التصنيف : الشعر (:::)
شعر : عبد الله علي الاقزم – السعودية (:::)
أنساكُمُ؟ هل بعدَ نسياني لكُمْ
سيعيشُ فيهِ ذلكَ الإنسانُ
أنساكُمُ ؟ ماذا سيفعلُ حاضري
إنْ لمْ يُحلِّقْ في دماهُ أذانُ
أنـسـاكُـمُ ؟ هيهات بعدَ هواكُـمُ
يدنو إلى ذكراكُـمُ النـسـيـانُ
ما ذلكَ التذكارُ إلا منكمُ
و وِصالُهُ الذوبـانُ و الفورانُ
ما عاد يحجبُهُ البعيدُ و عندَهُ
تتساقطُ الأبعادُ و الجدرانُ
إنْ لمْ يعِشْ بينَ الجَمَالِ و أهلِهِ
فلهُ بتأريخِ الغباءِ مكانُ
منكمْ مكاني قِصَّة شمسيِّةٌ
و بها استظلَّ العاشقونَ و بانوا
إن كنتمُ الأزهارَ بينَ فصولِها
ففصولُها هي منكمُ الرَّيحانُ
و طلوعُها كختامِها جُمعِا معاً
و يداهما الأوراقُ و الأغصانُ
و جراحُها إنْ لمْ تكونوا نبضَها
أوْ عاشَ فيها الهجرُ و النُّـكرانُ
و شفاؤها إنْ عاشَ ظلِّكمُ لها
و حروفكم بدمِ الوصالِ حنانُ
لا يُبتلى حبٌّ بفقرٍ دائمٍ
و نقاطُكم لنقاطِها غدرانُ
إنْ لمْ يدِرْ مِنكُمْ مداري كوكبـاً
فالحقُّ أنْ يتوقَّفَ الدَّورانُ
كمْ سالَ منكمْ في عروقي كلِّها
فيشِبُّ مِنْ هذا المسيلِ بيانُ
ما القلبُ يقوى أنْ يعيشَ مغرِّداً
و يكونُ ضمنَ فضائهِ الكتمانُ
بحراكِ حبِّكُمُ الجميلِ بأضلعي
و دفاتري يتحرَّكُ الخفقانُ
ما هذهِ الألوانُ إلا منكُمُ
و بحبِّكمْ تتعدَّدُ الألوانُ
قيثارتي مِنْ كلِّ قافيةٍ بكمْ
خُلِقتْ و أنتمْ بينـها الألحانُ
شوقي لكمْ متصاعدٌ و صعودُهُ
هيهاتَ لا يسمو بهِ الغليـانُ
و النبعُ مِنْ صلواتِ عطرِكمُ جرى
و هواهُ بين هواكُمُ ظمآنُ
مِنْ كلِّ نبضٍ في عروقِكُمُ لهُ
بينَ الحروفِ يُحلِّقُ العرفـانُ
الحاضرُ الأبديُّ مِنْ أبنائـِكمْ
و صداهُ بينَ ركابِكمْ ريَّانُ
عمَّرتُمُ الأخلاقَ في أخلاقِكُمْ
حتَّى تشعشعَ ذلكَ العُمرانُ
و بفضلِ خطِّكمُ المسافرِ للهُدى
لكمُ الزوايا ذلكَ الإذعانُ
هذي الجواهرُ منكمُ أفرادُهـا
و بكمْ لها يتـنافسُ اللَّمعانُ
المُدهشاتُ جميعُها لجميـعِكمْ
اللُّغزُ و الإبحارُ و التبيانُ
بروائعِ الخُلُقِ الكريمِ تكوَّنتْ
و لها مِنَ الآتي الجميلِ كيانُ
و مدينةُ البركاتِ مِنْ خطواتِـكمْ
لمْ ينطفئْ مِنكُمْ لها بنيـانُ
أنساكُمُ ؟ هيهاتَ ينهضُ بعدكـمْ
بجميعِ ألوانِ الهوى الطيرانُ
أنساكُمُ ؟ كيـفَ الوصولُ إلى الصَّدى
إنْ لمْ يُسافرْ للضميرِ لسـانُ
أنساكُمُ ؟ ماذا ستـفعل موجةٌ
إنْ لمْ يُداخِلْ نبضَها الجريانُ
الساحلُ الشَّرقيُّ أحضاني التي
بهـواكُـمُ تـتـشـابـكُ الأحضـانُ
بوجودِ حبِّكُـمُ النقيِّ بداخلي
قدْ عادَ يُشرقُ ذلكَ الإنسانُ
و إلى رؤاكُـمْ كمْ تذوبُ قصائدي
عسلاً و يحلو فيكُمُ الذوَبَانُ
شكراً لكُـمْ لمْ يبقَ شكرٌ بعدَكُـمْ
إلا و فيهِ مِـنْـكُـمُ فيضانُ
عبدالله علي الأقزم 18/7/1435 هـ





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

