هل لدينا الحق في قتل كل شيء …حتى الفرنسيين ..!!

آراء حرة (:::)
عدنان الروسان – الاردن
مللنا من الكتابة في موضوع الإرهاب و الموضع الفرنسي و لكن مالا يتم الواجب الا به فهو واجب ، فقد صرحت كريستيان توبيرا وزيرة العدل الفرنسية  يوم أمس  ما نصه  ”  يمكننا أن نرسم كل شيء حتى الأنبياء لأننا في فرنسا  ، لدينا الحق بالسخرية من كل الأديان ” ، طيب يا معالي الوزيرة المحترمة ماذا لو قال عربي ” يمكننا أن نقتل كل شيء يسخر منا لأننا في العالم العربي لدينا الحق في قتل الفرنسيين ” ماذا ستقولين له ، إذا كان كل فرد يريد أن يفعل مايريد بغض النظر عن مشاعر الأخرين و معتقداتهم فالحياة لن تستقيم والدنيا لن تسير إلى الأمام ، ثم يا معالي الوزيرة المحترمة  إذا كان كلامك صحيحا و أنا اتحداك أن يكون كذلك فهل مسموح في فرنسا أن نرسم المحرقة النازية المفترضة كما نشاء وأن نستهزيء بها و أن نصور اليهود على أنهم مرابين و غشاشين و يسرقون أراضي الفلسطينيين و يقتلون ابناءهم و يستحيون نساءهم ، و يصادرون الممتلكات و يقطعون الأشجار و يحبسون في سجونهم أحد عشر الف فلسطيني .
طبعا ليس ممكنا ،  و لن تسمح وزيرة العدل الفرنسية التي هي من أصول أفريقية و ليست فرنسية من أصحاب الدم الأزرق و جماعات رأس المال المتنفذين ، و لكنها تردد ما يحب أن يسمعه تجار العبيد في فرنسا والغرب عموما ، لقد مللنا من  الحديث عن الإرهاب و عن فرنسا و عن ” عشرة طنعشر ” بني أدم ماتوا لأنهم كانوا يتندرون على النبي محمد صلى الله عليه و سلم و هم يعلمون أن مليارا و ستمائة مليون بني أدم في العالم يحترمون و يجلون و يقدرون هذا النبي العظيم و يغضبون بشدة إذا تهكم أحد به او سخر منه ، لماذا هذه الفجاجة و السفاهة في التعامل مع الأديان والحضارات الأخرى و لماذا تهزؤون من أمة ثم ترسلون حاملات طائراتكم لتقصفوا مدنها و قراها و تنهبوا نفطها ثم لا تريدون أن يحرك أحد ساكنا .
لماذا يا وزيرة العدل المحترمة حينما يأتي فرنسي و فرنسية الى شوارع بلادنا يلبسون مايريدون ، بنطال جينز ممزق لأن الموضة تتطلب ان يكون ممزقا و محكحكا ” حلوة محكحكا هذه ” اليس كذلك ، محكحكا بالقرب من الردفين والفخذين للفتاة و بالقرب من الركبتين للشاب ثم ينتقيان أكثر الأماكن اكتظاظا فيحضنها و يبدأ بقصفها بالقبل و ما يتبه ذلك من ملحقات و مع أن كل هذا يتنافى مع كل أخلاقنا و قيمنا إلا اننا نشيح بوجوهنا و نقول لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، بينما حينما تأتي فتاة مسلمة محجبة الى فرنسا و محترمة و محتشمة ولا تؤذي أحدا فإن الف فرنسي يتهكمون عليها في الشارع بل قد تجد من  يعتدي عليها و يحاول خلع حجابها و نقابها بالقوة و من ثم تطرد من المدرسة ان كانت طالبة او مدرسة و من الوظيفة ان كانت موظفة .
لماذا كل هذه الهجمة على الإسلام ن لماذا كل هذا الإحتقان و المرض النفسي و التحشيد ضد الإسلام والمسلمين ، و لماذا تصبحون أمام الصهاينة كالأرانب البرية المذعورة ، تقبلون مجازرهم ، و تقبلون احتلالهم لشعب أعزل و تخافون من رسم أي رسم يتندر بالمحرقة النازية التي لم تحصل أو بتاجر البندقية الذي حصل ، لماذا هذا النفاق الكبير و هذه الديمقراطية العرجاء ، و هذا الوجه الغبي الخائف المرتجف للشقر أمام الصهاينة و المتنمر دائما ضد العرب و المسلمين .
لسوء حظ وزيرة العدل الفرنسية من القارة الأفريقية أن القتل سيستمر ، و نحن ندين هذا و لكننا نتفهمه ، و لسوء حظها أنها لا تفهم قراءة تاريخ الحضارة الإسلامية والعربية ، ولا تعرف  بأس عنترة بن شداد ولا كرم حاتم الطائي ولا تعرف أن عمرو ابن كلثوم و هو مجرد شاعر جاهلي قتل ملك الحيرة ، اسمعوا ياناس ، عمرو بن كلثوم قتل عمرو بن هند لمجرد أن أم الملك حاولت اهانة أم الشاعر  عمرو بن كلثوم بأن طلبت منها أن تناولها كوبا من الماء فاستل عمرو ابن كلثوم سيفه و قتل الملك و قال قصيدته العصماء التي مطلعها ، ألا هبي بصحنك فاصبحينا ولا تبقي خمور الأندرينا ثم ختمها  بالقول ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا ، إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا و قالت العرب أن هذا أفخر بيت قالته العرب.
إن استهزاء أم ملك بأم شاعر قتل الملك ، فما بالكم باستهزاء مجموعة من المخمورين برسول الإنسانية هل تتوقعون أن يمر دون عقاب و لا حساب ، استحوا و ” تظبظبوا ” فما تقوم به الصحافة الغربية بعضها و ليس كلها عيب و مقيت و فيه نشر للكراهية و الحقد و هذا ليس حرية ولا حضارة هذه سفاهة ما بعدها سفاهة.
adnanrusan@yahoo.com