التصنيف : اراء حرة (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
التاريخ ليس كتابا للتسلية والترفيه ، انما سجل حقيقي للأحداث و هوامش مليئة بالعبر والدروس ، التي يمكن الإستفادة منها و الإستنباط من مقدماتها و نتائجها كما حصلت لا كما زورها بعض مؤرخي السلاطين في النظام الرسمي العربي ، في كتاب التاريخ للصف الرابع الإبتدائي في مصر يقرأ التلاميذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم اضطر الى التصدي للمعارضة في قريش ، ” كفار قريش صاروا معارضة ” و السيسي صار مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قبح من زمن اختلط فيه الحابل بالنابل و باتت الرويبضة تسيطر على كل مناحي الحياة في العالم العربي من أخر بئر كاز في متاهات الجزيرة العربية حتى أخر حفنة فوسفات و كتاب تاريخ في المشرق العربي ، بالمناسبة ملاحظة للسادة والسيدات القراء في الدول التي ابرمت صلحا مع اسرائيل و في اذاعات القرءان الكريم لن تسمعوا اية واحدة عن اليهود او بني اسرائيل الذي خصص لهم الله ثلث القرءان الكريم ، ستسمعون بأجود الأصوات ايات الحيض والنفاس ، و اية وأطيعوا الله والرسول و اولي الأمر منكم ، اي السادة الزعماء .
ما علينا ، على كل حال ، انها معركة مفتوحة بين الشعوب العربية و زعامتها التي سقطت ورقة التوت عن عوراتها و بان ” المستخبي “كما يقول اخواننا المصريون ، واليوم هي معركة وجود بين النظام الرسمي العربي و بين الشعوب العربية ، معارك تحتد احيانا و تبرد احيانا ، ولكنها معارك كتلك التي سادت في اواخر أيام الإقطاع والنبلاء في اوروبا كلها ، يشعر السلاطين اليوم بالخوف من ثورات الربيع العربي او سمها كما شئت ، و هم يعلمون انها ستفضي الى صراع مرير و مستمر حتى تأتي الثورة الفرنسية ، أقصد الثورة العربية الحقيقية التي تشبه الثورة الفلسطينية ن ما نزال ننتظر جان جاك روسو و روبسبير العربي و نتخلص من كتبة مقالات السلطان ، و شيوخ السلطان الذين يفتون بغير علم والذين يحملون حذاء السلطان بعد ان يخرج من بيت الخلاء او ربما يدخلون معه عله يحتاج الى بعض خدماتهم هناك .
اليوم و نحن نرى أن في فلسطين هناك ابطال مجهولون طفح بهم الكيل فتصدوا لبعض قطعان المستوطنين بالرصاص ربما في سابقة هي الأولى او واحدة من قلائل في الضفة الغربية ، نعلم أن بداية ساعة التحرير قد انطلقت ، فتحرير فلسطين لا يكون بالمفاوضات التي تستمر مائة عام ، ولا بالحرب في فنادق الخمس نجوم ولا بالقيادات التي تعيش في رغد العيش بينما الفلسطينيون يموتون كل يوم ثلاث مرات او أكثر عند كل وجبة طعتم ان وجدت ، اليوم و نحن نرى الشعب المصري يبحث عن الحرية و كثير من الشعوب تتنفس بصعوبة و تتحشرج بذل المائة عام التي مرت عليها و هي تتأهب للخلاص من الإستعمار الأجنبي و الإستعمار المحلي و من أذناب ذلك الإستعمار ، تخيلوا ان زعماء عرب يسوقون علينا كل بطولاتهم بينما هم يعملون برتبة عريف او شاويش في السي أي ايه و براتب شهري او سنوي ، تصوروا ان زعماء تظنهم رجالا يكشرون عن انيابهم في وجوه شعوبهم بينما تقودهم تسيفي ليفني من شواربهم كالقطط الخائنة الى مخدع الخيانة والإعتراف ، تخيلوا أن الزعماء العرب لا يريدون لنا أن نحلم مجرد حلم بالديمقراطية ، لأننا و بحسب فهمه نحن شعوب لا تستحق الديمقراطية و غير مؤهلين لها ، لماذا لا نكون مؤهلين للديمقراطية ، هل سمحتم لنا بالإنتخابات الحرة النزيهة ورفضنا ، هل اعترفتم يوما بأنكم أخطأتم ولم نغفر لكم ، هل جربتم يوما ان تتنازلوا من عليائكم و تعترفوا انكم ابناء تسعة أشهر مثلنا وأنكم تاكلون و تتبولون ن و تظ ….. مثلنا و أنكم في النهاية تموتون مثلنا وانكم تتعفنون مثلنا وأنكم تعيشون كما تعيش الأنعام مثلنا ، وانكم تموتون من الخوف من أمريكا واسرائيل أكثر مما نموت من الخوف منكم .
أنتم كالأنعام بل أضل سبيلا ، و اذا كانت دولة النظام العربي الرسمي الخسيس ساعة فإن دولة الحرية والعدل الى قيام الساعة ، ستنتصر الشعوب على ابناء الأفاعي الذين يتكئون على أبناء الأرملة و هذه مصطلحات تجدونها في قواميس محافل الشر التي يمكن أن يفيدكم بها كاتب غير اوسع اطلاعا وأكثر خبرة و ربما جرأة من كتاب صوت العروبة ، غير أن ساعة الإنتصار على النظام الرسمي العربي العفن قريبة ان شاء الله ولن ننتصر على اسرائيل قبل ان ننتهي من فئران السلطان العربية .
و دعونا نأمل ، فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل .
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

