تراسُل

الشعر:(:)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر(:)
و أنا أغزل ُ الشعرَ فيها
بكت ْ – كلما ضحكت ْ – صخرة ٌ أرتقيها
فصفّق حولي النسيم ُ
لها طلعة ُ البدر
في عينه اكتحل َ الصمت ُ أغنية ً أشتهيها
فمَن – قلت ُ – أنت ِ ؟
و غادرتُها تتلمّس ُ ريح َ الحياة ِ إلى وردة ٍ تبتغيها
أنا لا يزال ُ الطريق ُ أمامي
إلى خطفة ِ النور ِ نور ِ الغرام ِ
تقدّمت ُ ألهمت ُ ظِلي اقتراباً
يمس ُّ هلال َ الرُؤى بالتمام
ِيرد ُّ الصدى كل َّ صوت ٍ إلى أن ْ
تكسَّر َ في الماء ِ ثلج ُ الظلام ِ
أحبُّك ِ , أنت ِ الندى شرب َ العطر َ حتى تنضّرْ
فأزهر َ أين مضى روضة ً من حنان ٍ على الحب ّ تسهر ْ
و أتعبني الصبر ُ خلف َ النهايات ِ يدخل ُ قوس التفاتي و يخرج
و الأرض ُ تحتج ُّ كيف السماء ُ تدير ُ الغمام
إلى بعضِها فسحة ً للرياح
و مُرتحلاً دائماً للصباح
و صوتاً أليفاً لفجر ٍ على ربوة ِ الليل ِ لاح ؟
أنا الصخر ُ يعشق ُ نهرا
أنا الرمل ُ يعشق ُ حقلاً جرى
و أنا الصمت ُ يعشق ُ صوتاً تسطّر َ في كفّه ِ كالجراح
أعِيذُك ِ من غربتي باحتوائي و لثمي
و من صرعتي بانسيال يد العطر في حبكة الحُلم ِ
السِحر ُ يسحب ُ من يقظتي ألمي
و النهار ُ يرد ُّ يد َ الليل ِ رملاً يضيق ُ على القدم ِ
الذكريات ُ التي عدت ُ أقلبُها صفحة ً صفحة ً
يتجمّع ُ تصفيقها ليزف َّ الحنين َ على النغم ِ
ارتحلي كي تعودي
و سوقي الأعاصير َ خلف َ انهيار ِ السدود
فإني على جبل ٍ أمسك ُ الضوء َمُكتملاً بالصُدود ِ
إليك ِ , و من طرف ِ الشوك ِ يبدأ ُ عِيدي .