التصنيف سياسة واخبار(:::)
محمد بونوار – المانيا(:::)
المتتبع لما يجري في دولة المغرب على صعيد سياسة الاحزاب , يقف مشدود التفكير ومحصور التعبير على ما آلت اليه النخب السياسة بشكل عام .
قبل الدخول في الموضوع لابد من اٍعطاء بعض الملاحضات السياسية كأرضية اولى . حيث يوجد في المغرب أكثر من 40 حزب سياسي , مع العلم أن البلد لا يتجاوز 40 مليون نسمة .والمؤسف أن هناك أحزاب ليس لها اٍلا الاسم فوق الاوراق .
في جميع الدول تبقى شريحة المواطنين هي المجال الذي تتواصل معه الاحزاب , ومن رحم المجال سواء الحضري أو القروي تستلهم النخب السياسية الاقتراحات والبداءل لمشاكل كثيرة , في الفلاحة والتجارة والتعليم والحياة العامة بشكل جامع لكن ما يجري في المغرب يبعث على القلق والاسى والاسف لما وصلت اليه النخب السياسية على العموم .
فاٍذا كانت الحكومة تتشكل من أحزاب توافقية , فاٍن البقية الباقية من الاحزاب تشكل منطقيا كتلة المعارضة .
في المنطق , وفي العادة ,وفي الواقع يجب على أحزاب المعارضة الانكباب على شكاوي المواطنين والاستشارة معهم في اٍيجاد الحلول والبدائل والمقترحات لجميع المشاكل و في جميع القطاعات بدون استثناء .
لكن ما يقع في المغرب هو العكس , حيث تقتفي أحزاب المعارضة خطوات الحكومة في كل صغيرة وكبيرة , نحن لا ندافع عن الحكومة , لكن وجبت الاشارة الى ذالك حتى لا يفهم اننا ندافع عنها .
بمعنى آخر, زاغت كتلة المعارضة عن دورها الاساسي في السياسة , وعوض ان تقدم برامج لتكسب متعاطفين , فاٍذا بها – اي أحزاب المعارضة – تتخذ من نقد الحكومة , قبلة لها في جميع المناسبات تقريبا . اٍن دل هذا على شيئ فاٍنما يدل على جرأة سياسية ضعيفة وتكوين سياسي هزيل , وثقافة اجتماعية دون درجة متوسط .
الاشكاليات الكبيرة هو التداعيات التي يمكن أن يخلفها هذا الفراغ السياسي في أوساط المواطنين على المدى البعيد, و الذين كانوا أصلا غير راضين عن هذا الاسلوب في أدبيات السياسة .
التصورات الاولية لما يمكن ان يقع على مستوى الاحزاب هو تدني وتراجع الهوية الوطنية التي تحتاج الى ساسة يضرب بهم المثل , يكونوا معيار وقياس ومرجعية للاجيال القادمة .
هذا النوع من النخب السياسية يساهم في التراجع الى الوراء عوض التقدم الى الامام وذالك من خلال عدم المساهمة في ايصال متطلبات المواطنين الى أصحاب القرارات الكبرى , من جهة أخرى يخربون الاحزاب التي ينتمون اليها , وربما قد تأتي النهاية على أيديهم .
ونحن على مشارف الانتخابات المقبلة , كان مثلا بالامكان أن تطلق أحزاب المعارضة برنامجا كاملا ومتكاملا للعالم القروي وما يحتاجه من بنيات تحتية , كما كان من المتوقع تحريك ملف المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف رويدا رويدا في اوساط المجتمع المغربي , وكان واجبا عليها معالجة الفوارق الطبقية من خلال اعادة سلاليم الاجوربدراسة معمقة وتحليلات سوسيو اقتصادية .
لم نسمع الى حد الساعة عن نظرة حزب مغربي و تصوراته فيما يخص مشروع الجهوية , والذي يعتبر من أكبر المشاريع في المغرب على الاطلاق .
محمد بونوار من المانيا
كاتب ورئيس جمعية الوحدة والمواطنة





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

