قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ

التصنيف : الشعر (:::)
وقفة ُ الأضحى
عادت ْ وقفة ُ عيد ِ الأضحى  *  لِتُتَمِّم َ بالصبر الفرحا
إذ كان خليل ُ الله ِ رأى    * أن يذبح َ إسماعيل َ ضُحى
فأشار إليه ِ و قص َّ له ُ       * رؤياه ُ , فقال له : مرحى
مادام الله ُ أراد فمِن            *  قلبي التسليم ُ بما سمحا
و كذلك يبقى المسلم ُ  أين  شفاه ُ الخالق ُ أو جرحا
لِيُعيد َ الله ُ عليه ِ الحُزن َ سرورا ُ و الظُلمة َ صُبحا
و كذاك إذا سهر َ التلميذ ُ يُذاكر ُ  و امتحن َ فنجحا .
————————
تفاؤل

لم أبك ِ – من ليلتي – حالي و نمت ُ على
مسافة ِ الحُلُم ِ المنثور مُكتملا
قلبي معي و بعقلي فرحة ٌ و يدي
تضم ُّ وردة َ شوق ٍ تشرح ُ الأملا
تقول ُ : ما ضاع مَن أعطى الوفاء َ يداً
و حاورَ الشكَّ مشمولاً و مشتمِلا
فهذه الأرض ُ أرض ُ الله ما منحت ْ
ظُلماً على أجل ٍ مُستَنفََد ٍ أجلا
و كُلُّنا عابر ٌ تحت الرِداء ِ كما
جاء َ انثنى في رياح ِ العُمر و اعتدلا
و كل ُّ يوم ٍ مضى لم يبن ِ مملكة ً
للحق ِّ أو يهدم ِ البُطلان َ ما فعلا ؟
نصيح ُ , من يَسمع ُ الموتى و يُسمعُهم
و في الضريح سُكون ٌ يقطع ُ السُبلا ؟
نصيح ُ , لا لن نصيح َ اليوم َ إذ يئست ْ
منّا الفتوح ُ و صار العَود ُ مُحتملا
نصيح كيف , وقد ثار الغُبار ُ على
مسالِكِ الصوت ِ محموماً طغى و علا ؟
فلم يعُد دون دمع العين نافذة ٌ
ترى الوجود َ بما أعطى و ما سألا
و كلُّنا ذاهب ٌ , فليبق َ مُقتدر ٌ
على البقاء ِ يرُد ُّ الموت َ إن ْ نزلا .
—————————–
مسافة

أوجعْتِني من وصايا الشوق أسفارا
تُعيد ُ للماء من أنفاسِها النارا
وحدي أغنِّي و أبكي يا مُعذِّبتي
و لا أرد ُّ لترحال الخُطى دارا
وحدي, و بعدكِ لا صبر ٌ على ألم ٍ
يُعيد ُ لليل قبل الصُبح أنوارا
فما لوعد ٍ بلا قصْد ٍ لياذ ُ هوى ً
به عِياذ ٌ طوى للقُرب ِ آثارا
و أنت ِ أنت ِ بقلبي وردة ٌ بيدَي ْ
فجر ٍ مُقلّبة ٌ في الريح ِ أسرارا
عبيرُها الشمس ُ , أوتار ُ الغرام ِ لها
شعر ٌ يميس ُ رُؤى ً للأرضِ أنهارا
تحط ُّفي حِجرِها الأعياد ُ صافيةًً
فيها البلاد ُ تعيش ُ الناس َ أحرارا
مضوا , أقاموا , مضوا , والأرض ُ عاقدة ٌ
بخطوهِم ْ خطوَها للذنب ِ أعذارا
و أنت ِ أنت ِ , أنا المفقود ُفي عُمري
و المُسشتعيد ُ طريق َ الخُلد ِ أفكارا
تموَّجت ْ ثقتي بي , و الخلاء ُ على
مدارج ٍ نُصِبَت ْ للمُلتقى سارا
و رِعْدة ٌ تتقصّاني فتُمسك ُ بي
و الريح ُتنثرُني في الصخر أمطارا
فكيف تنبُت ُ آمالي و طِيْنتُها
جفّت ْ لتُمسكَ معنى الحُب ِّ لو طارا
رويت ُ دمعي دماً طول َ الحياة ِ هوى ً
لرّبّما مسّ عبْرَ الصخر أوتارا
يُغرِّد ُ الوقت ُ في عينَيْ محبَّتِها
أين انتهت ْ فيرُد ُّ الشوك َ َإثمارا .