تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

التصنيف : آراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
خوارج الجالية المصرية ، الخوارج لا تعني الدين فقط ، لكنه الخروج عن الطريق الصحيح أو المباديء ، الخروج عن حضن الوطن ، الوطن عقيدة ، لي ديانتي لكن عقيدتي مصرية أدافع عنها دفاعاً مستميتاً ، الوطن يحوي بين جوانبه إيماني الذي ولدت ونشأت فيه فإذا ضاعت عقيدتي يهوي معها إيماني . عقيدتي هي العشق الذي يجري داخل دمائي لكل ذرة من ترابها ، لكل حجر ارتفع ليبني هرماً أو حتى مجرد حجر يعود إلى عصر الحضارة ، لكل قطرة مياه رضعتها من ثدي النيل ، الإيمان بالله إن لم يلتصق به الإيمان بالعقيدة باطلاً هو الصوم والصلاة وكل مفاتيح الجنة .
خوارج الجالية  من الإخوان ومن الطبيعي أن أُعرفهم بالإخوان فقط كما ذكرت في كتاباتي سابقاً ولا صلة بكلمة ” مسلمين أو مسلمون ” بهم ، الإسلام ديانة لا أُشكك ولا أَتشكك بها ، لكن من المؤكد أشك وأتشكك نحو عقيدتهم ، كتبت أكثر من مرة وبكل ضمير صالح دعوتهم إلى العودة إلى حضن العقيدة التي قال عنها الزعيم مصطفى كامل ” لو لم أكن مصرياً لوددت أن اكون مصرياً “، كنت أظن أن الفهم لم يُنتزع من الرؤوس ويمكن أن يلاقي هذا النداء طريقه إلى العقول . لكن يبدو أنني كنت واهماً ، لكن الأمل أو بعضه لا يخبو في أن تجد هذه الكلمات طريقها ، ليس من أجل العودة إلى حضن العقيدة لكن من أجل الحفاظ على مظهرهم وقد غاصت الأقدام في الوحل .  عدة أسئلة لا أجد لها إجابة:
1_ ماذا ينتظر إخوان الجالية ، هل بلغت الغشاوة حد الظلام الدامس ولم تعد ترى أو تقرأ ما وصلت إليه مصر الآن بعد أن فاقت وقفزت خارج الحكم الإخواني الذي كان يدفعها دفعاً إلى التهلكة .
2_ ما الذي ينتظره إخوان الجالية والشعب جميعه حول رئيس على استعداد أن يضحي بدمه قطرة قطرة من أجل عقيدة عاش طوال عمره يدافع عنها وخادماً لأمنها .
3_ ما الذي ينتظره الإخوان وفي فترة تعد بالأيام قامت المشاريع العملاقة داخل مصر ومحاولات مستميتة من الحكومة لترميم وإعادة بناء ما أفسدته فترات الحكم السابقة والثلاث سنوات العجاف بعد 25 يناير ، وخلال أضعاف هذه الفترة لم يقدم الرئيس الإخواني لمصر سوى الخيانة .
4 _ ماذا ستفيد إخوان الجالية مكابرة لن تصل بهم سوى إلى قبور حياة أسوأ من قبور الموت حيث لن تقبل لهم توبة ولا حتى الترحم ودعاء المغفرة لهم .
5_ ماذا سيفيد إخوان الجالية دعوة لا أعرف لها سبباً للتظاهر ضد الرئيس السيسي عند حضوره والقاء خطابه في الأمم المتحدة ، سيبدون كمن يدعي على الشمس ظلامها ، فهل هذا من العقل!!! ، والأسوأ النظرة المستنكرة التي ستوجهها نحوهم الشرطة الأمريكية يرددون في داخلهم ” من لا خير له في عقيدته الجميلة ورئيسها الوطني النظيف فلا خير له في بلد يقيم به ، قد تكون مجرد نظرة ، لكنها تحمل الكثير من المعاني ، فإن كانت السياسة الأمريكية ترتكب من الحماقات الكثير سواء عن قصد أو غير قصد ، فإن الشعب الأمريكي يفهم ويقرأ جيداً متى ماتت مصر ومتى نفخ فيها الله روح الحياة ثانية .
6_ هل لا يزال هناك بعض الأمل ، نعم ، لو بصيص من نور اخترق هذه العقول ووقفت لتحيي ابن الوطن ” لقد كنا عمياناً عن عقيدتنا والآن نُبصرها جيداً ” .

edwardgirges@yahoo.com