا الإسلامي لنصرتهم من أجل مساعدتهم , ومد يدي العون لهم لكونهم وبحق يعيشون في واقع الأمر أخطر مأساة إنسانية لم يشهدوها من قبل في تاريخهم . في هذا الإطار , وبناء عليه نبحث هنا جغرافيتها ومصادر إقتصادها ، ووصول الإسلام إليها ، والقضايا الخطيرة التي تحاصر مؤسساتهم الدينية حتي تحي قلوبنا ، وتستيقظ ضمائرنا ، وحتي نتحرك جميعا علي مختلف الأصعدة الدولية ، والإقليمية ، وعبر القنوات الديبلوماسية حتي ننقذهم ، ونقدم العون لهم حتي لا يقضي البوذيون المتطرفون عليهم .
*- جغرافيا بورما :-
-(2)-
– الموقع والمساحة :-
تقع بورما أو ” ميانيمار ” حاليا في منطقة الهند الصينية جنوب شرقي آسيا . تحدها من جهة الشمال ، وقسم من الشرق لاوس ، وتايلاند . ومن الجنوب خليج مرتبان . وتحدها من الناحية الغربية بنجلاديش ، وخليج البنغال . وتبلغ مساحتها حوالي 261,789 ميلا مربعا (1) .
– السكان :-
يبلغ عدد سكانها 42 مليون نسمة . غالبيتهم من البوذيين . يوجد بينهم سبعة ملايين مسلم . وليست هناك إحصاءات دقيقة تبين توزيع المسلمين في البلاد حيث يوجد أكثر من 150 ألف مسلم في رانجون . كما يوجد كثير منهم في مدينتي ” مندلاي ” ، وأكياب ، 7 % من المسلمين برمويون يتبعون عادات السكان الأصليين في ملابسهم ، ومساكنهم .
– اللغات والدين :-
يتكلم أهالي بورما العديد من اللغات البرمية منها اللغة البرمية وهي اللغة الرسمية بها ، والمنتشرة فيها . ويتكلم بها 13,7 مليون نسمة . ولغة الكارين ، ولغة الشان ، ولغة الكاستين ، ولغات الهند ، والصين ، واللغة العربية ، واللغة الأوردية . ومن الأديان السائدة فيها : البوذية ، والوثنية ، والهندوكية ، والإسلام ، والمسيحية ، وغيرها (2) . والبوذية هي الديانة التي يعتنقها حوالي 86% من السكان ، والديانة في بورما تتبع المدرسة البوذية الجنوبية التي لا تعترف بنظام الطبقات .
– المدن الحضارية :-
من المدن الحضارية في بورما : مندلاي ، مولمين ، أكياب ، ماكتيلا ، وشويبو .
– تاريخ مولدها :-
لقد إعترف بإتحاد بورما كدولة ذات كيان سياسي مستقل في يناير عام 1948م كتاريخ مولدها ، وعاصمتها الرسمية ” رانجون ” .
– مناطق تمركز المسلمون :-
عدد المسلمون في بورما حوالي سبعة ملايين مسلم . يتمركز منهم حوالي أربعة ملايين ونصف المليون نسمة في ” أركان ” المجاورة لبنجلاديش . وهي منطقة إسلامية إستولت عليها بورما . أما باقي المسلمون فينتشرون في مقاطعات بورما الأخري . وكانت أراكان سلطنة مستقلة منذ عام 1430م حتي الإحتلال اليورمي عام 1783م ، والذي تبعه الإحتلال البريطاني . وعند رحيل البريطانيين عام 1948م ، ومنحهم بورما إستقلالها الحقوا ” أراكان ” إليها ضد رغبات شعبها المسلم . ولذلك ، ينظر الحكم البورمي لأراكان المسلمة دوما علي أنها تهديد حقيقي ، ودائم لها . بينما المبعثرون في مناطق بورما الأخري لا يشكلون خطر لهم (3) .
-(3)-
*- مصادر إقتصادها .. ما هي؟
يقوم إقتصاد بورما علي عدة مصادر تسهم مساهمة فعالة في زيادة الدخل القومي تكمن في الآتي :- (4) :-
– الزراعة :-
* يعمل بهذه الزراعة حوالي ثلثي السكان ، وأهم المحاصيل الزراعية التي يزرعونها ما يلي : الأرز :
يبلغ إنتاج هذا المحصول فيها نحو 6 مليون طن عام 1958م ثم أصبح نحو 6,6 مليون طن عام 1962م ، وإرتفع الإنتاج إلي حوالي 8,1 مليون طن في عام 1970م ، وإلي نحو 8،7 مليون طن عام 1975م . وتصدر بورما ما يقرب من 2 مليون طن من الأرز سنويا إلي أوروبا وآسيا . فأرز هذه الدولة هو من أجود الأنواع النظيفة والأبيض . فقبل الحرب العالمية الثانية كانت بورما رابعة دول العالم إنتاجا للأرز بعد الصين ، الهند ، اليابان . وكانت في المراكز الأولي من حيث التصدير . وتقدر مساحة الأرض المخصصة لزراعة هذه الأرز بـ 15 مليون فدان .
* زراعة الكتان ، والقطن ، والعدس ، والفواكه ، والذرة ، والسمم ، والخضروات وقصب السكر ، والفول السوداني وتبلغ المساحة القابلة للزراعة في بورما بحوالي 60 مليون فدان . إلا أن المنزرع فيها حالياً حوالي 25 مليون فدان .
– المطاط :
توجد مزارع لهذا المطاط , وأصبحت له مكانة عظيمة فيها .
– أخشاب التاك
تبلغ مساحات الغابات فيها حوالي 20 مليون فدان , ويعد نوع هذه الأخشاب من أعظم نوع من أخشاب هذه الغابات , ويرجع شهرته إلي القرن السادس عشر , فكان يصدر , ويباع في مختلف الأسواق , وشجرة التاك تحتاج إلي حوالي 160 سنة للنضوج . ولذلك , عزمت الحكومة البورمية علي تنظيم إستغلالها إذ خصصت لها مصلحة حكومية تعتني بهذه الغابات .
– الثروة الحيوانية :-
يوجد عدد قليل من الثيران التي تستخدم في الحرث , وحمل الأثقال , كما يوجد عدد كبير من الجاموس الذي يتواجد في مناطق الدلتاوان . أما الماعز , والأغنام فهي قليلة بوجه عام , وتوجد في المناطق الجافة , وشبه الجافة .
– حرفة الصيد :-
تنتشر هذه الحرفة علي طول سواحل بورما . وكذلك في مجاري الأنهار نظراً لأن السمك والأرز عذاء رئيسي للسكان , وفيما عدد السمك يصاد اللؤلؤ .
-(4)-
– الثروة المعدنية :-
يعد البترول أهم مظاهر هذه الثروة في بورما . ويوجد في الإقليم الأوسط . وأهم حقوله سنجو Singou , وينانيجيونج “yeananegyoung” ويوجد أيضاً الفحم من نوع الليجنيت , وأعظم مناطق تعدين الفحم في منطقة شيندوين “Shendwean” بهضبة شان Shan , وتوجد الفضة , والرصاص في منطقة بودين Boodean , ويوجد أيضاً الزنك والنحاس . أما الذهب فيوجد في أعالي الأنهار , كما يوجد الحديد في عدة مناطق في التلال , ويقوم بتعدينه السكان الوطنيين , ومن ثم , اهتمت بورما بإستخراج الذهب من منطقة بودوز Boodous شمال ولاية شان Shan . وقامت محاولات التوسع في استخراجه منذ أوائل هذا القرن , ونجحت محاولاتها . وأهم الصناعات الأخري في بورما الصناعات الخشبية , وصناعة المنسوجات المختلفة , ومطاحن الغلال , ومضارب الأرز , وصناعة الحديد والصلب في “رانجون” وصناعة الأسمنت , والجوت , وأحجار البناء في مدينة دونيجون “Douneagon” (5) .
– التجارة الخارجية :-
تشمل هذه التجارة ما يلي :-
1- الصادرات :
يعد الأرز البورمي من أهم صادرات بورما , ويليه في الأهمية البترول , ثم يليه خشب التاك , ثم الرصاص , والتنجستن , والقصدير , والخضروات , والمطاط , والقطن , والفضة , وأهم الدول التي تصدر لها بورما هذه الصادرات : أندونيسيا حيث تستحوذ علي 16% من جملة الصادرات , ويليها الهند حيث تستحوذ أيضاً علي 15.5% ثم تستحوذ سيلان علي 12.5% , والملايو , وسنغافوره علي 17% , ثم باكستان علي 9% , وأخيراً بريطانيا علي 8.7% كما تعتبر الهند المستورد الأساسي للأرز البورمي , والتاك , والبترول , والحبوب .
2- الواردات :-
أهم ما تستورد بورما : المنسوجات ، والملابس والآلات الحديثة ، والصلب ، ومنتجات الزيتون النباتية ، والكيماويات ، والفضة ، والورق ، وقطع غيار المواصلات .
3- المواصلات :-
تحيط الجبال بورما علي شكل حدوة الحصان . فتعوق سير المواصلات البرية . ويصعب مد السكك الحديدية ليمتد الخطوط الحديدية في غرب بورما أكثر من شرقها أو شمالها أو جنوبها . ونظرا لصعوبة الطرق البرية فقط إعتمدت بورما في مواصلاتها علي الطرق المائية ، والجوية ، والمواصلات المائية .
-(5)-
*- دخول الإسلام إلي بورما … كيف ؟؟
دخل الإسلام إليها عن طريق التجار الأوائل من العرب ، والفرس ، والمغاربة عام 660م إلي ضفاف خليج البنغال . وتناوب عرشها حكام بوذيين ، ومسلمون حتي نهاية القرن السابع عشر . وخضع المسلمون بعد ذلك إلي الحماية البريطانية التي تعرف بنظريتهم الغربية في الحكم ” فرق تسد ” . وأيد المسلمون في ذات الوقت الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية . بينما وقف بقية السكان إلي جانب اليابان . ومن ثم ، دفع ثمن كل ذلك هذا الشعب المسلم اليوم إذ لم يحصلوا علي الجنسية إلا عام 1962م . لكن بعد حصولهم عليها بثلاث سنوات قام ” لوين leeween ” بنزعها عنهم ، وقام أيضا بالإنقلاب الذي عزل فيه علي إثره بورما عن بقية أنحاء العالم بزعم أن بورما قريبة من ماليزيا ، والهند ، وبنجلاديش . وساعد ذلك علي وصول الإسلام إلي هذه المنطقة عن طريق محور بحري غذته رحلات التجار العرب الذي نقلوا الإسلام إلي جنوب شرق آسيا .
ولهذا ، إنتشر الإسلام في النطاق الجنوبي الشرقي علي خليج البنغال ، والمحيط الهندي . وكان تركيز الإسلام إلي الغرب في بورما في بنجلاديش أثر كبير في نشر الإسلام في القسم الشرقي من شبه جزيرة الهند . وأوضح دليل علي ذلك مليون من اللاجئين المسلمين في بنجلاديش . وتشير بعض المصادر إلي بورما مبكرا ، وقبل حكم أسرة شاندرا . وقد حكموا منطقة ” أراكان ” سنة 788م (173هـ )، وأنهي الغزو المغولي حكمهم في سنة 957م (346هـ ) . وعند قدوم المغول إلي منطقة ” أراكان ” في غربي بورما إنهار حكم أسرة شاندرا . وبعد إنتهاء الغزو المغولي أعيد الحكم الوطني . وكان أول حاكم لأراكان من أسرة ” ماداكو ” وهكذا ، وصل الإسلام إلي بورما . وبالتالي ، يمثل القرن التاسع الهجري أزهي عصور الإسلام ، وإنتشاره في بورما . وإستمر الإسلام في الإزدهار حتي جاء الإحتلال البريطاني ، واعتلي السلطة في بورما عام 1202م هجرية ، وضمها للهند ، ثم فصلها عن الهند عام 1306 هجرية . ثم استقلت بورما بعد الحرب العالمية الثانية واعتبرت في ذات الوقت أن منطقة أراكان التي يقطنها أغلبية مسلمة هي ولاية ضمن جمهورية بورما (6) .
*- قضايا مسلمو بورما … ما هي ؟؟
يواجه مسلمو عدة قضايا خطيرة توهن قوتهم ، وتمحق كيانهم ، وتفتك أواصرهم نتيجة الإجراءات التعسفية المجحفة التي يقوم بها الرهبان البوذيون والسلطات البورمية تجاهم تكمن في الآتي :-
– الفقر ، والجوع ، والعطش أدي إلي موت سبعة آلاف طفل في عام 1980م . وأذاعت ذلك الإذاعات العالمية في يوم الجمعة 27 صفر عام 1399هـ الموافق 6 سبتمبر 1979م .
– تفشي الأمراض بينهم نتيجة قلة الإشراف الصحي عليهم . ونتيجة نقص الأدوية ، والموارد المالية ، وقلة المستشفيات ، والأطباء والممرضات .
-(6)-
– عدم الاهتمام برعاية الشباب المسلم مرده نقص المدارس الدينية ، والجامعات الإسلامية ، وقلة نسبة عدد الطلاب المسلمين في الجامعات لا يتعدي 2% .
– عدم الاهتمام بدور المرآة ورعايتها ، وتقديم المساعدة لها حيث إستطاع الإستعمار الصليبي والمنصرون من عزلها عن مفهوم تعاليم دينها ، والتقليل من دور الأسرة .
– حرمان آلاف المسلمين من تولي الوظائف الإدارية العليا في الحكومة والجيش ، والشرطة حتي لا يكونوا قوة فاعلة في هذه المراكز الحكومية . وحتي لا يستطيعون أن يؤثروا فيها علي أي قرار من القرارت التي تصدر من أي جهاز من الأجهزة الرسمية للدولة (7) .
– منع المسلمين من أداء فريضة الحج وعدم السماح للموظفين المسلمين من أداء صلاة الجمعة .
– إلغاء الدراسات الإسلامية في المدارس والكليات . ومصادرة الكتب والنشرات الإسلامية .
– القيام بحملات إرهابية لإخراج المسلمين عن دينهم . وقد حول 25 ألف مسلم إلي البوذية عنوة وقهرا .
– مصادرة البيوت ، والعقارات الموقوفة للمساجد ، والمدارس الإسلامية ، وسن قوانين وأنظمة لتنفير المسلمين من القرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة (8) .
– إجبار ما يقرب من نصف مليون مسلم في عام 1977م من منطقة ” أراكان ” وحدها علي النزول إلي حدود بنجلاديش . ومازالوا في وضع سئ إلا قلة من الذين رجعوا وهم يذوقون الأمرين الآن .
– فرض حظر التجول في وسط مدينة مولمين ، وأحرق الرهبان البوذيون مسجد في حي شمال شرق العاصمة ” رانجون ” ، وقاموا بنهب وحرق المصاحف التي بداخله ، وبداخل المساجد الأخري التي قاموا بحرقها في ” ساندوبيه ” ، وفي ” أراكان ” .
– الإبادة الجماعية للمسلمين ، وإضطهادهم ، واعتداءاتهم المستمرة عليهم ، وعلي نسائهم ، وهتك أعراضهم ، وتدمير ممتلكاتهم التي تبلغ ملايين الدولارات . وشن عناصر في مجلس حفظ النظام والقانون الحاكمة في بورما علي حد تعبير الدكتور محمد يونس رئيس منظمة تضامن الروهينيجيا الإسلامية بأنهم وراء إثارة الشغب وراء المسلمين ، ودمروا 16 مسجدا أخري . ومؤخرا ، ثم تدمير مسجد ” سندهن خان ” الأثري بواسطة سلطات ولاية أراكان الذي أقيم قبل 2600 عام في مدينة ” مروهونج ” التي تبعد 90 كيلومترا من أكياب (9) .
-(7)-
*- مؤسسات مسلمو بورما … ما هي ؟؟
يمارس مسلمو هذه الدولة عدة أنشطة من خلال عدة جمعيات ومنظمات دينية ، ومنظمات إسلامية تكمن في التالي :-
1- جمعية ” المسلم البورمي ” ولها عدة فروع فيها .
2- جمعية المجلس الأعلي للشئون الإسلامية ، وتسهم مساهمة فعالة في ترجمة الكتب الإسلامية إلي اللغة البورمية . ويرأسها غازي هاشم وهو علي علاقة طيبة مع الحكومة .
3- جمعية الإتحاد الإسلامي المالي المركزي . لهذا الإتحاد نشاط واسع ، وبلغت ميزانيته في عام 1962م حوالي مليونين من العملة البورمية . وتشكل الزكاة المورد الرئيسي لهذا الإتحاد كما تشكل نفس المورد في الجمعيتين الأخرتين .
4- الجمعية الإسلامية ويرأسها الشيخ محمد رشيد . وتشرف هذه الجمعية علي ترجمة القرآن . كما تشرف علي ملجأ الأيتام الذي يضم نحو 60 تلميذ نصفهم من مدرسة بورما الإسلامية العليا .
5- جمعية الطلبة المسلمين . ولها مجلة سنوية . وأهدافها ثقافية موضوعية .
6- جبهة العلماء . وهدفها نشر الدعوة الإسلامية بين المسلمين (10) .
7- منظمة التضامن الروهنجي الإسلامية في ولاية ” أراكان ”
8- منظمة التحرير الإسلامية في ولاية ” الكاريني ” ، وأسست في عام 1983م .
9- منظمة الفرقة السابعة في ولاية ” الكارن ” .
10- منظمة الفرقة الجنوبية في قطاع ” تفاساريم ” .
11- حركة الشباب المسلم المتواجد في العاصمة ” رانجون ” .
12- رابطة الطلاب المسلمين أنشئت عام 1977م ,
13- جمعية العلماء الروهنجيين في “أراكان” ويرأسها كل من الشيخ عبد القدوس مظاهري والشيخ محمد عقيل
14- جمعية العلماء الإسلام ، ويرأسها الشيخ محمود داود يوسف عضو المجلس التأسيس للرابطة .
15- المجلس الأعلي للشئون الإسلامية يرأسها غازي هاشم ، وهو علي علاقة طيبة مع الحكومة .
16- جمعية مسلمو بورما ، ويراسها يوامي موانج تهتم بالشئون الثقافية (11) .
كل هذه الجمعيات ، والمنظمات من أجل تدعيم صف مسلمو بورما من أجل المحافظة علي حقوقهم ، وحريتهم ، والإحتفاظ بهويتهم الإسلامية ، وتحصينهم ضد حملات التنصير التي تنتشر في كل مكان في العالم ، ومناصرتهم في وجه الهجمة الصليبية الشرسة .
-(8)-
*- المساجد :-
توجد في بورما مساجد متعددة حيث يوجد في العاصمة ” رانجون ” 365 مسجدا . من هذه المساجد مسجد تشوليا الجامع في ” رانجون ” . وجامع باندي . كما يوجد في أكياب عاصمة ” أراكان ” 50 مسجدا ، يولي المسلمون هناك عنايتهم بالمساجد . وهم شديدوا الإهتمام بالثقافة الإسلامية .
رهبان بوذيون يقتحمون أحد أكبر مساجد #ميانمار #بورما
*- الخلاصة :-
نخلص من الرصد السابق إلي أن بورما أو ” ميانيمار ” الآن من الدول التي توجد في جنوب شرق آسيا . ودخلها الإسلام في القرن التاسع عشر , ويمثل أزهي عصور إنتشاره فيها . ومسلموها يمثلون أقلية مسلمة بعضهم يعيشون في مناطق متفرقة فيها . أما أكثريتهم يعيشون في مناطق ” أراكان ” التي تمثل الأكثرية المسلمة ، والذين يتعرضون حاليا لكل أنواع الإضطهاد العرقي ، والإبادة الجماعية في حرب شاملة عليهم يقوم بها الرهبان البوذيون عليهم . وقيامهم بتدمير العديد من مساجدهم ، ومصادر أموالهم ، وطرد حوالي مليون مسلم إلي البلاد الإسلامية الأخري مثل : بنجلاديش ، وباكستان ، والمملكة العربية السعودية ، وبعض دول الخليخ العربي ، وطرد عشرات آلاف من وظائفهم ولا يسمح لهم بالتحاقهم بوظائفهم المدينة إلا إذا تخلوا عن عقيدتهم ، ويتحولوا إلي البوذية . علاوة علي قيام سلطات بورما بتطبيق قوانين علي الهجرة علي المسلمين ، وتسجيلهم كأجانب حتي تضفي علي عمليات الإبادة الصفة القانونية لكونهم من المهاجرين حديثا من الهند .
-(9)-
ومن ثم ، نأمل من حكامنا ، ومن سائر منظماتنا ، ومؤسساتنا الخيرية ، والإسلامية ، والعالمية ، ومن المنظمات الروهينجية من ضرورة سرعة التحرك عبر المستويات العالمية ، والإنسانية من الضغط الفعلي علي الحكومة البورمية لوقف أساليب اضطهادها العرقي . ومزابحهم تجاهم لإحترام قدسية الأديان وحقوقهم فيها لكون كل ما يفعلونه بهم إخلال لقواعد القانون الدولي ، وللشرعية الدولية . ونأمل أيضا من حكامنا ضرورة مساعدتهم بشتي ألوان المساعدة ، وتزويدهم بأهل العلم ، والبصيرة ، والإرشاد من علماؤنا الكرام لتبصيرهم بأمور دينهم ودنياهم ، وتزويدهم بالمكتبات الدينية ، وبأمهات الكتب الإسلامية المترجمة بلغاتهم لكونهم في أمس الحاجة الضرورية إليها . ونأمل من جامعاتنا أن تقدم المنح الدراسية لأبنائهم حتي يكونوا علماء نافعين في مجتمعهم الإسلامي ,
كما نأمل من شتي آليات إعلامنا الإسلامي أن تهتم بهم ، وتسلط الضوء علي هذه الدولة , وعلي مسلموها كأقلية إسلامية فيها ، وعلي قضاياهم التي يعانون منها في وقتنا الحالي كالمشار إليها متقدما حتي تتكاتف جهودنا المخلصة للوقوف بجانبهم من أجل أن يحافظوا علي هويتهم الإسلامية , وعلي عقيدتهم الدينية , وعلي وجودهم الإسلامي في هذه الدولة . والله المستعان ، وهو الحق والهادي إلي سواء السبيل .
الهوامش
1- رياض خليفة ، الإسلام والمسلمون في بورما ، مجلة منبر الإسلام ، العدد الخامس ، جمادي الأولي 51386 – 17 أغسطس 1996م ، المجلس الأعلي للشئون الإسلامية ، وزارة الأوقاف ، القاهرة صـ 261 .
2- الدكتورة عنايات الطحاوي ، الإسلام والمسلمون في بورما ، مجلة منبر الإسلام ، العدد الثالث ، ربيع الأول 1390 هـ – مايو 1970م ، المجلس الأعلي للشئون الإسلامية ، وزارة الأوقاف ، القاهرة ، صـ 67 .
3- مجلة الخيرية ، العدد 79 ، جمادي الآخرة 1417هـ – نوفمبر 1996م ، الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ، الكويت ، صـ 36 .
4- الدكتورة عنايات الطحاوي ، الإسلام والمسلمون في بورما ، مجلة منبر الإسلام ، العدد الثالث مرجع سابق ، صـ 66.
5- نور الإسلام بن جعفر علي آل فائز ، المسلمون في بورما : التاريخ والتحديات ، العدد 115 ، سلسلة دعوة الحق ، رابطة العالم الإسلامي – مكة المكرمة – المملكة العربية السعودية – 1412هـ – 1991م صـ 26 .
6- محمد عبد الجواد ، الإسلام في بورما ، جريدة الأهرام المسائي – العدد رقم 2434 – القاهرة ، الجمعة : 26 شعبان 1418هـ – 26 ديسمبر 1997م ، صـ 7 .
7- جريدة عقيدتي ، العدد رقم 256 ، إدارة التحرير للطبع والنشر ، القاهرة ، 19 جمادي الآخرة 1418هـ 21 أكتوبر 1997م ، صـ 20 .
-(10)-
8- محمد نور الإسلام ، بورما مأساة تستنجد الأمة الإسلامية لنصرتها ، جريدة العالم الإسلامي ، العدد رقم 1472 – إدارة الصحافة للطبع والنشر برابطة العالم الإسلامي – مكة المكرمة – المملكة العربية السعودية – الجمعة : 5 محرم 142هـ – 30 مارس 2001م ، صـ 3 .
9- جريد العالم الإسلامي ، العدد رقم 1424، إدارة الصحافة للطبع والنشر برابطة العالم الإسلامي – مكة المكرمة – المملكة العربية السعودية ، الإثنين 24 ربيع الأول 1418هـ – 8 يوليو 1997م ، صـ 3 .
10- رياض خليفة ، الإسلام والمسلمون في بورما ، مجلة منبر الإسلام ، العدد الخامس ، مرجع سابق
صـ 262 .
11- نور الإسلام بن جعفر علي آل فائز ، المسلمون في بورما : التاريخ والتحديات ، العدد 115 ، مرجع سابق ، صـ 78.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

