التصنينف : فن وثقافة (:::)
بقلم : محمد بونوار – المانيا (:::)
في كل سنة عندما يصل وقت الصيف يشد الرحال كثير من المغاربة القاطنين بالخارج الى المغرب , أرض الاجداد والاباء والاحباب والعائلة , أغتنم الفرصة دائما وأحاول أن أتحايل على الاصدقاء بأسئلة روتينية .
كيف وجدت المغرب ؟
ما هي الملاحضات التي علقت ببالك أكثر ؟
هل هناك من تحسن على مستوى الحياة العامة ؟
كيف عاملك الناس والسلطات ؟
هذه المرة سوف نكتب عن شيئ جميل , وحقيقة من واقع لا غبار ولا لبس فيه , انه اٍحساس كبير وشعور قوي يضرب بقوة في أفئدة أطفال مغاربة الخارج – الجيل الثالث – الذي ولد في أحضان الدول الاروبية من أبويين مغربيين أو مخضرمين .
هل تعرفون ما هو شعور هؤلاء الاطفال عندما يستعد الاباء للرجوع الى أروبا ؟
اٍنهم يجهشون بالبكاء على مغادرة المغرب , بكاء من الاعماق ينم عن حب وتعلق وحرمان على وطن لم يولدوا به , لكن ينتمون اليه بالقلب والعاطفة والشعور .
ويتأسفون على حرمانهم من جو عائلي وأوقات لا تعوض لا بالمال ولا بالديموقراطية ولا بالنظافة ولا بأي شيئ .
هذا الشعور والاحساس الذي نكتب عنه اليوم وجبت الاشارة أنه من الواقع المعاش , ويمكن لاي مغربي يعيش خارج الوطن أو داخله أن يلامس هذا الحدث بالفعل والقول والعمل .
ترى ماهي الاسباب التي تدفع هؤلاء الاطفال الى البكاء عندما يستعد آبائهم الى مغادرة المغرب ؟
لا أحد يمكن أن ينكر التلاحم العائلي في المغرب بين الاسر , ولا أحد يمكن أن يقطع صلات الرحم وتبادل الزيارات بين العائلات وممارسة بعض الانشطة والاعمال الجماعية, سواء تعلق الامر بالمخيم , أو الاستجمام , أو الاستحمام , أو الاسفار , أو الافراح , أو …
هذه الامور مجتمعة هي ليست بالشيئ الهين لتحقيقه , لآن الامر يتطلب أولا أستقرار اجتماعي وأمن وطني ورغبة وأماكن لممارسة هذه الانشطة , وخدمات اجتماعية كالمطاعم والمقاهي ووساءل النقل وغيرها .
واخيرا هناك الثقافة الاجتماعية والتي تظم العادات والتقاليد والتربية والدين والاخلاق و…
وهناك ما يسمى بالفوضى الخلاقة , والتي تترك الانسان يخرج عن المعتاد لكي يحقق شيء اسمه : التلذذ أو الانتفاع .
المغرب والحمد لله كما كتبنا في ما قبل غني بشواطئه على واجهة المتوسط والاطلسي , وهناك جبال شاهقة وشلالات وعيون وأودية ورمال صحراوية وبحيرات وقصور أثرية ومناظر خلابة وساحرة .
هذه الامور مجتمعة هي التي تنقص لدى ابناء مغاربة الخارج , حيث تخرج اجسادهم عن الروتين الذي ألفته طوال سنة كاملة بتعليمات صارمة عن احترام الوقت والحضور والالتزام بمقتضيات قانون المدارس التي لا تترك لهم المجال للخروج عن المعتاد , وهو الامر الذي يترتب عنه فتور داخلي وكبث للشعور ولجم للذات .
من جهة ثانية . على المسؤولين من الان التفكير في رسم مخططات للاستثمار على مستوى الراس المال الغير المادي المتعلق بأبناء مغاربة الخارج , خاصة أن هؤلاء ولدوا في المهجر ويتمتعون بقوة القانون بجنسيات البلدان التي ولدوا فيها , ومن غير المسبعد أنهم في المستقبل سوف يتقلدون مناصب مهمة في بلدانهم .
غير ما مرة ينتابني شعور بالتوقف عن الكتابة بخصوص الجالية المغربية , وذالك لسبب بسيط حيث تعرضت تقريبا الى جميع ما تشتكي الجالية منه أو ينقصها , ورغم أن بعض الجهات تستجيب لبعض النقط , اٍلا أن المشاكل أو المشاريع الكبيرة التي نطالب بها , لآزالت لم تتحقق , رغم أنها معقولة ومنطقية وذات منفعة كبيرة .
قناة مغربية دولية بالصوت والصورة من أكبر المشاريع وأجملها , تجعل المغرب يقف في مصاف الدول الكبرى اعلاميا , خاصة أن الكفاءات والاطر المغربية موجودة تقريبا في جميع دول المهجر .
جاء في دستور 2011 أن مجلس الجالية هو المؤسسة الشرعية التي تمثل الجالية المغربية , انقضت سنوات انتداب هذا المجلس ولا من يحرك ساكنا .
وهانحن مقبلون على انتخابات جديدة , واٍذا بالاحزاب المغربية بدأت تحوم حول الجالية المغربية لكي تمرر موضوع الجالية من مؤسسة الى حزب .
حينما أدخل في نقاشات مع بعص العارفيين يقولون لي هذه مهمتكم , حركوا أقلامكم يتحرك المسؤولون وبالتالي تتحرك المنظومة
اللهم اٍني قد بلغت .
——————–
محمد بونوار من المانيا
كاتب واعلامي





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

