قصص قصيرة جدا

التصنيف : القصة (:::)
بقلم : يوسف فضل (:::)

أذى
ما أن ركب الصبي والبنت السيارة مع والدهما حتى نزلت البنت لجلب طوق شعرها. علق الصبي :” لماذا لا نتركها وننطلق؟”.”نتركها! لماذا أنت تحب إلحاق الأذى بالآخرين؟” رد الوالد . قهقه الصبي :” عادي أنا يهودي؟”

على وقع انفجار
مالت الصغيرة على والدها على مائدة الإفطار وقالت: كل آباء زميلات صفي الدراسي صغار السن وأنت كبير  في العمر . أتمنى أن اكبر وارزق بالأبناء ليروق “. طارت أمنيتها مع أرواحهما في السماء.

كلب البر
إلا طفلا  لم يلحق بقوافل النوافذ الترابية  بعد قصف البيت .احتضنه ملجأ أيتام . عبر الطريق نابتا له ناب ومخلب .
سبب للابتهاج
جمل واقعه بكلمة شالوم الطائشة(الساحرة) وثقوا به أكثر من اللازم؛ انتعلوا الحمائم البيضاء. وعقدوا أربطة أحذيتهم بأغصان الزيتون .

طقوس الحزن الجماعي
بزهو نزل حد السيف الأسود على مأساة دمعة مكثفة  . جذاذات لحمية ملقاة ومتحركة وبقايا خَمَائِص تجمعت داخل  خيام في عراء من حكايا عدم التصديق . وقفوا بغضب على باب المخيم ليجيبوا كل سائل عن أفضل ما في البؤس أنهم ينتظرون خبرا
اللقب
وصل استراحة السلطة.قفز أمامه رجل الجمرك وفتح الحقيبة ودس يده فيها:
– من أين قادم ؟
– من دول العربان.
-هل تحمل شيئا لأحد؟
– احمل سلامات.
– اقصد أمانة ما؟
– أمانة الدعاء لكم بالتوفيق.
– أمانة مثل دخان؟
– لا احمل دخان بل (حشيش) !!!!
– مع السلامة .
خرج . تجمعات وطنية في الشوارع بالصوت والصورة . موال موسيقي يصدح بالفرح. وموال سياسي يلتهم بمرارة ما تبقى المؤجل من إنسانيتنا .

تناسل هامشي
اكتشف علماء التاريخ الطبيعي وثيقة علمية سرية لتشارلز داروين. خط فيها:” أن فصيلة من القرود تطورت خارج الحلقة المفقودة ولبست الحذاء، وحين تفكر تهرش النعل” في الختام :” أتوقع تجددها ونشر لعنة احتقارها على عبيدها