التصنيف : دراسات (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
ندرك تماماً بأن هناك مؤامرة لتهويد مصالح طائفة الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة. ولكن في إي سياق يمكن أن نفهم هذا الأمر! كذلك! ما المؤشرات التي تؤكد هذا! ثم كيف نفهم قرار إسرائيل بإرغام أبناء كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس على الخدمة العسكرية في صفوف جيش الكيان الإسرائيلي!!؟ وما هي أيضاً الذرائع الإسرائيلية لهذا القرار المجحف بحق الطائفة! وهل صحيح ما قيل عن موقف البطريركية اليونانية التي تشجع على هذا التوجه!؟ وكيف نفهم هذا الأمر في سياق علاقة البطريرك اليوناني للروم الأرثوذكس ومجلس “أخوية القبر المقدس” الذي يرأسه بالكيان الإسرائيلي!! وهل لذلك علاقة بملف تسريب أوقاف البطريركية إلى إسرائيل!!؟ أين المطارنة العرب من كل ما يجري بحق طائفتهم!! وماذا عن الموقف الأردني صاحب العلاقة القانونية بالطائفة!؟
كل ذلك سنحاول الإجابة عنه في سياق هذا المقال الذي يتناول المخاطر التي تعترض مستقبل طائفة الروم الأرثوذكس في فلسطين والأردن وموقف الرعية ومطارنتها العرب لتغيير المسار المشبوه لكنيستهم وفق رؤية تحافظ على بطريركيتهم من الانحرافات اليونانية المشبوهة وذلك باتجاه تعريبها.
يعتبر المسيحيون الأرثوذكس كنيستهم في القدس أم الكنائس، فهي الكنيسة الأولى في التاريخ والتي أسست في القدس يوم *(العنصرة) ومن هذا المكان المقدس انتشرت بشارة المسيح إلى كل العالم. وتعتبر هذه الكنيسة جزءٌ من الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية.
البطريرك الحالي لهذه الكنيسة هو كيريوس ثيوفيلوس الثالث وهو البطريرك الأرثوذكسي أل 141 على كرسي القدس والذي سحب الأردن اعترافه به (لأسباب سنأتي على ذكرها لاحقاً).
وتضم البطريركية الأرثوذوكسية في القدس الرعايا في كل من الأردن وفلسطين التاريخية إذ يبلغ عددهم التقريبي ما يقارب أل 500,000 مسيحي وقد هاجر معظم أبناء الطائفة بعد نكبة فلسطين إلى الأردن والأمريكيتين مما جعل العدد الأكبر منهم يتركز في الأردن.
وينظم شؤون البطريركية القانون الأردني رقم 1358 الصادر في عمان بتاريخ 1/6/1958 تحت مسمى(قانون بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية.
والبطريرك بموجب هذا القانون هو الرئيس الأعلى للكنيسة الأرثوذكسية في الكرسي ألبطريركي المقدسي وممثلها و رئيس مجمعها المقدس ومجلسها المختلط ورابطة اتحادها مع الكنائس الأرثوذكسية المستقلة ويتمتع بالحقوق والامتيازات المذهبية وله الولاية العامة.
وتجيز المادة 12 من القانون أعلاه للبطريرك امتلاك الأموال المنقولة وغير المنقولة وتسلم المبرات والوقفيات والتصرف بها بصفته المتولي من اجل أية غاية متصلة بصلاحيات البطريرك في المجلس أو بواجباته والإدعاء والدفاع باسمه لدى المحاكم والقيام بأي عمل تقتضيه صلاحياته وواجباته.
إذن ما هي جذور الأزمة التي وقعت فيها البطريركية!. فقد كانت تمتلك الكنيسة الأرثوذكسية ربع القدس القديمة البالغة قرابة كيلو متر مربع، كما تمتلك أراضي شاسعة، وأديرة، ومقابر، خارج البلدة القديمة في القدس، فضلاً عن عقارات في مدن فلسطينية كبرى، كانت ممتلكات أوقفها العرب المسيحيون في فلسطين حتى يستفاد منها لمصلحة الكنيسة خلال حقبة الإمبراطورية العثمانية، خوفاً من مصادرة هذه الأراضي واعتبارها أراضي دولة من قبل العثمانيين، ووفقاً لسجلات الكنيسة فإنها تمتلك نحو 18% من مساحة غربي القدس و17% من مساحة القسم الشرقي من المدينة، أي 35% من المساحة العامة للقدس بشطريها.
ولكن ما جرى لهذه الأوقاف التي وهبتها الرعية العربية لكنيستهم، قد تم التصرف بها من قبل البطريرك اليوناني وفق صلاحياته القانونية خلافاً لحقوقهم الوطنية التي انتهكت من قبل البطريرك والذي أخذ يحجم الوجود ألبطريركي العربي في الكنيسة من أجل الحفاظ على سطوته بعيداً عن تداعيات القضية الفلسطينية التي تنتمي إليها الرعية المغبونة من قِبَلِهْ.
إذ إن قسماً لا بأس به من هذه الأملاك سُرّبت إلى اليهود المحتلين، عن طريق البيع أو الإيجار طويل الأمد لمدة 99 سنة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، باعت الكنيسة الأرثوذكسية مقبرتها، وأراضي دير “مار سابا” في بيت لحم، وباعت أيضاً أراضي جبل أبو غنيم في القدس، التي تحولت إلى مستوطنة صهيونية كبيرة، باسم “هارحوما” لتكمل بذلك فصل القدس عن بيت لحم، وباعت أو أجّرت لأجل طويل أكبر مأوى لحجاج القدس من “المسكوب” أو أهل موسكو، وعليه يقوم اليوم معتقل المكسوبية سيء الذكر، وأراضي جبل أبي طور، وأخيراً ساحة عمر بن الخطاب في البلدة القديمة في القدس.
الحكومة الأردنية لم تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يدور في الأوقاف المسيحية الخاضعة لها بموجب القانون؛ إذ قررت سابقاً في جلستها يوم السبت الموافق 12/4/2007 سحب اعترافها ب”ثيوفيليوس” الثالث لعدم وفائه بالتزاماته التي تعهد بها أمام الحكومة الأردنية خلال فترة عمله باسترجاع أملاك الكنيسة المهدورة من الكيان الإسرائيلي.
وكانت الحكومة الأردنية قد اشترطت في حينها على البطريرك “ثيوفيليوس” الثالث لمنحها اعترافها وثقتها؛ أن يعيد إلى أملاك الكنيسة ما باعه وأجره سلفه بطريرك الروم الأرثوذكس “ايرينيوس” في أيار/مايو 2005 من أوقاف كنيسة الروم الأرثوذكس لرجال أعمال يهود. وهو ما تعهد به البطريرك عندما تم تعيينه في هذا المنصب في أغسطس/آب عام 2005.
ويأتي القرار الأردني ( المشار إليه) من أجل حماية البطريركية الأرثوذكسية من الهلاك وتسريب ما تبقى من ممتلكات وأوقاف أرثوذكسية إلى جهات استيطانية إسرائيلية خاصة في مدينة القدس المحتلة من اجل المساهمة في تهويدها.
وكانت مسألة تأجير فندقين و 27 متجرا من أملاك طائفة الروم الأرثوذكس في باب الخليل في القدس القديمة لمدة 99عاما إلى جمعيات يهودية استيطانية أدت إلى الإطاحة ببطريرك الروم الأرثوذكس “ايرينيوس”.
إذ إن مساحات كبيرة من الأراضي، وأملاك مثل دير مار يوحنا (نحو 164غرفة) في القدس القديمة تابعة للبطريركية انتقلت إلى المستوطنين اليهود في عهد البطريرك “ثيودورس” الأول.
أما عن موقف أبناء الطائفة المغبونة فقد كشفت مصادر في مجلس المؤسسات العربية الأرثوذكسية في فلسطين آنذاك انه “بعد تنحية البطريرك “ايرينيوس” والمصادقة على انتخاب البطريرك “ثيوفيليوس” الثالث من قبل السلطتين السياسيتين الفلسطينية والأردنية قدم البطريرك وأعضاء المجمع المقدس تعهدات والتزامات إلى الحكومتين الفلسطينية والأردنية المتعلقة بالعمل الجاد على إلغاء صفقة باب الخليل والشبهات المماثلة ذات العلاقة. وهذا الأمر لم يحصل أبداً.
ومن هنا دب الصراع بين البطريركية اليونانية والرعية المتمسكة بحقوقها الوطنية والمصممة على استعادة كنيستهم من براثن البطريركية اليونانية التي جعلت تستمد قوتها من تنازلاتها غير المحددة للكيان الإسرائيلي.
وربما يتجلى موقف أبناء الطائفة من خلال مطارنتها العرب وخاصة احتدام هذا الصراع داخل بطريركية الروم الأرثوذكس بين المطران العربي الوحيد رئيس أساقفة سبطية للروم الأرثوذكس في القدس، المطران عطا الله حنا وبين البطريرك “ثيوفيلوس” الثالث، حيث انتقده فيها بشدة على تقصيره باتخاذ الخطوات القضائية والقانونية المطلوبة لإبطال الصفقات المشبوهة مع المستوطنين والتي أبرمت بالماضي، كما انتقده لعدم اتخاذه أية إجراءات إصلاحية وتغيير في الهيكلية الإدارية للكنيسة. ويشار إلى انه يوجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 أكثر من 35 ألف فلسطيني مسيحي أرثوذكسي.
وعن كيفية تحكم بطريرك الطائفة بالموقف فهذا يعود إلى جملة من القوانين الداخلية المنظمة للهيكل الإداري من خلال القوانين الكنسية البنيوية والهيكلية لهذه البطريركية التي تقوم على ديمقراطية مشوهة.
فالبطريرك اليوناني الذي يرأس المجمع المقدس يقوم باختيار منتخبيه من ” أخوية القبر المقدس”وهم عدد 18 عضواً من اليونانيين واثنين من العرب تضمهم؛ فلا شك أن انتخاب البطريرك سيكون مضموناً بالإجماع. وهذا بالطبع يخالف مبادئ الديمقراطية الحقيقية. إذ لا يجوز اختيار المرشح لقاعدته الانتخابية كما هو الحال هنا؛ وهو ما أوضحه أيضاً الأنشمندريت “خرستوفو” في لقاء معه عبر قناة الميادين بتاريخ 7/4/2014 أجراه الصحفي غسان الشامي، وهو من مواليد عام 1970 في القدس وتخرج من الجامعة الأردنية في مجال علم الاجتماع، وكان قد بادر وهو في الأردن إلى إنشاء أبريشة “دبين” قريباً من كنيستي “مار الياس” الكبرى والصغرى المكتشفتين حديثاً ؛ ورغم ذلك لم تعترف ببطريركيته بالأبرشية التي بناها واعتبر فقط بعد متابعات إدارية مرهقة، وكيلاً عن بطريركية المجمع المقدس مما يعني بكل سهولة الاستغناء عنه.
وتساءل “خرستوفو” أنه في إي سياق يمكن فهم إجراء البطريركية بحق كل مخالف لها من المطارنة العرب الذين يطالبون بدور أكبر لهم في موقع القيادة المتصدر للطائفة، بحيث يتم إبعادهم بطريقة محنكة؛ فيمنحونهم مناصب فرعية. (مثلما حصل مع المطران”يوحنا عطا الله” الذي عهدت إليه أبريشة “سبسطية” بعيداً عن المواقع الفاعلة في كنيسة الروم الأرثوذكس.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ” ماذا يعني ذلك!؟ هل هو الخوف البطريركي اليوناني من سلطة إبريشيتي!؟.
ومردفاً باستهجان: “ليطمئن الكرادلة اليونانيين.. فإبريشية (دبين) في الأردن لا يمكنها زعزعة مواقعهم القيادية في بطريركية المجمع المقدس! لأنه مخصص فقط للراهبات، وهن كما هو معلوم لا يتبوأن المناصب القيادية في الكنيسة!! إذن فالأمر برمته يتعلق بكوننا عرباً فلا بد من تحجيمنا!! كما يرون”.
والسبب في ذلك يمكن استنباطه بسهولة ويسر والقاضي برغبة الأساقفة اليونانيين في الاختلاء بأوقاف الكنيسة والتصرف بها جزافاً وفق معايير لا تمت بصلة إلى حقوق الشعب الفلسطيني الذي ينتمي إليه رعايا الروم الأرثوذكس لكونهم عرباً أقحاحاً.
وفي سياق المقابلة أضاف “خرستوفو” بأن الأمر وصل باللاهوتيين العرب لأن يقيموا أديرتهم في استراليا ودول أخرى لصعوبة الأمر في الأردن وفلسطين وهما الموقع الرئيس لتواجد رعية الروم الأرثوذكس.وقد طرح غبطته جملة من التفاسير التي تشير في محصلة الأمر إلى أن البطريركية اليونانية تحاول التنصل من الأصول العربية لرعيتهم متذرعين بأنهم روم أرثوذكس من أصول يونانية بعيدة! وهذا كما يبدو يأتي بالتنسيق مع (الكيان الإسرائيلي الطارئ) الذي بدأ يرتب لإرغام شباب الرعية في الخدمة العسكرية الإجبارية وهو أمر في منتهى الخطورة.
ويؤكد “خرستوفو” على أن عروبة الطائفة هي المستهدفة كما يبدو؛ إذ وصل الأمر بالبطريركية اليونانية المخولة بموجب القانون الأردني بمنح التراخيص لإقامة الأديرة إلى رفض العديد منها في المنطقة الإقليمية الحاضنة للطائفة (الأردن وفلسطين) لأن الموافقة مرهونة بقرار إسرائيلي؛ بينما تتم الموافقة على إنشاء الأبرشية الأرثوذكسية في قطر للجاليات المسيحية من أبناء الرعية. لذلك فإن إبريشية” دبين” التي يرأسها “خرستوفو” أخذت الموافقة على إقامتها بصعوبة بالغة. وهذا ما يفسر نفسه .
وعن كيفية حماية كنيسة الروم الأرثوذكس وبطريركية المجمع المقدس بأوقافها من العبث ألبطريركي اليوناني أكد الأنشمندريت “خرستوفو” في سياق الحوار معه في الميادين، بأن تعريب الكنيسة هو الحل وذلك على النحو الآتي:
أولاً: تنتمي رعية الروم الأرثوذكس روحياً إلى الفكر اللاهوتي النابع من معطيات العلاقة بين كنيستهم اللاهوتية وبين الفكر الإغريقي من خلال الإرث اللاهوتي لبطاركة المجمع المقدسي اليونانيين. بينما تنتمي هذه الكنيسة إلى الحضارة المشتركة بين الإسلام والمسيحية في المنطقة التي توطدت فيها العلاقة الطائفية عبر قرون من الزمن.
وأذكر في سياق ما راح إليه غبطة الأنشمندريت “خرستوفو” في هذه النقطة بالذات ما جاء في ورقة أعدها الدكتور صالح حمارنة، وقدمها في المؤتمر الدولي لبلاد الشام عام 1974 حيث بين أصول المسيحيين العرب في بلاد الشام وخاصة في الأردن وفلسطين المعنيتان بأوقاف ورعية بطريركية الجبل المقدس. ففي غالبيتهم ينتمون إلى العرب الغساسنة اليعاقبة أو قبائل بني تغلب. وكانت الأديرة على ضفتي نهر الأردن في مطلع القرن السادس الميلادي تزيد عن العشرين، مستشهداً في ذلك بما قاله الأب “فيدرلين” في هذا الشأن.
ثانياً: التعريب لا يلغي الآخر في كنيسة تحترم رعيتها. ومن هنا فلا داعي لخوف البطريركية اليونانية من استعادة العرب لمجمعهم المقدس وحصولهم على النسبة التي تمثلهم في أخوية القبر المقدس، ويفهم من هذا البند ضرورة أن يُنتَخبُ أعضاءُ الأخوية من قبل الرعية حتى يقوم أفرادها بممارسة حقهم بانتخاب رأس كنيستهم البطريرك الأكبر للمجمع المقدس من خلال ديمقراطية حقيقية.
ثالثاً: لا بد من إنشاء مدرسة وكلية وجامعة لاهوتية عربية لأبناء رعية الروم الأرثوذكس كي تُخَرِّجَ لاهوتيين فلسطينيين. وهذا سيشجع أبناء الرعية من ذوي التوجهات العلمانية بالانخراط في العمل الكنسي من أجل تعزيز موقف بطريركية الروم ( العرب) الأرثوذكسية إزاء محاولات تحجيمهم من قبل البطاركة اليونانيين.
ومن هذا البند يمكن ترسيخ القيم المنبعثة من التعايش الحضاري الطويل (منذ الوثيقة العمرية) في المنطقة المعنية بكنيستهم والمحافظة على أوقافها الكنسية والاهتمام بشؤون الرعية بموضوعية تساعد على تنمية أوضاعها.
رابعاً:والأهم من كل ذلك كما يستشف من حديث هذا المقدسي الوطني الغيور الأنشمندريت “خرستوفو” الذي زار مسقط رأسه في القدس قبل شهر وهو يصف الحال المزري للمدينة التي بدأت تخسر طابعها العربي وأوقافها الكنسية والدموع تكاد تنفر من عينيه منوهاً إلى ضرورة إخضاع أوقاف الكنيسة لدائرة يجب استحداثها تحت اسم( دائرة الأملاك في المجمع المقدسي) وتكون هذه الدائرة خاضعة لرقابة صارمة. لمتابعة تقييم الوضع الحالي لأوقاف الكنيسة ومحاولة استعادتها بشتى السبل المتاحة.
وأخيراً!! فالقضية بدأت تتخذ منعطفاً خطيراً يتجاوز كل المحظورات باتجاه تهويد أوقاف طائفة الروم الأرثوذكس، وتخليصها ( في الرؤية الصهيويونانية) من عروبتها للاستحواذ كما يبدو عليها كشخصية معنوية روحية وكيان مادي ومن ثم تغييب حقوقها على اعتبار أنها ستكون جزءاً ينتمي لمجتمع الكيان الإسرائيلي الطارئ؛ ما يجعل من موضوع تسريب العقارات الخاصة ببطريركية المجمع المقدسي للروم الأرثوذكس قضية داخلية صرفة، يساعدهم في ذلك (كما يبدو) تهاون البطريركية اليونانية لكنيسة الروم الأرثوذكس التي لم تعد قانونية في العرف السيادي الأردني لتجاوزها القانون الأردني الذي ينظم عملهم.
القضية باتت أكثر إلحاحاً لوضع الحلول المجدية لها من أجل إنقاذ إحدى أهم الطوائف المسيحية في فلسطين والأردن من التجاوزات الممنهجة من قبل البطريركية “الصهيويونانية” وحماية أبنائها من التجنيد الإجباري في الجيش الذي سلب وطنهم فلسطين، وبخس بأوقاف كنيستهم، وذلك من خلال سياسة تجريدهم من هويتهم المقدسية الفلسطينية وتمويه شخصيتهم المعنوية الروحية وسلب حقوقهم وأوقافهم على رؤوس الأشهاد.
———————–
المراجع:
1* الصورة ( من الأرشيف): على هامش مهرجان نداء القدس الذي نظمه ملتقى الجذور الثقافي برعاية وزارة الثقافة الأردنية عام 2013 كنت في استقبال المطران يوحنا عطا لله. وقبل ذلك لفت انتباهي مطرانين يونانيين سألتهما عن ضيفنا الكبير فيما لو وصل أم لا – وفي ظننا أنهما قدما معاً- فجفلا متبلمين وكأنما الطير على رأسيهما! فأومآ بإشارة النفي وأدركت حينما مبلغ الامتعاض الذي أصابهما لغاية في نفس يعقوب حيث تجلى الأمر حينما جاء ضيفنا المطران الفلسطيني عطا الله والذي أولى هذه الحادثة اهتمامه الشديد منوهاً بأنه جاء إلى المهرجان دون علمهما (وكان قادماً آنذاك من مدينة نابلس المحتلة التي شارك غبطته فيها بفعاليات شعبية كانت تنادي بمقاطعة البضائع الإسرائيلية.
http://syrcata.org/3/4/5609.html *2 إبريشية حلب
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83% *3 الموسوعة الحرة
4* بحث/” المسيحية في أرض الشام في أوائل الحكم العثماني” الدكتور صالح الحمارنة- نشر البحث في المؤتمر الدولي لتاريخ بلاد الشام/ الدار المتحدة للنشر- 1974.
*5 لقاء أجراه الصحفي غسان الشامي في قناة الميادين مع الأنشمندريت “خرستوفو” بتاريخ 8/4/2014.
http://www.lob.gov.jo/ui/laws/search_no.jsp? *6 التشريعات الأردنية
http://factjo.com/pages/fullnews.aspx?id=278 *7 الحقيقة الدولية
http://ar.orthodoxwiki.org/%D8%A3% *8 أرشمندريت
10* http://www.margerges-garagos *9 موقع كنيستنا
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D *10بطريركية
*11معاني بعض المصطلحات الواردة في الدراسة:
– يوم العنصرة:
حلول الروح القدس على الرسل والتلاميذ الآخرين الذين كانوا مجتمعين للصلاة مع مريم العذراء في العلية. وكانت عدد الجماعة نحو مئة وعشرين شخصاً (أعمال الرسل 1: 14-15). إن يسوع القائم من الموت والذي صعد إلى السماء أرسل روحه إلى الكنيسة ليجعلنا نعيش العنصرة من جديد (أعمال الرسل 2، 1-11) كي يتمكن كل مسيحي من مشاركته حياته الإلهية، ويصبح شاهدًا حقيقيًّا له في العالم.
– أبريشة: (Eparchy)
في المسيحية هي وحدة قطاعية كنسية مسؤول عنها المطران أو الأسقف ( وحدة رئيسية من الحكم الكنسي).
– الأنشمندريت:
رئيس الصيرة (الروحية) أو رئيس الدير.
– خرستوفو:
– هو اسم القديس “خريستوفر” حامل المسيح.
– البطريركية:
– كلمة يونانية مكونة من شطرين، ترجمتها الحرفية “الأب الرئيس”؛ ومن حيث المعنى فهي تشير إلى من يمارس السلطة بوصفه الأب، على امتداد الأسرة، ولذلك فإن النظام المعتمد على سلطة الأب، يدعى “النظام البطريركي”. أما في المسيحية، فتتخذ الكلمة معنى رئيس الأساقفة في الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية؛ ويدعى مكتب البطريرك البطريركية.
_____________________________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/
———————-
رابط الصوره التي تجمع المطران عطا الله حنا مع الكاتب :؛
الرابطhttps://www.facebook.com/photo.php?fbid=462203590533509&set=a.310976258989577.77756.100002316151542&type=1&theater





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

