أعياد ٌ صامتة
يمرُّ العيدُ بعد العيدِ .. و الأحزانُ لا تمضي
وراءَ ظلامِها المعهودِ بين الوَمْضِ و الومضِ
و أنتَ هنا غيابُكَ طال عن أفراحِكَ الأولى
و حيَّرَ يأسُكَ الآمالَ وهو يسيرُ مغلولا
و يهمسُ : أرضُنا للغير
يهمسُ : ناسُنا للموتِ
يهمسُ دون صوتٍ : صرتَ بين الأهلِ مجهولا
و شِعرُكَ ريشة ٌ في الريح
شِعركَ دمعة ٌ في البحر
شِعرُكَ للندى الغافي خيالٌ يمنعُ الغُولا
و يأتي العيدُ بعد العيدِ .. بابُكَ مُقفَلٌ خَرِسُ
دبيبُ الخطوِ يدنومنهُ .. تهتف ُ : ربّما القدسُ
و تُسرعُ تفتحُ البابَ .. الفراغُ مُقَهْقِهاً يلهو
و دمعُكَ يغسلُ الأسبابَ من صفحاتِهِ العدْوُ
و صوت ُ سقوطِكَ المكتومِ يصطحِبُ الضِياءَ معهْ
فكيف العيدُ ينفذُ من همومِ الكونِ مُجتمعهْ ؟
———————————–
إرادة
لم تَرِدْ حين قُلتَ الحقيقة َ أن تكتفي بالكلام
و أنت ترى الصمتَ يغزو ضفافكَ مُلتَحِفاً بالكلام
هُنا و هناك لنا شجرٌ عالِق ٌ بالرياح
– و أغنية ٌ تنحني للجراح
-و شمس ٌ بلا لُغةٍ يصرخ ُ الليلُ في حلْقِها
بين قلقلةٍ و ارتِياح
أردتَ من الأرضِ عاقِبة َ الدوران
لِتُوقِفَ قلبَ السماءِ على همساتِ الحنان
و ظلّتْ إرادتُكَ النهرُ يجرفُها للسواقي
فأنتَ الذي قال مُختلِفا
فأقام الزوابعَ مُنجرفا
من مسامِ الوفى بين عجْزٍ و باقي
تُريدُ من الحقلِ زرْعا
-من النهرِ للزرعِ ضِرعا
-من الطُرُقِ السَفرَ المُتواصِلَ بين حياةٍ و صرْعَى
فقلتَ الحقيقة َ
أو قلتَ ……….. قالَ الرِفاق ُ
فما وحدَكَ الخُلفُ ميزانُهُ و الوِفاق ُ
كما قالتِ الناسُ
من يشهدُ الآنَ أنّكَ ما مِلْتَ ؟
مَنْ ………. ؟
و الوجود ُ الْتِباسْ
————————
عِظة
الريحُ تفقدُ طعمَها و شذاها
و السُحبُ تُبعِدُ روضة ً لِتراها
تبكي السماءُ فدمعُها مِلحٌ بكى
و تنوحُ فالرعدُ ارتقى الإكراها
ضيق ٌ تفرّقَ في البيوتِ يهُبُّ في
حُجُبِ الصُدورِ و يُلهِبُ الأفواها
فالسعيُ ليس إلى الحقيقةِ بالرضا
و الدربُ ليس ضُحى لنُورٍ تاها
تتقارع ُ الأحلامُ دونَ مَدى و مِن
جهْلٍ تمُدُّ ليَقظةٍ يُمناها
فالأغنياءُ على الغِنى بصُروا المُنى
بيدِ الفقيرِ و ما لَهمْ إلاّها
ما للصحيحِ من السقيمِ مُحاذِرٌ
و إذا دنا فلِحاجةٍ يرضاها
أرحامُنا طمعٌ يسوق ُ حقوقَها
لغِراسِ حقدِ فؤادِهِ مرْعاها
جيرانُنا أعداؤنا أبداً فلا
حُبٌّ يفيض ُ و لا ندى يتباهى
و على شِفاهِ الأرضِ أعْقدَ لوعةٍ
صرْنا تصُدُّ جفاءَ من ناداها
و نقولُ للإصلاحِ : أنتَ مُقصِّرٌ
للعدلِ : ريحُكَ غيَّرت ْ مسْراها
و نضِجُّ بالشكوى , كأنّ المُشتكي
و المُشتكى لحياتِنا وجهاها
فإلى متى نحيا بلا هدفٍ بهِ
كلُّ النفوسِ يُحبُّها مولاها ؟
—————————-
مُصالحَة
نمُدُّ الآنَ أيدينا , فمُدُّوا و ندعوكم , فكيف يكونُ صدُّ
لنلقاكم على خيرٍ عميمٍ لألا يفصلَ الأحبابَ سدُّ
و نحملُ بيننا حجَرَ اتفاقٍ بهِ أركانُ آتينا تُشَدُّ
فلا تلقى الرُعودُ لنا سبيلا لتحْطِمنا و لا الطوفانُ يعدو
و نمضي للعُلا أبداً بكدْحٍ أكيدٍ لا يتوهُ و لا يُرَدُّ
بهِ مصرُ الحبيبة ُ قيدَ حبٍّ تبينُ كما بدتْ , و الكونُ حقدُ
يُحرِّرُها الطُموحُ إلى انطلاقٍ ترافقهُ الأمانة ُ وهْيَ رُشدُ
فيتْبعُها الوجودُ ككلِّ عهدٍ ليتْبعهُ لنبْعِ النور سعدُ .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

