التصنيف : آراء حرة (:::)
أحمد إبراهيم مرعوه – النمسا (:::)
هؤلاء المشايخ ـ هم الذين يذمون من يقف ضد مغانمهم ذما.. لأنهم يحبون الدنيا حباً جماً
لأن هذه المغانم التي تأتي إليهم مُرغمة في صور كثيرة من قبيل المنح والعطايا ما كانت لتهتدي إلي طريقهم لولا تبادل المنافع والمناصب التي يقبلونها من هذا القبيل أو ذاك ـ إلا أنني أسميها جباية ـ لأنها تكون في شكل تسول صريح.. مزاياه في الشكل العام أنه مُريح ويُريح لأنه يُأتي به في صورة هدية لا جباية مُرغمة ـ هكذا يدعون!
ولأنهم يستحلونها بهذه الكلمة التي يتقولون بها بهتانا وزورا ـ أن النبي كان يقبل الهدايا ـ أراها مقولة لا تنطلي علينا كثيرا لأنها مقولة حق يراد بها باطل ـ لأن النبي ما كان يفعل ما يفعلون وهم لها يطلبون ـ وما كانت هدايا النبي يوما بالملايين ولا تبادل المنافع والمناصب ولا المَغَاضِب!
وطالما هم الطالبون إذا فهم متسولون يتسولون ـ ومن أجل هذا التسول فإنهم قد يفتون بما يغير الأمور إلي أن يصلوا لتحليل الخمور وانتشار الفجور وخروج الشياطين من الجحور ليزينوا الأمور من أجل مصالحهم وهذا هو ما يحدث في هذه الأيام ـ فالفتاوى الكثيرة والمثيرة للجدل نراها فُصلت لخدمة الكبار منهم حتى صغار الخدم،لأنها تخدم من يغدقون عليهم بأي شيء حتى لو كان رخيص الثمن،وربما من قبيل الزلات السابقة التي ارتكبوها دون علمنا،ولأنهم يعلمون زلات بعضهم يتنازل كل منهم للآخر بالمنصب هذا بدلا من ذاك،وفي المقابل تقدم فتوى غريبة تسير في طريقها في لتشق الحجر،فيسقط الصنم الذي ظنناه علما مرفوعا يفخر به الزمن!
إنهم يتركون القضايا المصيرية دونما أدني حل ـ لكنهم يشككون في صناعة الخل!
وإذا ما طلبتهم في شيء يقولون لك خذ من التل يختل ـ برغم جبال الغنائم التي اغتنموها ـ ويحبون الهدايا لكنهم لا يهدونها لأنها سميت بغير أسمائها حينما كانوا لها يستهدون ـ بل قل.. يتسولون!
وعلي سبيل المثال ـ بدلا من بحثهم في سبب غلو المهور وما تبعه من الفجور ورقص الجسم المكسور بعد نحر الذكور إن كان هناك من الذكور ما يغضب ويثور لكشف المستور بعد شرب الخمور.
نراهم في كل يوم لا يبحثون إلا في كل ما هو أخلاقي وعظيم يستحق التقدير ليشككون فيه ـ مثل الحجاب وستره للمحرمات قبل الممات واتقاء الشبهات ومن باب سد الذرائع إن لم يكن دينيا ـ أومن باب الذوقيات ـ ومن باب العفة والعفاف الخلقي حتى لو كان محرما دوليا!
وأقول لكم يا من تركتم الدين والأخلاق ـ وبحثتم في كل ما يثير الجدل ـ نقول لكم يا علماء الدين كما تدعون ـ لماذا لا تتكلمون عن كشف المرأة لعوراتها والملابس الشفافة اللاصقة والتي يلصقها الهواء عنوة بالجسد لتثير غرائز المتحرشين من شياطين الإنس والجن ـ بعدما تركتم لهم الحبل علي الغارب للتحرش في كل المناسبات التي كثرت بسبب امتناعكم عن الإرشاد والرشاد ـ لأنكم تخافون أن تتهموا بالرجعية التي تقودكم إلي المحاكم الدولية.
الأولي لكم أن تُدفنوا مع خوفكم وجهلكم وقلة علمكم وفقدان ورعكم وسقوط أوراقكم.
أقول لكم برغم ضخامة علمكم لا تستخدمون دينكم فيما تحكمون فيه بين الناس وربكم ـ بل لشيء آخر يسير وفق هواكم لذا نقول لكم إذا كنتم مشايخ كما تدعون فأنتم مشايخ الباطل لأنكم لا تحبون الحق ولا من يسير في طريقه.
ماذا تنتظرون من الناس بعدما أفسدتم حياتهم ـ ماذا تنتظرون من السلطان وهو يعلم بخيانتكم للدين من أجل عرض من عرض الدنيا ـ وهل يقبلكم بين بطانته ـ وماذا تنتظرون من الله وأنتم تبدلون دينه.
ولماذا تصرون علي إرضاء أعداء الدين وأعداء الله وهل تنفعكم شفاعتهم يا مشايخ الأهواء يوم القيامة؟!
الكاتب/أحمد إبراهيم مرعوه
(من سلسلة المقالات الفكرية ـ للكاتب)





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

