التصنيف : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
أعتقد إنني في كثير من المناسبات قدمت جزيل شكري إلى دولنا العربية امتناناً على وقوفهم إلى جانب إسرائيل والمحافظة على كيانها المنتزع من الكيان الفلسطيني وتأمينها وإدخال الطمأنينة إلى قلوب زعماء الصهاينة الأحياء منهم والأموات فمنذ حرب 73 لم نسمع أن دولة عربية أتت حتى ولو بزعقة كخفير الدرك قديما ” مين اللي هناك ” حتى من باب أن يقال إننا لا زلنا على قيد الحياة ، فقط اعتراض ومقاطعة لمصر وكأن الحل السياسي الذي كان مطروحاً في ذلك الوقت أهدر الكرامة وأراق ماء وجه العروبة .
الآن وبما أنني أعرف في الواجب والحمدلله ولا تفوتني فرصة للمجاملة وخاصة إذا كان الموضوع على مستوى عال من الفرح والسرور أو الحزن والبكاء على حد سواء لا يفوتني أن أقدم جزيل شكري وشكر اللي خلفوني الأحياء منهم والأموات لحامية حمى العرب وغضنفرة العروبة وناصرة القضية الفلسطينية ” منظمة حماس ” التي عطست فخرج شارون من الحياة بعد أن ظل في رعب وغيبوبة لمدة ثمانية سنوات ،
وقيل أيضاً أنه من أثار العطسة الجبارة نتنياهو يبلل فراش الكنيست كل يوم ومعونات البامبرز تأتيه بدون حساب من أمريكا ويقال والعهدة على الراوي أن امريكا قطعت معونتها عن مصر من أجل هذا السبب . وبما أنني والحمد لله أفهم في أصول المجاملة لأقصى الحدود فكما جاملت حماس في الفرح والسرور وجب أن أجاملها في الحزن والبكاء بعد أن اعلنت مصر أن ” حماس منظمة إرهابية ” وأقدم النعي الواجب في وفاتها إكلينيكياً وسأُسبق بكلمات النعي لأن الموت الأكلينيكي لن يطول وستلحق بالرفيق شارون فلا يفوتنا أن نذكر أنها قريبة ونسيبة عائلات صهيون ، وبنت أخت الإخوان الإرهابيه .
من المؤكد عندما ينفد صبر مصر من إعادة الضالة عن ضلالها وأن تعلنها إرهابية له ألف سبب وعلى رأسها أنها خرجت خارج فلسطين وألقت بالقضية الفلسطينية ليس خلف ظهرها بل أسفل نعلها ، لم تعد من فلسطين ولم ولن تنتمي للشعب الفلسطيني ، الوجه القبيح لا يمكن أن يستتر طوال العمر خلف قناع الزيف ، لا بد وأن يأتي اليوم وينكشف على حقيقته ، وكما انكشف وجه الإخوان وأظهر عدم الإنتماء للوطن وأن الإنتماء كله للمنظمة ، أيضاً انكشف الوجه القبيح لحماس وقياداتها بأنها لا تعرف معنى كلمة الانتماء لفلسطين أو للشعب الفلسطيني ، تاريخها يقول ذلك ، في 2005 لم تنسحب إسرائيل من قطاع غزة لوجه الله لكن لكي تعطي الفرصة لحماس لتنقلب إنقلاباً مسلحا ضد منظمة التحرير الفلسطينية ، ولا نزال نتذكر الشهداء من أبناء فلسطين الذين ألقت بهم من فوق أسطح المنازل كما فعل الإخوان في الأسكندرية ، ولم يأت اقتراح المسؤول الإسرائيلي وعلى ما اعتقد اسمه الجنرال إجوراإيلاند من فراغ بأن حماس وسكان غزه يجب أن يستوطنوا سيناء مقابل أن تأخذ مصر جزءاً من صحراء النقب ، كل المؤشرات منذ أن تولى الإخوان السلطة تقول أن هذه الفكرة كانت ستحل محل التنفيذ . ليس معنى أن مصر أعلنت أن حماس وقادتها منظمة إرهابية أنها باعت فلسطين والشعب الفلسطيني ، الجميع يعرف وهذا ما يسبب الأرق لأمريكا وإسرائيل معاً أن حل القضية الفلسطينية وعودة الشعب المقهور إلى أرضه لن يكون سوى على يد مصر لأن فلسطين وشعبها في سويداء القلب ، مصر تحارب خونة الأوطان فقط . edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

