التصنيف : فن وثقافة (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
ورسالة إلى الديار
قضى الصديق الرائع الدكتور أحمد الجلامده وأسرته رحلتهم السياحية الميمونة في ربوع تايلندا .. المدهش في هذه الرحلة أنها خالية من المنغصات التي قد يجدها السائح في ربوع بلادنا المكتظة بالمواقع السياحية العظيمة كالبتراء وجرش وغيرهما! لست في صدد المقارنة بين بلدين يجمع بينهما الفقر ولكن لمجرد الحديث عن تايلنا التي تجاوزت كل الصعاب لخلق حالة سياحية هي الأرقى في العالم ستفرض المقارنة نفسها من باب الدروس والعبر..
السياحة هي أحد العوامل الاقتصادية الرئيسية في مملكة تايلاند، والمساهمة بقدر 6.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي في تايلاند، ذكرت مجلة تايم أنه تم التعريف ببانكوك باعتبارها المدينة الأكثر زيارة في العالم من خلال مؤشر المدن والوجهة العالمية إليهاعام 2013.
تقدم تايلاند مجموعة كبيرة ومتنوعة من مناطق الجذب السياحي. وتشمل هذه مواقع الغوص، والشواطئ الرملية، ومئات من الجزر الاستوائية والمواقع الأثرية، والمتاحف والمعابد البوذية والعديد من مواقع التراث العالمي. الكثير من السياح يحصلون على دروس في الطبخ التايلاندي .ويوجد هناك العديد من المهرجانات الوطنية.
وتشتهر بانكوك بمراكز التسوق و تقدم مجموعة متنوعة ومذهلة من الماركات العالمية والمحلية ويمكن الوصول إليها بسهولة عن طريق قطارات
وعن انطباعات صديقي وهو بالمناسبة طبيب وشاعر يصف الأشياء بحسه المرهف،
فالمواقع السياحية حسب مشاهداته نموذجية في نظافتها وحسن تنظيم المرافق والعاملين فيها.. وكأن جميع التالنديين مدربون على استقبال الضيف بخبرة قل نظيرها.. الابتسامة مرسومة على الوجوه.. الطابع التايلندي يطغى على جمال المدن والقرى.. التفاعل بين جماليات التراث ومظاهر المدينة الحداثية المعاصرة في التعامل والبنيان جاءت في انسجام مهيب.. يوفرون حاجة الضيف بحسب رغباته لذلك سيجد الزائر العربي ما يبتغيه بسهولة ويسر من حيث الطعام والشراب وأماكن السهر.. الغابات التايلندية والحياة الطبيعية التي تعد من رموز البلاد حاضرة بقوة في الحدائق المخصصة لذلك خارج إطار المحميات.. الأمطار الموسمية تهطل لساعات فتعود الشمس بطلتها البهية بانتظار عودة الأمطار من جديد.. نظام بيئي وطقس متنوع على مدار الساعة يومياً.. الطبيعة الخلابة كأنها عذراء لم تمسسها الأيادي ولم تصافحها العيون الغريبة.. المراكب المزدحمة في المياه.. الأسواق التقليدية والحديثة.. مظاهر التنقل والطرقات تجمع ماضي وحاضر هذه الجوهرة التي يداعبها المحيط الهندي.. والمليئة بالجزر الخضراء التي كانت مسرحاً لأهم الأعمال السينمائية العالمية.. أنت ذاهب إلى ذاكرة مكانية تدهش كل من رآها كي يعود إليها محملاً بالشوق الجارف.. كأنه صار من تلك البلاد لحسن طبيعتها وجمال أهلها الطيبين!! فهل يشعر الزائر لبلادنا بذات الشوق حينما تتعثر رحلته بالمنغصات!! الفقر لم يعد حجة فأين يكمن السبب يا ترى!؟
ودع صديقي بانكوك.. ولوح لمعالمها بيد المشتاق.. غادر بالطائرة أكبر مطارات العالم.. هبطت به الطائرة مطار الملكة علياء في عمان.. قبل ثرى الأردن مع مسحة من الحزن غشت قلبه المليء بحب الوطن! فقد كان يتمنى أن تقتفي الأردن أثر تلك البلاد البعيدة التي صارت قريبة منه وجدانياً، تايلندا!! درة شواطئ المحيط الهندي الممتد بين القارات.
__________________________________________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

