التصنيف : الشعر (:::)
د. جمال سلسع – فلسطين المحتلة (:::)
تكادُ بروحِها أنْ ترشفَ الأنوارَ
من نبعِ السماءِ قداسةً
فتلألأتْ في صفحةِ التاريخِ
تكتبُ لمسةُ الربِّ الإلهِ
عروبةَ القدسِ
ولمَّا جفَّتْ الأنهارُ في يَدِنَا
وصاحَ القمحُ مذبوحاً
من البخسِ
أتتْ.. وأتتْ على عطشِ الديارِ
ليرتوي من نهرِ كفيّْها
ربى الغرسِ
تجلَّى في معانيها الإلهُ،
فأشرقتْ تحتَ السماءِ شذىً
على شوارِعِها القديمةِ
أنبأتني…
أينَ سارَ الأنبياءُ ندىً
على النفسِ
فكيفَ تجرَّدتْ مني معالمُها؟
وما انفرطتْ تسابيحُ اشتياقي
لا…!
وما طُمِستْ سماءُ طفولتي!
ما…ما نَأَتْ عني
رؤى الأمسِ!
فكيفَ تناثرتْ في القلبِ
مثلَ حمامةٍ ناحتْ
تدحرجَ صوتُها وجعاً
يلامسُ في همومِ شموعِها
حِسِّي؟
على شمسِ الحنانِ مشتْ
إلى عطشِ النهارِ جداولاً
فاضتْ بأعشابِ الندى
واليومَ أتركُها على ظميءٍ
وفي أقفاصِ عزلتِها
تصيحُ كنكبةٍ أخرى
تُبلِّلُ في همومِ نهارِها
ما عاتبتْ في ليلِها
همسي
على قلقي أَعنِّي يا إلهي
يشربُ المحتلُّ تاريخي
وكأسُ القدسِ
بينَ يديَّ مكسورٌ
فكيفَ على هبوبِ الشوقِ
أرفعُ في العلى رأسي؟
جعلتُ بحبِّها محرابَ
قلبي مسكناً
يا ساكنَ الوجدانِ
لم..لم ترتقِ في الحبِ
لم تلمسْ عيونُ العشقِ فيكَ
مواجعَ الشمسِ!
أأترُكُها تضيعُ على ضبابِ قيودها؟
يا ويحَ قلبي!
كيفَ انجذبنا للغيابِ؟
على أزقَّتِها العتيقةِ
عطرُ تاريخٍ
يناديِ
ما تذَّوَقَ في الهوى لمسي!
وأسمعُها…
فيجبلُني النداءُ على متاهةِ لحظتي
ندماً..
يطوفُ على همومِ القلبِ،
يشربُ من مذلَّةِ دمعِهَا
كأسي!
فما هبَّتْ سواعدُ خطوَتي
سيفاً…
فأبكتني شوارعُها
وأدمتني أزقَّتُها
فيا ويحي، الندامةُ أهلكتْ قلبي!
فلا سيفٌ يلوحُ!
ولا تمنطقَ ساعدي ترسي!
وفي قيظِ الزمانِ أتتْ
تفاجئني خسارةُ ذاتِها
لمَّا على ذاتي
فتحتُ لحبها رمسي!
تكادُ بروحِها أن ترشفَ الأنوارَ
من نبعِ السماءِ قداسةَ
فتلألأتْ في صفحةِ التاريخِ
تكتبُ لمسةُ الربِّ الإلهِ
عروبةَ القدسِ!
——————————
ملاحظة: هذه القصيدة من المجموعة الشعرية
” إن الارض لها لغة واحدة ” تحت الطبع





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

