قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)
شعْرة ُ مُعاوية
أرخوا
شددت ُ
فشدّوا , الشعرة ُ انقطعت ْ
و كيف أرخي , و ريح ٌ خطوتي ْ
و سُكون ٌ ضمّها
فهوتْ
شددت ُ
أرخوا
و ما أرخيت ُ
شدّوا
فصحت ُ : الشعرة ُ ان ……. , عبرت ْ مُلوحة ٌ رئتيَّ
اشرب ْ ونم ْ أيها المجنون ُ ,
شعرة ُ مَن , والناس ُ خلف رغيف ٍ يركضون ؟
تُنادي : شعرة ٌ بيننا لا تقطعوها
فصِلْها
الناس ُ قد وصلوها في عُروقِك َ ماءً , حِنطةً
و سرَوا عند انحرافِك عنها
لو وصلت َ بماء ٍ ماءً التأمت ْ جِراح ُحُلمِك
فاض النهر ُ من دمِك
استوت ْ معانيك في الأفلاك ِ و انشطرت ْ
لكن ْ حملت َ سراباً فرَّ
إذ سطعت ْ شمس ُ الحقيقة ِ في عينيه ِ
فانزلقتْ  خُطاه ُ في غسَق ٍ
و الشعْرة ُ انقطعت ْ !
————————-
تجريف

أصبح الصُبح ُ فقم ْ . قمت ُ حزينا
مُرغَماً أشرح ُ بالحق ِّ الظنونا
فأنا في نجعي َ التائه ِ نفس ٌ
فقدت ْ آمالها دُنيا و دينا
أبصِر ُ الدّاعي و قد قال كثيرا :
أنه ُّ …..  يرتكب ُ الفعل َ المُشِينا
حاسِبا أن ّ الذي يسمع ُ أعمى
و الذي يُبصر ُ لا يسمع ُ حِينا
و كذاك السعي ُ في الأرض ِ أخيراً
ضل َّ , و العلم ُ بدا حِملاً مُهينا
هاهُنا أم كل ُّ دُنيانا سَراب ٌ
خلفه ُ يحتمل ُ الكُره ُ الحنينا ؟
رِشوة ٌ تفتح ُ في الصخرة ِ باباً
و تُعيد ُ الباطل َ الحق ّ المُُبينا
رشوة ٌ تملأ ُ ميزاناً و تطوي
صفحةً كانت ْ من الحق ِّ اليمِينا
رشوة ٌ تمنح ُ أو تمنع ُ , حتى
أننا من ضوئها الكابي عمِينا
فإذا سار إلى الحق ِّ ضعيف ٌ
سار في قيد ٍ من النار سجينا
هكذا أوقفني الشعر ُ , و سارت ْ
دوني َ الأيّام ُ للبذرة ِ طينا
فإذا النسل ُ بلا حق ٍّ عدو ٌّ
لأخيه ِ يملأ ُ الدنيا طنِينا
و إذا الآتي بما نأمل ُ يبقى
آتياً , لو قال : لن آتي شُفينا
من يعيد ُ الحق َّ للواقع ِ حقاً
صابراً في سعيه ِ الحُر ِّ مَكينا
و يعيش ُ القول َ فعلاً دون خوف ٍ
من خيال ٍ يقطع ُ الوقت َ جنونا
فإذا الناس ُ سواء ٌ , دون حظ ٍّ
يرفع ُ المكسور َ في اليوم ِ سنينا ؟
——————————————-
استقرار

بقيت ُ هُنا فيا ندَمي     *    أزيح ُ الطين َ عن قدمي
و أوغل ُ,  أوغل ُ  ,     الأيام ُ شوك ٌ صارخ ُ الألم ِ
أبي فأس ٌ و محراث ٌ           و مصطبة ٌ من الطِين ِ
و أمّي وردة ٌ من   مائها     خرجت ْ   بتكويني
و أهلي الرملُ  و الطمي ُ , الرماد ُ , الصخر ُ و الماء ُ
فما رُحت ُ و قد راحوا          و ما جئت ُ و قد جاؤوا
و قد مرّت ْ حياتي َ بي ْ         مرور َ الريح ِ بالسُحب ِ
وما أفلتت ُ من كُره ٍ              و ما أمسكت ُ من حُب ِّ
و غبت ُ بقبري َ المعزول ِ    عن أهلي و جيراني
فلم يثقب ْ صياحُهمو                  بقلبي عين َ بُركان ِ
و نمت ُ إلى حسابي عارفاً بالحق ِّ خاتمتي
أقلِّب ُ عمري َ المخذولَ فوق مياسم ِ الثِقة ِ
فلا عادت ْ حياتي َ بين من خانوا و من خذلوا
و لا حُرِم َ الأمان َ الخائفون , لداره ِ انتقلوا .

—————————————
تدافُع

قف ْ أمام َ الذي … و أنت إمام ُ
للعُلا يقتدي بك الأعلام ُ
و اطلب ِ الحق َّ, إنما الحق ُّ نار ٌ
في يد الباطل ِ الذي لا ينام ُ
قف ْ , وقفت ُ , الحياة ُ أقصر ُ من حرْ
ب ٍ ضروس ٍ جيوشها الأوهام ُ
و تقدّمت ُ في طريق ٍ طويل ٍ
حوله ُ الليل ُ , وهو فيه ِ اقتحام ُ
يا أخي , من أخوك و الكون ُ ظلم ٌ
مَرصد ٌ للضعيف منه ُ السِهام ُ
ينفِر ُ الذل ُّ من يديه ِ كما ينْ
فر ُ من نفخة ِ المُحيط ِ الغمام ُ
و أنا , أنت , كلُّنا الآن َ , نار ٌ
بين سعي ٍ و شاطئيها ظلام ُ
يقع ُ الخلق ُ صارخين , فللصمْ
ت ِ انفِساح ٌ لظِلِّهم ْ و ارتطام ُ
هكذا نحن ُ و البلاد ُ التي نسْ
كن ُ و الصمت ُ حولنا و الكلام ُ
ضيّع َ الظلم ُ بيننا العدل َ حتى
تجهل ُ الحرب ُ ما يكون ُ السلام ُ
و أنا , أنت كلُّنا الآن َ إلاّ
من هدى الله ُ رأسُه ُ الأقدام ُ
لا نرى أو نرى , ولكن َّ موجاً
يدفع ُ النازحين حيث ُ أقاموا .