ثلاث قصائد للشاعر نمر سعدي

الشعر (:::)
نمر سعدي – فلسطين المحتلة (:::)
ستنقصهُ لغةٌ في الأصابعِ
كيما يفسرَّ ما فيهِ من قلقٍ عاشقٍ
وسحابةُ صيفٍ ليغفو قليلاً
ويرتاحَ من تعبٍ كافرٍ آخرَ اليومِ
فيما تسائلُ عاشقةٌ نفسَها
وهي تكتمُ حُبَّاً جديداً بسريَّةٍ مُعلنةْ
مَرَّ من دونِ أن يتمرأى بعينيَّ شخصٌ غريبٌ
فماذا وجدتُ به دونَ كلِّ الرجالِ إذنْ؟
فهو في نزقٍ دائمٍ
هل وجدتُ حنانَ أبي مثلاً؟
أو روائحَ طفليَ؟
لا لستُ أدري..
وجدتُ أنايَ على راحتيهِ
ولم أجدْ الحبَّ فيهِ ولا لعنةَ الأمكنةْ.
********
علَّمتني كما لم تعلِّم سوايَ
ليسَ في يدها قبضُ ماءٍ ولا خمرةٌ
بل رمادُ الخطيئةِ أو جمرةُ الفاجعةْ
وأنا لم أكن مرَّةً قيسَ
كي أتحلَّق حولَ خلاخيلها
وأبوسَ السهامَ المضيئةَ تلكَ التي
قدَّتْ القلبَ من قُبُلٍ
والتي علَّمتني( كما لم تعلِّم سوايَ)
قراءةَ سفرِ المزاميرِ والجامعةْ
واضحٌ شغفي مثلُ شمسِ الضحى
ودمي مثلُ ضحكةِ ليلى الطفوليةِ النبرِ
لا يرتدي الأقنعةْ
********
سمكٌ طائرٌ
لها الآنَ أكتبُ لكنها ليسَ تدري
لمن أكتبُ الآنَ هذا الكلامَ البسيطَ..
فهل فكَّرتْ أنني قد نسيتُ إنارةَ وحدتها بالقصائدِ
أو بشموعِ دمي..
أو ضَللتُ طريقَ الرجوعِ الى قلبها..؟
وأنا لا بشيءٍ أفكِّرُ إلا بدمعةِ طفلٍ
ستقهرُ أعتى الطغاةِ..
لها الآنَ أكتبُ وهي بنسيانها المرِّ تشطبُ
كلَّ أغاني الحياةِ
تفكِّرُ قلبي تغيَّرَ والقلبُ في يدها
طوعَ نيرانها وهواها
تربِّيهِ وردةَ فلٍّ على مهلها تتفتَّحُ
أو قُبلةً في الشفاهِ
جاءَ من نسلها سمكٌ طائرٌ في الفضاءِ
وأسرابُ طيرٍ تجوبُ المياهْ
********