تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

التصنيف : اراء حرة (:::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)

إصدار القرار أو القانون أو حكم المحكمة ليس بالشيء الهين أو السهل  والأصعب هو كيفية تفعيل هذا القرار أو القانون أو الحكم  ، في بعض الأحيان يتسبب حكم المحكمة في إعدام البريء أو براءة المجرم ، أيضاً القرار أو القانون وإسلوب تفعيله يمكن أن يتسبب في مشاكل كثيرة بالنسبة للدولة أو المجتمع إن لم تحسم الأمور جيداً ، في رأيي الشخص أنه في الفترة الأخيرة وقد تكون نتيجة للضغوط سواء الداخلية أو الخارجية تخبطت الحكومة المصرية في معالجة الكثير من المواقف التي لو عولجت بطريقة صحيحة أو مضبوطة منذ البداية ما كانت نتجت عنها السلبيات التي زادت الطين بلة ، لو اتخذنا قانون التظاهر االذي صدر أخيراً أو قرار تصنيف جماعة الأخوان على أنها جماعة إرهابية كأمثلة سيبرز ما أعنيه بالضبط  فلو دُرس قانون التظاهر جيداً أو حتى تم تفعيله بطريقة مضبوطة وبكل حزم دون التفات إلى اللغو الذي صدر بحقه من البعض الذين لا يجيدون سوى المعارضة على كل شيء ويرون أنها الأمل الوحيد الذي يحقق لهم الشهرة في العناوين الإعلامية لتجنبت الحكومة الوقوع في التسرع وإصدار قرار تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية وأنا لست أعارض في هذا الشأن فالجماعة بإعمالها فاقت الإرهاب وتعدته إلى مراحل أوسع وأكبر قد لا تكون لها مسميات تعطيها حقها من حيث الإجرام والعنف المبالغ فيه والإعتداء على الوطن بصورة أقبح وأشنع من أي عدو أو غازي على مر التاريخ لكن كان يجب أن يُدرس هذا القرار من كل جوانبه وأبعاده منذ فترة ولا تغمض الحكومة عينيها ثم تضطر إلى إصداره بطريقة عشوائية تحت الضغوط فيأتي وبه ثغرات يمكن أن تبطل مفعوله كما أُبطل مفعول قانون التظاهر من قبل ، عن تجربة وما تعلمناه أن خطوة للأمام وخطوة للخلف لا تحقق أي تقدم ويظل الموقف ساكناً في مكانه لايتحرك خطوة واحدة فتزداد المشاكل تعقيداً ، أعتقد أن صدور قرار تصنيف جماعة الإخوان المحظورة كجماعة إرهابية كان يجب أن يُدرس جيداً وتحدد أبعاده الداخلية والخارجية بكل دقة وقد يعترض البعض على هذا الرأي بأن الموقف وخاصة بعد التفجيرات الدموية الأخيرة كان لايحتمل الإنتظار والإجابة سهلة وبسيطة لقد طُرح هذا الموضوع منذ فترة ليست بالقصيرة ولم يتخذ رئيس الوزراء المرتعش في قراراته خطوة شجاعة في البت فيه بصورة إيجابية شأنه شأن الكثير من الموضوعات منذ توليه وخاصة في مثل هذه الأمور الحيوية ولم يصدرالقرار إلا تحت الضغوط فخرج دون دراسة وافية لكل جوانبه تضمن له التطبيق الحازم والحاسم الذي يضمن له الفعالية دون أدنى مشكلة أو تهاون في تطبيقه علاوة على سلبيات جانبية ورد إحداها في ذهني ، من المعروف أن حماس إخوانية ومؤيدة للإخوان وضالعة في العنف الإخواني وبالتالي شملها القرار وبالتالي سيُمنع قادتها والممثلون لها من الدخول إلى مصر أي بالمعنى الواضح والبسيط ستتوقف محاولات المصالحة الفلسطينية التي يمكن أن تتم في مصر!! ، دائماً تدور الرحى لتسحق أي أمل في اتخاذ خطوة واحدة من أجل القضية الفلسطينية وتنام إسرائيل قريرة العين وكما يقول المثل وفي بطنها بطيخة صيفي تحلم بالمزيد والمزيد من المستوطنات ويا عرب لا تلوموا سوى أنفسكم إذا استيقظتم ذات صباح ووجدتم مستوطنة على النيل ومستوطنة على الفرات والراقصة قطر تهز أرادافها لتُحيي الفرح الصهيوني !!!!

edwardgirges@yahoo.com