كلمة رئيس التحرير
بقلم : وليد رباح
قد نعزف م مؤقتا عن ذكر ما يجري في الوطن العربي لاننا قرفنا السياسة والقتل والذبح والتدمير .. فنحن امة نقضي على انفسنا بانفسنا نتيجة اندساس ممن يألفون ان يخرب هذا الوطن الذي يسمونه عربيا .. وما يجري في الوطن يخزينا .. ويجعلنا نشيح بوجوهنا بعيدا عمن يصمنا بالعرب كأننا من التخلف ما يندى جبيننا .. ولكننا لا نعدم بعض الاضاءات ان نكتبها ..
***
بداية اعترف باني في كل كتاباتي اكشف ستر العيوب عند الجالية العربية .. لأنني اريدها جالية نظيفة يضرب المثل بثقافتها وأدبها واحترامها لنفسها وللاخرين .. ولا يعني هذا انني لست منهم .. بل انني افخر باصولي العربية وما يحمله عقلي من موروثات جميلة ابثها للناس احيانا عبر هذه الجريدة المتواضعة .. ويشهد جميع القراء بها .. ولا التفت للجهلة في الجالية ممن يعتقدون انني اكشف الاستار واكتب الاخبار السلبية ولا اتطرق الى الايجابية .. ولكن ذلك مغلوط ومفترى عليه .. واكثر زاوية مقروءة في هذه الجريدة هي ( لا تقرأ هذه الاخبار) التي لا اسماء فيها وتكتب حتى يبتعد الناس عن السلبيات .. ومن على رأسه ريشة فانه يحسس عليها ..
لكن الذي يؤلمني حقا .. ان البعض ممن يأتون الى امريكا مهاجرين ما ان تطأ اقدامهم ارض امريكا حتى يضعون في اذهانهم تحولات تنسيهم ماضيهم وجذورهم واساسيات وجودهم .. ولربما كانت عقد النقص التي يختزنها العربي في عقله من انه متخلف لم يصل بعد الى مرحلة الحضارة هي السبب الرئيس في نكران اصوله وجذوره. ولا يتورع عن ان يخجل من ذكر اصله وفصله امام الامريكيين بحجة ان ذلك مدعاة للتقليل من قيمته كانسان متحضر .
واكثر ما يتجلى ذلك عند الاشخاص الذين يرغبون في شغل مناصب حكومية وخاصة في اجهزة الامن والشرطة والبلديات .. فبعد ان يرتقون الى مناصب معينه ترى ذلك المهاجر وقد خلع جلده واستعاض عنه بمقولات ربما كانت حطا من قدره ومقامه هو اولا وقبل ان يسىء الى جاليته والى جذوره واصوله العربية .
فلا يمكن ان تجد ذرة احترام واحدة لاولئك حتى من الامريكيين انفسهم .. فان من يتنكر لاصله يمكن ان يتنكر لجيرانه وحيه ومؤيديه ومحبيه .. اذ ان مصلحته الخاصة تطغى على مصالح المجموع . ومن هنا فان سعيه المتواصل لكسب ود الامريكيين الاصلاء يندرج تحت قائمة اهدار كرامته وذله في سبيل ان يصل الى مبتغاه .
ولا يعني هذا ان ينكمش هؤلاء على ذواتهم ويبتعدوا عن الحصول على المناصب الملائمة في الدوائر الحكومية . ولكن ذلك يجب ان يكون ضمن الحفاظ على الكرامة وعلى الافتخار بالاصول العربية التي ينتمي اليها من يريد الانضواء تحت راية الوظائف الحكومية ..
ولا يقتصر الامر على تلك الوظائف .. فان الكثير من هؤلاء المهاجرين يرى في نفسه عقدة نقص يقوده تفكيره فيها الى انه اقل تعليما وثقافة من الانسان الامريكي الذي يطلب الوظيفه .. فتراه وقد انكر اصله فيزعم انه من اصول المانية او فرنسية او ايطالية او انكليزية او يختار البلدان التي لا تتكلم الانجليزية لينتمي اليها عازفا بذلك عن الاعتراف باصوله وفروعه ولكي يغطي عقدة النقص في لكنته ، مع ان الاحصائيات الامريكية نفسها تقول بان الانسان في الشرق الاوسط خاصة انسان متميز من حيث العلم والمعرفة والثقافة والعمل .. وبانه يحمل على كاهله بناء امريكا من كافة الوجوه .. وليس ادل على ذلك من ان كبير الطاقة النووية الامريكية اصله عربي مصري ، وان موظفين اكفاء من وكالة ناسا الفضائية هم من العرب .. وان اساتذة الجامعات النابغين هم ايضا من العرب . وان عربا آخرين استطاعوا ان يبدعوا في امريكا في مجالات الفن والثقافة والادب وما الى ذلك من ضروب الحياة .
ان الافتخار بالتاريخ العربي وبالانسان العربي او باي مجموعة اثنية اخرى تقيم في امريكا مدعاة لان يعرف الانسان نفسه اكثر .. ونكران هذا الامر ربما يقود الى خسران المهاجر نفسه اولا .. فالامريكيون عادة يحترمون الانسان الذي يفخر باصوله ، حتى ولو كان من قبائل متخلفة .. فكيف بانسان له تاريخه على مدار عشرة الاف سنة او تزيد في منطقة كانت من اولى مناطق الكون في الاعمار .. ويحمل في طياته حضارة تلك الفترة الزمنية من عمر الارض .
ان الكلمة التي يمكن ان تجرح هؤلاء ليست في قبوله عضوا في المجتمع الامريكي بنكران اصوله ولكنها الكلمة التي يشتم فيها وطنه او شعبه .. مع انه قد اكل من لحم الوطن وشرب من مائه حتى شب عن الطوق .. وان الوطن اعطاه ما لم يعطه وطن آخر على مدار عمره .. ويقينا ان التمسك بالجذور يقودنا الى احترام انفسنا اكثر والى احترام الاخرين لنا اكثر والبقاء دائما للحضارة التي بنيت على اسس راسخة ومتينه ..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

