التصنيف : اراء حرة (::)
بقلم : حامد الاطير – مصر (:::)
الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء المصري ، خرج علينا أكثر من مرة هاشاً باشاً ، باسم الثغر ، طلق الوجه ، وهو يعلن خيبته وخيبة وزارته وخيبة حكومته وفشلهم فى تأمين الكهرباء للمصريين ، وزير الكهرباء الضاحك وحسب ما أعلنه يؤكد أن مصر ليس لديها مشكلة فى الكهرباء ، و يُفصح عن سر الظلام الذى عاشته وتعيشه مصر ؟
تلك أرقامه وبياناته فلنقرأها :مصر لديها محطات لتوليد كهرباء تنتج طاقة كهربائية إجمالية بمقدار 30 الف ميجا وات ، منها محطات عالية الإتاحة ، أي ذات حالة تشغيلية جيدة ، وهذه نصيبها من الإنتاج 24 ألف و 600 ألف ميجا وات ، وترتفع تلك الإتاحة العالية خلال أيام بعد دخول ثلاث محطات حيز التشغيل ( منها محطة شمال الجيزة ومحطة بنها ومحطة ابو قير ) وستوفر ما يقرب من 2400 ميجا وات ، أما بقية الـ 30 الف ميجا ومقدارها 5 آلاف و 400 ، فتنتجها محطات غير عالية الإتاحة ، أى محطات معرضة للتوقف بين الحين والآخر بسبب الأعطال .
وأفاد الوزير أن استهلاكنا من الكهرباء فى الشتاء قدره 22 ألف ميجا وات ، وفى الصيف 28 ألف ميجا وات .
إذاً و حسب كلام الوزير الضاحك ، كان من المفترض ألا تتعرض أو تعاني مصر فى الفترة الماضية من الظلام الذي عاشته وتعيشه ، وقد أرجع الوزير الضاحك انقطاع الكهرباء الى وجود نقص فى الوقود ، وقال: إن هذا النقص هو الذى تسبب فى توقف بعض المحطات مما سبب نقص أنتاج الكهرباء ، حيث أنتجنا 20 الف ميجا وات فقط من الـ 22 الف ميجا وات التى كانت مطلوبة لاستهلاك الصيف ، وأنه لو ووجد الوقود ، لانتهت المشكلة ، وأضاف أنه إذا ما استمر هذا النقص فى الوقود فالصيف القادم سيكون حار و مظلماً .
و أنا بدوري اقول لرئيس الوزراء: كفاك تهريجاً ، وفوراً عليك توفير المخصصات والاعتمادات المالية المطلوبة لتأمين الوقود اللازم لعمل المحطات ، بل ولتكوين مخزون استراتيجي لمواجهة أي نقص طارئ فى الإمدادات ، ألا تعلم أنكم توقفون الحياه فى مصر ، وترجعون بنا للخلف مائة عام .
و أقول للحكومة: كفاكم عبطاً ، ولا تطالبوا الشعب بالتعايش والتآلف مع الظلام ، فهذا مرفوض وغير مقبول بالمرة ، إنما طالبوه بترشيد الاستهلاك فهذا واجب وفرض عليه .
يا حكومة اصدروا قراراً فوري بإعادة تسعير الطاقة ( غاز – مازوت -كهرباء ) للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة ، كمصانع الحديد والاسمنت و الألمونيوم والسيراميك والورق ، فهى تستهلك كميات رهيبة من الطاقة المدعومة التى لا تستحقها ، لأنها تحقق أرباح خيالية ، ولا يعود من تلك الأرباح شيئاً على الشعب المصري ، سواء فقرائه أو أغنيائه ، إنما الإرباح يجنيها ويتمتع بها شخص واحد فقط ، هو صاحب المصنع ، لأنه لا يبيع سلعته للشعب بسعر مدعم ، فهو أما يُصدرها للخارج أو يبيعها محلياً للمصريين بالأسعار العالمية .
كما أنه من المتوجب على الحكومة بيع الكهرباء للفئات الغنية بسعرها الحقيقي غير المدعم ، ليقتصر السعر المدعم على الفئات التى تستحق ذلك ، ويمكن عمل حسبة بسيطة لمعرفة قدر الاستهلاك الذي يجب دعمه لتلك الفئات ( نحسب لكل اسرة استهلاك الثلاجة والغسالة والتليفزيون والسخان والمكواه وعدد من اللمبات ) ويكون هذا القدر هو المدعوم ، وما عن ذلك زاد يتم احتسابه بسعره الحقيقي .
وعلى الحكومة أن تتوقف عن إنشاء المحطات التى تعمل بالمنتجات البترولية كالغاز والمازوت ، لأنها مواد تشغيل عالية التكلفة بالمقارنة بالمواد الأخرى ، وعليها أن تستفيد مما ننتجه من غاز وبترول ، ببيعه بأسعار عالية بدلاً من حرقهما رغم وجود البديل الأرخص ، وعليها أن تنشأ محطات تعمل بالفحم وأنواع الوقود الأخرى رخيصة الثمن ، وللعلم بالشئ ، أمريكا تحصل 50 % من كهربائها من محطات تعمل بالفحم ، وللعلم أيضاً ، النسبة العالمية لتشغيل المحطات بالمواد البترولية لا يتعدى 40% ، أما فى مصر فتصل النسبة الى 95% .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

