التصنيف : سياسة واخبار (:::)
الباحث: أ.عبد الرحمن صالحة – فلسطين المحتلة (:::)
ماذا سوف يقدم كل طرف من الفصائل الفلسطينية وإسرائيل للأخر ضمن أي اتفاق تهدئة مرتقب سواء برعاية عربية أو غربية؟ ومن هو راعي اتفاق التهدئة؟ يمكننا أن نرجح البنود الرئيسية التي سوف يشملها أي اتفاق سيتوصل إليه الطرفان بعد جهود كبيرة خلال الأيام القادمة و لا اعتقد إن يخرج إي اتفاق جديد عن هذه البنود.
سيبحث الاتفاق في تثبيت تفاهمات اتفاق عام 2012م، لأن بنود الاتفاق كانت شاملة ومتكاملة وتحقق الأهداف المرحلية لقطاع غزة وإن لم تكن في صالح قطاع غزة لما تنكرت إسرائيل عنها خلال الفترة السابقة، إضافة إلى ذلك سوف يتم التأكيد على ضرورة الإفراج عن محررين صفقة شاليط وعن قيادة حركة حماس وأعضاء المجلس التشريعي الذين تم اعتقالهم في الضفة الغربية على خلفية أختطاف وقتل الجنود الإسرائيليين.
تعهدت إسرائيل عام 2012 بوقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة من خلال القيام بالإجراءات التالية، تقليص المنطقة المحاذية للسياج الحدودي والتي تعد منطقة محظورة على الفلسطينيين دخولها، وزيادة المسافة التي يسمح للصيادين دخولها، بالإضافة لفتح المعابر التي تربط قطاع غزة بإسرائيل وعودة العمل بها بشكل طبيعي وفتح معبر رفح وهذا ما تريده الفصائل الفلسطينية في أي اتفاق.
في ظل المساعي والنداءات الدولية المطالبة بوقف إطلاق النار والشروع في تهدئة بين قطاع غزة وإسرائيل دخلت مصر على خط الوساطة لأن المصريون بطبعهم يستغلون هذا الوضع لتحسين مكانتهم الدبلوماسية الإقليمية والإثبات من جديد أنه لا بديل عن مصر في السياسة الإقليمية.
العديد من الأقطار العربية والأجنبية ترى في مصر هي الوسيط الأبرز والوحيد الذي يستطيع أن يعلب دور فعال لوقف إطلاق النار بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، ويرجع ذلك لأنها توسطت كثيراً في السابق بين إسرائيل والفلسطينيين، بالإضافة للعامل الجغرافي والتاريخي الذي يربط جمهورية مصر بفلسطين، ولكن هناك مستجدات حدثت وهي أن مصر لم تعد مصر مبارك ولا مصر مرسي، وإنما مصر السيسي الذي يتبع سياسة مخالفه تماماً اتجاه قطاع غزة وخاصة اتجاه حركة حماس وذلك لأسباب كلنا نعلمها.
في حال بقاء الوسيط المصري وشروعه بطرح المبادرات لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل يجب علينا كفلسطينيين استثمار هذه النافذة وصولاً لحلول مرضية، وبالتالي يستوجب علينا كفصائل فلسطينية التعاطي مع الدور المصري من خلال المناقشة والبحث في شروط المبادرة وبداء الرأي والملاحظات على أي مبادرة حتى وإن لم تكون شروطها لا تصب في الصالح العام الفلسطيني فمن خلال المناقشة والتطوير ووضع الملاحظات عليها نستطيع أن نصوب الخطء فيها ولكل طرف له حرية الموافقة أو أرفض ولا أحد يستطيع أن يجبر أحد على التوقيع أو القبول، وإن الهدف من ذلك السلوك السياسي والدبلوماسي خاصة مع الراعي المصري من أجل ترميم العلاقات بين الفصائل الفلسطينية مع مصر ولتصويب دور مصر نحو المسار الصحيح واسترجاع مكانة مصر الداعمة للقضية الفلسطينية.
علماً أنني أقلل من أي اتفاق يتم إبرامه مع الكيان لأن سوف يكون مصيره مثل مصير عشرات الاتفاقيات الموقعة والتي تنكرت عنها إسرائيل بعد بضعة اشهر أو سنة أو سنتين، وحينها سنعود الى المشهد المعتاد.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

