حرية التعبير ليست في اهانة الاخرين

كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم : وليد رباح (:::)
آلمنا ما حدث في فرنسا من اعتداء مسلح على صحيفة فرنسية ساخرة وقتل عدد من طاقمها .. ونحن ضد كل اشكال الارهاب في هذا العالم .. وبضمنه ارهاب اسرائيل ضد الفلسطينيين .. وارهاب امريكا باجتياح  دول عربية والاعتداء عليها بحجة او باخرى .. وباستخدامها حق النقض بمشروع قرار يأخذ صالح اسرائيل مما يعتبر ارهابا تحت ظل شرعية مزيفه .. وبما في ذلك ارهاب داعش وما تقوم به من جز للرؤوس وقطع للاطراف وذبح لاقل الهفوات كما حدث لمدخن ذبح اخيرا وكتب على جثته ( التدخين حرام .. وهذا جزاء المدخن ).. وارهاب اصحاب دين ضد دين آخر سواء بالكلام او الفعل .. والخلاصة اننا ضد الارهاب في كل هذا العالم .. ويعني ذلك ان الارهاب ليس فقط ان تحمل السلاح وتقتل دون وجه حق .. ولكن الارهاب يشمل كل ما ذكرت .. مع ما يؤول ذلك من ان الارهاب انواع ولكنه يؤدي الى نتيجة واحده .. قد تكون ارهابا مباشرا .. او ارهابا غير مباشر .. سواء كان بحق الافراد او الجماعات ..
ونبدأ بما حدث في فرنسا .. فقد ادان العالم الاعتداء المسلح على الصحيفه .. ولكن هذا العالم صمت عن المسخرة التي حدثت عندما قامت الصحيفة اكثر من مرة بتصوير الرسول محمدا باوضاع مخلة .. مما يعتبر في العرف ارهابا ضد المسلمين كافة .. ولم ترتفع الاصوات ضد ما قامت به الصحيفة .. وعلل ذلك بحرية التعبير .. مع ان الاستفزاز في هذه الحالة يعتبر اقسى انواع الارهاب .. اذ انه يؤثر على النفس والعقل معا ومن ثم يقولون لك ارهاب اسلامي .. كفوا ايديكم عن ظلم المسلمين ولسوف يكفون ايديهم عنكم . واذا ما كانت القوة هي المحرك الاساس لارهاب الناس فان قوي اليوم هو ضعيف الغد .. وضعيف اليوم هو قوي الغد .. واسألوا التاريخ ان كنتم لا تفقهون فهو الذي يدلكم على الخبر اليقين . ونحن لا نبرر ما قامت به مجموعة مجرمة من المهووسين دينيا بالاعتداء على الصحيفه .. ولكن اللبيب يعلم .. ان لكل شىء سببا . وان لكل سبب نتيجة .. وتعبئة الناس نتيجة الظلم يدفعهم الى ما يقومون به سواء كان حسنا او سيئا .. فالجزاء من جنس العمل .
اما ارهاب اسرائيل للفلسطينيين فحدث ولا حرج .. ولا داعي لتكرار ذلك .. وما يدعو للاسف ان الدول الكبيرة ومن ضمنها امريكا واوربا يبررون الاسباب لذلك الارهاب .. مع علمهم اليقين بان اسرائيل قد سرقت الارض وانتهكت العرض بحجة انها كانت في هذه الارض قبل الاف السنين .. واذا ما اعتبرنا ذلك صحيحا فعلى امريكا ان تترك الولايات المتحده للهنود الحمر .. وان يعطوا المسلمين جزءا من فرنسا والصين واسبانيا .. وان تعود مصر قبطيه ورومانية وفرعونية ان كان هناك فراعنة حتى اليوم .. وان تعود سوريا سريانيه .. والعراق بابلية واشورية .. ونصيب هولاكو هو النصيب الاكبر حيث يعطى نصف هذا العالم . فمبررات التاريخ كثيرة ولكنها من الزيف ما يدعو الى التقيؤ .
اما داعش فحدث ولا حرج .. التي كبرت وتوسعت بشكل مفاجىء .. ولا يعلم احد في هذا العالم من الذي يمدها باحدث انواع الاسلحة .. ويكفي ان سلاحها في معظمه سلاح امريكي .. مما يعتقد بان السحر قد ينقلب على الساحر .. ومن هنا فان الساحر يمكن ان يتحرك في وقت يكون قد آلمته الجروح فغدا في تفكيره غائب العقل لا يدري ماذا يفعل ..
ثانية .. مع اني اؤمن بحرية التعبير وحرية الكلمة .. الا ان ذلك لا يمنعني ان اطالب بان تكون الكلمة بحريتها الا ان تكون ضد الاخرين .. فالمحاكم عادة تقوم بادانتك اذا شتمت احدا وربما حكمت عليك بالسجن .. فكيف بان تكون الشتيمة والمسخرة والحقد والضغينة تمس مليارا ونصف مليار في هذا العالم .. سواء اولئك على حق في تفكيرهم او على باطل .. فكل له عقل يفكر به ويدين له .
واذا ما كان البعض ممن يحقدون على الاسلام يصمونه بالارهاب والقتل .. فدعونا نعود الى التاريخ .. لقد قام الصليبيون عند اجتياحهم للوطن العربي في غزواتهم بقتل الملايين من المسلمين .. بما في ذلك ما اقيم من محاكم للتفتيش في اسبانيا وقتل المسلمين وحرقهم بالجمله .. وليس ببعيد ان نذكر جرائم اسرائيل ضد المسلمين الفلسطينيين والمسيحيين معا .. كل ذلك مع ان المسلمين يؤمنون بالاديان الثلاثه .. انما اولئك الذين يقومون بالقتل والسحل والقاء المقذوفات القاتلة على الناس فان لهم دينهم فقط .. والاخرون زنادقه .. وقد قيل قديما وحديثا .. كما تدين تدان .. والجزاء من جنس العمل ..