قصائد للشاعر المصري : عبد الرحيم الماسخ

التصنيف : الشعر (:::)

ايقاظ

لا تقمْ من منامِك

فالنومُ أزكى طعامِكَ

قمتُ كثيرا

فصدَّعَني اليأسُ

والنفسُ تهوى العبورَ لأعلى الممَالك

قمتُ فعانقتُ ليلا بلا قمرٍ أو نجوم

وسرتُ على حافة الصمتِ بين الأسى والهموم

وراءَ صياحِ المهَالِك

نفسِيَ أم وطني

وانطلاقيَ أم سكنِي ؟

أشعلتْني المرايا

ففرّتْ من الطرُقات الوصايا

وقلبي يموتُ ولا ينحني

يا بلادًا بلا آيةٍ تدَّعِي حقها في امتلاكي

أنا طائرٌ حائرٌ في الشِراك

إلى أين , من أين ؟

يجرفني الظنُّ

والحقُّ يلهثُ في غليَان ارتباكي

ويهتفُ بالمُشتِرين : دمائيَ لا ُتشترَى

والهروبُ الأخيرُ من الموتِ للموت يفقأ عينَ الكرى

فيئنُّ الثرَى في يدَيْ الارتباك !

——————

             تحَوُّر

كان مِثلي حزينًا ومنكسرا

وأتانيَ يوما بشكواه

أدْمَى فؤاديَ مَبْكاه حتى بللتُ الثرى

قال : أطفاليَ الخائفون ينامون تحت السماء بلا سُقفٍ

          ويقومون , بالجُوع أقمارُهم تختفي

          ويُنادونني : يا أبي جائعون

             ينادونني : يا أبي خائفون

             ينادونني ………………

       ثم يبكون

                يبكون

                    يبكون

والصبرُ يُمطرني حجَرًا حجرا

وهو الآن ـ بعد الذي كانَ ـ

  مالتْ له كِفّة ُ الريح

فارتشفَ الكوثرا

وأتاني يُرَصِّعُ جبهَته بالسماء

وينثرُ ـ في واحة الكِبر والخيلاءِ ـ

   الهوى دفترًا دفترا

ويقولُ : العُلا عن يدي لا يميل

أنا المُستحيل

فكن لي مُريدا

أكنْ لكَ رزقا جرَى

ويقولُ : احتواكَ الأسى والذهول

        وأطفأ عينيك همٌّ يطول

      وبين يديك الهواءُ العليل

        أمامك عمرُ الندى لا يزول

فلا تلزمِ الحقَّ

فالحقُّ في زبَدِ السيل نار

ولا تمسِكِ الصبرَ

فالصبرُ ـ بعد العطاء ـ انتثار

ولا تحضِنِ الحُلم

فالحلمُ والصحوُ ضِدَّان حتى الفرار

يقول …………………

وقلبي تجُول به صورٌ تتمزقُ

يطحنُها حجَرٌ سهمهُ البرق

في طُرقاتِ القَبول !!

*******************

 {  فرحة ٌ شاردة  }

تنسى مواجعَها الرياحُ أمامَ أوتار الشجرْ

والصمتُ مختلفٌ على درّج اختلاج الشمس

أغنية ُ الحنين تهزُ نرجسَها

 تراقصُ وردَها

وتفورُ تغسل ُبرْجَها

 تتدفق الأحلام

 تتفِقُ الإفاقة ُ والمنام

ويصعدُ الشجنُ ابتسام الذكريات

أنا وأنتِ

 وفرحة ٌ أولى

 وظِلٌّ داكنٌ

وُغلالة ٌ تتدفقُ الأيامُ في أركانِها

وأنا وأنتِ على أنين البحر

 يا زمَناً بلا وقتٍ يسيرُ

نغوصُ

 يفقِدُنا المصيرُ

 ولا يحرِّرُنا المطرْ

مِن أيِّ بحرٍ بعدَنا يهمِي الغمام ؟

 وكيف يحتضر ُ الكلامُ بدفترٍ ؟

مِن أيِّ صمتٍ بعدنا يطفو الحمامُ

 على هديلِ العُمر؟

مِن أيِّ ابتهاجٍ بعدنا ينسَى مواجعَه الظلامُ

 ولا يخافُ من القمرْ؟

ضاعتْ مسافتنا

 وخلّفتِ النجومَ تصيدُ أجنحة السفَرْ

َضاعتْ

 ولم يزلِ انتظارٌ بانتظارٍ يَختمرْ

يا فرحةً طرقتْ شبابيكَ الهوى

طرقتْ

 وفاجأهَا الخطرْ !.

*********************

            { مِثال }

ما زلتَ مختلفا

 يصاحبك الوفا ، ويذيبك التذكار

ما احترقتْ بزفرةِ قلبك النارُ

ابتسمت للحظةٍ

 ووقفتَ مبهُوتا  أمامَ الصمت

يحضِنك الجفا

 لا تسألُ الأحلامَ كيف تعثرَتْ

فتموَّجَ التيّار

وانجرفتْ إلى الظلِّ الحقيقة ُ

 وانتهى الدهرُ / الدقيقة ُ

عندما بدأ الدُوار

الناسُ عابرة ٌ

 فمن أين الوقوف ؟

الأغنيات ُشظى

 فكيف ُتلاحقُ المطرَ الدفوفُ ؟

وأنت تحمل ُجرحك الدامي بأيام اللظى

وتسير, يتبعُك الخريف

تأخّرتْ عنك الحكاياتُ البريئة ُ

وانتصارُ الشرِّ تحمله حوائطه الوطِيأةُ

والأسى أبدًا يطوف

تأخّر الماضي

 فعُدتَ إلى المخاض

ولم تعانقك القطوفُ

تأخّر الموتُ

استقام الصمتُ

فاختلفتْ عن الفكر الحُروف !.