قصص قصيرة جداً ” ” القط والحاوية””

القصة ((:::))
بكر السباتين
“1”
” التحية والحجر”
جاء ليلقي على صديقه التحية وكان يقف مع أحد صيادي المواقف.. الأخير أشاح بوجهه عن التحية كي يوهم الصديق بأنها ما هي إلا حجر ألقي عليه من باب المكيدة؛ لكن الصديق تلقاها بقلبه فاكفهر وجه الصياد وتمتم بعبارات لم يفهمها إلا الشيطان.
“2”
قمع
صمم المحقق على استنطاق الأبكم عنوة؛ فاستمرت المعركة.
“3”
يهرب من فم الإشاعة بالحقيقة، مخلفاً وراءه الفوضى تعربد راقصة على طرف اللسان..

“4”
“ضمير”
نظر إليها بإشفاق! لأنها تتعاطف مع هذا المقعد! فربما لا تعلم بأنه قاتل والدها!!
لكنه أيضاً لم ينتبه إلى ما تسلل إلى نظراتها من رحمة على رجل عاجز، وهي تعلم بأنه سبب تيتمها..

“5”
“الأعماق المهملة”
بحث عنها في ذاكرته بعد أن تجاهلها سنين فلم يجدها، فغادرها غير اسف على أحد فيها.. ثم أوصد أبواب الذاكرة فانطبقت على أصابع يده؛ فصرخ متألما ليأتيه صوتها من الأعماق المهملة: “سلامتك حبيبي”
فتشرق زهرة النور في بهيم قلبه.. سيبحث عنها من جديد..
“6”
“الموت وحيدا”
أطبقت النياشين مثقلة على صدره فاختنق من الإهمال بعدما تهالكت سلطاته..
“7”
القط والحاوية
لم يدرك هذا الطفل المشرد، وهو يتضور جوعاً، كيف أن والده انتحر، وقد أورثه ديونا تخر من وطأتها الجبال.. لكنه لا ينسى تلك الحاوية التي اعتاد على كب مخلفات الطعام الشهي فيها.. والمركونة بجوار قصرهم الذي بيع في المزاد العلني.. فيدفعه الجوع باتجاهها.. ربما يجد فيها ما يسد رمقه.. فلا بأس أن يزاحم القطط وقد نمت له مخالب..