تظلُّم

الشعر (::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر (:::)
انس َ البلاد َ و قل ْ لها تنساكا
أتحب ُّ من يهَب ُ الحياة َ سِواكا ؟
يا ميّتاً من لحمه ِ الطير ُ اغتذى
و مريضاً الأيام ُ لا ترعاكا
و فقيراً , الدنيا تقول ُ له : اقترب ْ
و اتمم ْ دمي مُتصرِّفاً بدِماكا
و السابقون الجامعون حصِيد َ ما
تركَ الجُدود ُ يغيظهُم مسْعاكا
أن ْ تستظل َّ للحظة ٍ بغمامة ٍ
من نارهِم و تقول ُ : هأنا ذاكا
ما بيننا فدَع ِ الحديث َ عن الغِنى
و العدل ِ و انس َ الفهم َ و الإدراكا
درب ُ السلامة ِ أنْ تسير َ كما يرى
مَن يملكون الباب َ و الشُبّاكا
و هنا الصعيد ُ بعيدة ٌ أيامه ُ
في الليل تضرب ُ للنجاة ِ هلاكا
مُتفرِّق ٌ خلف الضياء ِ دبيبُها
في كل ِّ درب ٍ صرْعة ً و عِراكا
فهنا الطرائد ُ و الولائد ُ و الأسى
في الريح ِ من يبكي كمن يتباكى
فإذا أطل َّ عليك مَن بعَث َ الهوى
فلِيزرَع َ الليل َ الكئيب َ شِباكا
بلدي و حبُّكَ ملء َ روحي لم يزل ْ
نغماً يُجمِّع ُ حوله ُ الأملاكا
و إذا أصابكَ ما يُصيب ُ محبّتي
بيديك َ كفّاً تعبر ُ الأشواكا
فأنا الفداء ُ, يد ُ النداء ِ تشدُّني
و تردُّني و تديرني استِدراكا
فإلى متى النسيان ُ , شاعرُك الهوى
مِن مقلتيه ِ يهب ُّ حين يراكا
و يريد ُ منك محبّة ً بمحبّة ٍ
فإذا رعيتَِ فكيف لا يرعاكا ؟ .