التصنيف : الشعر (:::)
جهاد
الرصاصُ المُعبّأ في صُرّةٍ باليهْ
الذي كسرَ الصمتَ .. كي تعبُرَ الأغنيهْ
حينما شاهدَ الذكرياتِ تموتُ
, على قلبها يدُها
حولها المُنتهى جنّة ٌ خاويهْ
حولها بسَماتُ الطفولةِ تهربُ من ظِلِّها
في رياح الأسى العاتيهْ
حولها الأمّهاتُ الثكالى تصارعُ ليلا / ضلالا
لتدفنَ آمالها الباقيهْ
فاستجابَ ـ لأنَّ الترابَ استجابَ ـ لشكوى
تشقُّ الرِّحابَ عن الفئة الباغيهْ
الرصاصُ الذي صاحَ في لَوْلَبِ الوقتِ
فاهتزَّ عرشُ الظلام
وشرفة ُ إيوانه سقطتْ
الرصاصُ الذي في الجهات انفلتْ
يتسلَّقُ صيحته العاليهْ
الذي لم يَعُدْ لُعبًة للصغار
ولاقى يدَ النار بالبسمة الغاليهْ
الرصاصُ الذي لم يكن ذات يَوم رصاصا
فصار قصاصا/ خلاصا من الُظلمةِ الطاغيهْ !!
طغيان
لأن القدسَ شمسُ الله , عن دنياه لم تغربْ
لأن عبيرَها المهموسَ يحضنُ ريحَها الأعذبْ
لأن الأنبياء بها : وعودُ الغيبِ
كانت يقظةَ الأحلامِ
مُنطلقَ الغمام
مسافة َالإلهام في أيّامنا الأرحبْ
وكانت للدم العربيِّ أكفانا معطّرًة
وللحلُم النبيِّ ُرؤىً معبِّرًة بلا لغةٍ عن الكوكبْ
وكانت للبناتِ / الأغنياتِ صراطَ مُنطلقٍ إلى الجناتِ
كانت للشباب مراكبَ الأحباب في شجر الحياةِ إلى محيطِ ذهبْ
وكانت للضمير الحُرِّ عِرقَ الصبر
ينبضُ فائضا بالخير عند الموقفِ الأصعبْ
وكان الليلُ طوَّافاً بها
والريحُ والأقمارُ
كان الشدوُ والأسمارُ
كان الشِعرُ لا يتعبْ
وكان الغدرُ يحملُ بعضُه بعضا
ليسرقَ سرَّها الأمضى
فتحرقُ جانحيه شهُبْ
فكيفَ يُبيحُ هيبتها بنو صهيونٍ اللآ هون خلفَ نوافذ التاريخ
إذ عبَروا إليها من ُشروخ الِلينِ
واحتبَسوا المَحبّة في دم العقربْ ؟ !!
صيحة ُ مُحترق
إلى الليلِ هذا الليلُ أسلكهُ وحدي
حزينَ الرؤى , مُستنفذَ الحَول والقصدِ
أعاينُ آلامي بمُقلة ساهرٍ
طفا , فغفا في صدره شجرُ البُعْدِ
أيا بلدي .. في الريح فكريَ ريشة ٌ
أيا بلدي .. والبُعدُ قيد تردُّدي
أيا بلدي .. والناسُ حولي بلا هُدى
يشقُّون صدرَ الوقت بالظلم والحقدِ
أيا بلدي .. والشِعرُ صار مَطيًّة
لكل َطموحٍ لا يُكِنُّ ولا يُبدي
أيا بلدي .. والحقُّ صار قضيًّة
مُلفَّقة َالأبعادِ للضد والضدِّ
أصيحُ , وفي قلبي الجريح مَحبّة ٌ
تبللُ صيحاتي بعطر التوقُّدِ
ألوذ ُبحِصنِ الصبر , زلزلة ُالجفا
تحطِّمُه فوق الندَى المتجددِ
أصيحُ .. وتنساني الفتوحُ ببابها
أسيرًا لجُند الصمتِ خلف تمرُّدي
تراني ـ وصوتي قد تقصَّف في الرَّدى ـ
أطلِّقُ صمتا من لسانِ التجرُّدِ !!
عَولَمة
أنا في دفترٍ سطرُ
وموعدُ هِمَّتي القبرُ
قرأتُ كتاب أيامي
فأعياني أسى ُمرُّ
وعدتُ إليه أطمعُ أنْ
يَبُلَّ عيونيَ القطرُ
فعلَّقني من الأقدام
في أوهامهِ الصبرُ
يمرُّ اليومُ بعد اليوم
, يأكلُ جسريَ النحرُ
ويبقى البحرُ , تبقى الريحُ
, يبقى الظلم والقهرُ
فأنتَ ـ تقول أغنية ٌـ
حياتك للعُلا أسْرُ
فليس الشِعرُ بابَ الشمسِ
يفتحُ عينه العطرُ
وما لتجارة الأحلامِ
في أيامنا قدْرُ
فعصرٌ داس فيه الُلبَّ
تحت حذائه القشرُ
وأقلامُ العطاءِ الحُرِّ
في أيدي الوفا جمرُ
وأحلامُ الشباب تِرفُّ
يحرقُ ريشها الغدرُ
وفي أرض النبوَّةِ في
فلسطين الدِّما بحرُ
ويبقى العالمُ الحُرُّ
الذي يبغي فيغترُّ
ويبقى الحقُّ للطغيانِ
يبقى للهوى النصرُ !!
إرهاب
أغلقِ التلفازَ
قد أغرقنا سيلُ الدماء
وعيونُ الغسق الباردِ تلقي
حقدَها الأسودَ من سقف السماء
ربّما يبتكرُ الصمت فضاءً خارجَ الوقتِ
وماءً خارج الموجةِ منزوعَ الفناء
ربما ينتشلُ التاريخَ من صفحتهِ السوداء
أو يحفرُ مجرىً خارج الدنيا لتجميع البكاء
فجعتنا جثثُ القتلى من الأطفال
في طولكرم
في جينين
في غزة
في القدس
وفي ……..
والحقدُ قبل المُنتهى لا يكتفي
مندفعًا بالحقدِ
بالحقد
وبالحقد / الوباء
فجعتنا جثثٌ يحضنها الصخرُ بنبضٍ
ذائبِ الدمع , كسيرِ الكبرياء
فجعتنا ………
وصراخٌ حائرٌ يلتفُّ ـ إذ حاصرَهُ النزفُ ـ دُروعا للوفاء
فجعتنا , جرَفتنا لمواويل الأسى الساكنِ في أرجائنا
منذ ُ بَنى صهيونُ قبراً / وطنا يحرقُ ريح الأنبياء
أغلقِ التلفازَ
واتركني وحيدا خارجَ العالم
فالعالمُ قد صار بعيدا عن ضمير الحقِّ
عن سرِّ البقاء
أين من يلهج بالعدلِ
وشعبٌ كامل في مِرجلٍ يغلي
وصهيونُ يدوس الصرخة / الشكوى / الترجِّي
بالحذاء ؟ .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

