اللــــــجـــــــــام

الشعر (:::)
شعر: محمد علي  الرباوي – المغرب (:::)
حِينَ وَقَفْتُ خَاشِعاً أَمَامَهُ،
كُنْتُ عَلَى مَتْنِ الْحِصَانْ.
كَانَتْ يَدِي تُمْسِكُ بِاللِّجَامْ.
***
اِشْتَعَلَتْ بِدَاخِلِي نَارٌ
وَأَلْقَتْ فِي فُؤَادِي مَوْهِناً أَلْفَ لِسَانْ
لَكِنْ يَدِي مَا غَادَرَتْ هَذَا اللِّجَامْ
تَدَاخَلَ الْكَلاَمُ بِالْكَلاَمْ
وَٱنْتَشَرَ الصَّبَاحُ بَيْنَنَا
وَفَوْقَنَا ﭐسْتَرَاحَ وَحْدَهُ الْحَمَامْ
فَهَلْ تَوَقَّفَ الزَّمَانْ
حِينَ وَصَلْتُ مُتْعَبَا
وَحِينَمَا ﭐرْتَمَيْتُ مَجْنُوناً مُعَذَّبَا
عَذَّبَنِي هَذَا اللِّجَامْ
عَذَّبَنِي..
شَدَدْتُهُ بِقُوَّةٍ
لَعَلَّهُ هُوَ الَّذِي قَدْ شَدَّنِي
***
كَانَتْ يَدِي بِشِدَّةٍ تُمْسِكُ بِاللِّجَامْ
وَكُلَّمَا زُلْزِلَ قَلْبِي وتَهَاوَى كَالْجِدَارِ لَحْظَةً
اِرْتَعَشَ اللِّجَامْ
****
حِينَ ﭐخْتَفَتْ مَكْنَاسَةُ الزَّيْتُونِ
حِينَ ﭐبْتَلَعَتْهَا جِذْوَةُ السَّحَابْ
اِنْتَشَرَتْ فِي رَبَوَاتِ العُمْرِ أَدْغَالُ الْعَذَابْ
وَغادَرَتْ ذَاتِي جَدَاوِلُ الْمُدَامْ
حَرَّكْتُ عَيْنَيَّ..إِذَا بِي
مَا أَزَالُ رَاكِباً مَتْنَ الْحِصَانْ
كَانَتْ يَدِي قَدْ ضَاعَ مِنْهَا مَوْهِناً
هَذَا اللِّجَامْ
كَانَتْ عَصَافِيرُ جُنُونِي
وَحْدَهَا تَحُطُّ فِي كُلِّ مَكَانْ
فَمَنْ يَرُدُّ لِلْحِصَانْ
ذَاكَ اللِّجَامْ
ذَاكَ اللِّجَامْ
تطوان: 29/2/1996