باق رغم أنف الزمن

الشعر (:::)
أمين خير الدين (:::)
أنا على رحيلْ
اليومَ أو غَدٍ
أو بعدَ غّدِ غدْ
مَلَكُ الموتِ يدقُ البابَ
ويَعِدُّ السنين
عَقْداً بَعْدَ عَقْدْ
أسمعُه  بداخلي
وغيري لا يسْمًعْه أَحَدْ
**********
أنظرُ في وجوه أحفادي
المولودين
والذين سيولدون بعدَ جيلْ
يطلُّون كالأقمار في الليلة الظلماء
أعرِفُهم
أو لا أعرِفُهم
ملائكةٌ صغار كنجوم  مُضيئًةٍ
***** ***
أنا باقٍ  رغم أنفِ الزمنْ
ورغم أنف المنفلتين
من سهول أوروبا
وجبالِها
وبحارِها
وحروبِها
ونواديها
وملاهيها
وملاعبِها
******
وإنْ كنتُ على سفر
باق بأحفادي
أحميهم  بِما مَلَكَتْ يدي
من قوّةٍ
ورُقْيَةٍ
وَسِحْرٍ
وصَوْمٍ
وصلاةٍ
ودعاءٍ
وإيمان
***********
لهم كلُّ ما مَلَكَتْ  يدي
من كلماتٍ
وكُتُبٍ
وأقلامٍ
ودفاترْ
ومن ماءٍ
وهواءٍ
ودفءٍ
وحُبٍّ
ووَرْدٍ
ووطن
.
.
.
إنْ تبقّى شيٌ من وطن