التصنيف : كتابات و مواد دينية _(:::)
مروة برهان – اسكندرية (:::)
قالَ تعالى { مَن يُطِعِ الرسولَ فقد أطاعَ الله و مَن تولَّى فما أرسلناكَ عليهِم حفيظاً * و يقولونَ طاعة فإذا برزوا من عِندِكَ بَيَّتَ طائفة منهم غير الذى تقول واللهُ يكتبُ ما يُبَيِّتون فأعْرِضْ عنهم و توكل على اللهِ و كفَى باللهِ وكيلاً }
يَخبِرُ اللهُ تعالى بأن مَن أطاعَ رسولَهُ محمداً صلى اللهُ عليه و سلم فهو فى الحقيقةِ ما أطاعَ إلا الله و ما ذاك إلا لأن المصطفى صلواتُ اللهِ عليه و سلامه { ما ينطق عن الهوى إن هو إلاَّ وحىٌ يُوحَى } و جاءَ فى الصحيحينِ عن أبى هريرة رضى اللهُ عنه قال قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه و سلم ” مَن أطاعنى فقد أطاعَ الله و مَن عصانى فقد عصَى الله ” و جاءَ فى السُنةِ المطهرة ” مَن يُطِعِ اللهَ و رسولَهُ فقد رَشَدَ و مَن يَعصِ اللهَ و رسولَهُ فإنه لا يضر إلا نفسه ” و قوله تعالى { مَن يُطِعِ الرسولَ فقد أطاعَ الله } يدلُّ على أن كل تكليف كَلَّفَ اللهُ به عباده فى بابِ الوضوءِ و الصلاةِ و الزكاةِ و الصومِ و الحَجِّ و سائرِ العباداتِ الواردةِ فى القرآنِ الكريمِ لو لم يكنْ ذلك التكليف مُبَيِّناً فى القرآنِ فحينئذٍ لا سبيل لنا إلى القيامِ بتلك التكاليف إلا ببيانِ الرسول .
{ و يقولونَ طاعة } فى هذا القول الكريم يُخبرُ اللهُ تعالى المنافقين بأنهم يُظهِرون الطاعة – كَذِباً و نفاقاً – فإذا خرجوا من عندِ الرسولِ و انصرفوا عنه ظهروا على حقيقتِهِم و سيُجازِهِم على ذلك و صدقَ اللهُ إذ يقول { فإذا برزوا من عِندِكَ بَيَّتَ طائفة منهم غير الذى تقول واللهُ يكتبُ ما يُبَيِّتون } .
قد أمرَ اللهُ رسولَهُ بسترِ أمرِ المنافقين و عدم إظهارِهِم للناسِ إلى أن يستقيمَ أمر الإسلام و ذلك كان فى ابتداءِ الإسلامِ ثم نسخَ اللهُ ذلك بقولِهِ سبحانه { جاهِدْ الكفار و المنافقين } ثم طلبَ اللهُ من حبيبِهِ صلى اللهُ عليه و سلم أن يُسَلِّمَ أمره إليه و يعتمدُ عليه فى كلِّ شئونِهِ و سائر أحواله لأنه وليُّه و ناصره و معينه على أعدائِهِ و هو سبحانه معين لِمَن توكلَ عليه و أنابَ إليه فقد قالَ تعالى { و كفَى باللهِ وكيلاً } .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

