توصيات مهمة لحقوق المراة العربية في ندوة النادي العربي باكاديمية ابن خلدون

الجاليه العربية (:::)
مصطفى زيدان – نيوجيرسي (:::)
عقد النادي العربي التابع لاكاديمية ابن خلدون للدراسات الانمائية بنيوجيرسي اولى ندواته الاسبوعية تحت عنوان حقوق المرأة العربية في امريكا، حاضرت في الندوة السيدة اخلاص النادي رئيس لجنة الخدمة الاجتماعية بولاية نيوجيرسي ورئيسة لجنة العلاقات العامة والاعلام  باكاديمية ابن خلدون فرع الولايات المتحدة، حضر الندوة نخبة متميزة من ابناء الجالية العربية بولايتي نيويورك ونيوجيرسي، وعدد من الاعلاميين وممثلي لمنظمات المجتمع المدني، تناولت الندوة ظاهرة الطلاق الاسري الذي انتشر بشكل ملحوظ في الجالية العربية واسبابه وتاثيره على الاولاد، وحذرت اخلاص النادي من خطورة هذه الظاهرة خاصة على الاطفال، وقالت ان هناك حالات يحدث فيها طرد للزوجة من البيت مع اولادها فاين تذهب وهي احيانا لا تجيد الانجليزية، واكدت على ضرورة الاحترام المتبادل بين الزوجين لان طبيعة المجتمع في امريكا تختلف عن المجتمع في الوطن العربي، داعية الى ضرورة حل المشاكل وديا قبل الوصول الى الطلاق واذا تم الطلاق واصبح لا مفر منه فيجب ان تكون هناك علاقة صداقة ومودة بين الطرفين وعدم اظهار اية مشاعر كره للاخر خاصة امام الاطفال فالصداقة بين الزوجين تحافظ على حياة صحية للاطفال بعد الطلاق.
واضافت اخلاص: ان تدخل الاهل السلبي يؤثر كثيرا على الحياة الزوجية وينتهك من حقوق المراة كما حدث مع احدى السيدات التي اصيب زوجها بمرض السرطان فنصحه اخوه بعمل توكيل له بكل ما يملك والذي هو ملك له ولزوجته نتيجة سنوات من الكفاح سويا، وعندما مات الزوج استولى اخوه على كل شيء بموجب التوكيل ولم تجد الزوجة اي معاش يمكن ان تلجأ اليه، مضيفة الى ان الرجل العربي يعامل المراة الاجنبية معاملة مختلفة عن معاملته للمرأة العربية.
كما طالبت اخلاص بضرورة انشاء لجنة قانونية داخل اكاديمية ابن خلدون تكون مهمتها مساعدة المراة العربية فيما قد تتعرض له من مشكلات.
وتحدث الدكتور زهران كوراش احد مؤسسي الجمعية العربية للحقوق المدنية معقبا على الندوة قائلاً: انها مشكلة عويصة تعاني منها الجالية العربية ولكن اين هو الحل؟، مضيفاً ان الزوج يرى نفسه شيء مقدس عند كافة الشرائع، لذا نحتاج الى تثقيف الناس وتعليمهم والتاكيد على تقديس الحياة الزوجية والاحترام المتبادل.
اما المحامي فيصل اكرم فقال : لابد ان تتعلم المراة حقوقها في الولايات المتحدة.
وقال وليد رباح رئيس تحرير جريدة صوت العروبة ومدير اكاديمية ابن خلدون: انه يعرف احد الاشخاص قام بتهريب كافة امواله الى خارج امريكا حتى لا يعطي زوجته العربية حقها القانوني، مضيفاً انه يقوم بصفة فردية بالتدخل والاصلاح بين الكثير من الازواج الذين يتصلون به للتدخل وقد نجح في حل الكثير من المشكلات والاصلاح بين االكثير من الازواج الذي قد لا يعرفهم.
ويقول مصطفى زيدان رئيس تحرير جريد العرب وامريكا الالكترونية ومدير اكاديمية ابن خلدون: ان هناك اختلافا بين المجتمع العربي والمجتمع الامريكي، فالخلافات التي قد تحدث بين الزوجين في الوطن العربي قد لا تصل بسهولة وسرعة الى الجهات الرسمية على عكس ما يحدث في امريكا فاي مشكلة بسيطة بين الزوجين قد تصل الى الجهات الرسمية كالشرطة او المحكة وبالتالي تتفكك الاسرة في اسرع وقت، لذا ياتي اهمية دورنا باعتبارنا منظمة مجتمع مدني قادرين على التدخل لحل المشكلات الزوجية قبل ان تصل الى الحكومة وبالتالي يصعب حلها، مضيقا الى اننا بحاجة الى تشكيل لجنة وبرامج داخل اكاديمية ابن خلدون للاهتمام واحتواء هذا الخطر الذي يهدد الاسرة العربية.
اما رجل الاعمال ومؤسس احدى الجمعيات الاهلية قاسم الخليلي فقال: ان هناك حالات ينخدع فيها اهالي البنت عندما يتقدم لها احد الاشخاص من امريكا فيزوجوها وهم لا يعرفون عنه او عن المجتمع الامريكي الكثير.
ويرى خضر ابو عصب رئيس لجنة الحفظ التاريخي بولاية نيوجيرسي: ان الموضوع شائك وكبير وهو تكوين الاسرة وحل هذه المشكلة لا ياتي في يوم وليلة، مؤكدا على ضرورة تعاون المجتمع المدني قبل ان تصل المشكلة الاسرية الى الجهات الرسمية.
وتسأل احمد محارم مدير الدعاية والعلاقات العامة  بشركة امريكان بلاس حول ملاحظته لاغلب ما يقابلهن من المطلقات سيدات لديهن مستوى تعليمي وثقافي عال؟.
فردت عليه المراسلة التليفزيونية ايمان حلمي بان السبب في ذلك ان المراة بعد الطلاق تذهب الى العديد من المراكز المدنية والحقوقية فتتعلم حقوقها وتتثقف ثم تقوى، مؤكدة على ضرورة تدخل المجتمع المدني او شخصيات رشيدة لحل المشاكل الزوجية قبل ان يقع الطلاق، والذي قد ينقذ الاسرة ونحتاج الى مثل هذا الدور.
وفي ختام الندوة تم الاتفاق على مجموعة من التوصيات منها تشكيل لجنة للمراة والاسرة، وتقديم مجموعة من ورش العمل والبرامج التوعوية للزوج والزوجه قبل الزواج وبعد الزواج للتاكيد على الاحترام المتبادل للاثنين كشرط للمحافظة على حياة اسرية صحية، كما سيتم تشكيل لجنة قانونية من مجموعة من المحامين المتطوعين لتقديم المساعدة القانونية لمن يحتاجها من ابناء الجالية العربية في القضايا المتعلقة بحقوق الانسان.
واهم ما كان يلفت النظر هو مشاركة الطفل كروس جرجس بالصف الخامس الابتدائي قادما مع والده من نيويورك لحضور الندوة وتفاعله مع المتحدثين بالاستماع والاستفسار