الى من يعتقدون ان اضطهاد المرأة واجب

 

التصنيف : اراء حرة (:::)

بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (::::)

اعذروني .. في هذه المرة سوف اكون منفتحا اكثر مما يجب .. فاضطهاد المرأة خاصة عند ضعاف العقول من الرجال .. جعلني الحظ ان الذي يفتعل المشاكل فيها هو الرجل .. وليست المرأة .. حتى وان كانت المرأة في بعض الاحيان هي ( المفتريه) فان احد اسباب افترائها هو الرجل ..  ولسوف ادرج الاسباب التي دعتني الى هذا الحكم الذي اعتبره  منصفا.. وقد يقول البعض اني اتملق المرأة لاني احبها .. فالمرأة هي امي واختي وزوجتي وحبيبتي وعشيقتي  .. ولولا المرأة ما وجدت في هذا العالم .. ولولاها لما منحني الله قوة غريبة استطيع من خلالها العمل  الشاق لكي اطعم الصغار الذين تنجبهم المرأة .. وان ابني ( دولة ) صغيرة فيها المرأة وزيرا للداخلية تنظم امور تلك الدولة .. وتدخلي فيما تفعله في امور تلك الدولة الصغيرة التي نسميها (الاسرة) ضرب من التدخل في شئون تلك الدولة .. ولا أعني في كلمتي هذه كل النساء .. فبعضهن تستغل منصبها لكي تجيره الى نفسها. وبعضهن  قويات يستأثرن بفكر الرجل ويستغللنه ابشغ استغلال .. ولكني احكي عن المرأة العاقلة المنصفة التي تريد العيش تحت ظل رجل يشقى طيلة نهاره وربما جزءا من الليل لدعم تلك الدولة ( ماليا ) فهو في عرفي ( جابي الضرائب ) التي يوردها للماليه .. وبذا تصبح المرأة تحمل وزارتين بدلا من واحده ( الداخلية والماليه) ..  ولكني رغم ما ذكرته فاني اقر ان اشتراكهما معا لتنمية تلك ( الدولة ) الصغيرة ربما قاد الى نجاح التجربه .. وربما كانت المرأة ايضا عاملة تساعد الرجل على متطلبات العيش والمعاش .. فهي تحارب على اكثر من جبهه .. بينما الرجل يحارب على جبهة واحده ..  واكثر ما يهز الثقة بينهما هو الرجل الذي ما ان تدب السنين في قامتها حتى ينظر الى اخرى .. ولا يرى فيها سوى تلك التي استنزفته جسديا وماليا حتى العظام ..

ورغم اني لا اريد ان اتجه الى الفلسفة فاني اقر واعترف ان الرجل هو الذي يعطي .. والمرأة هي التي تأخذ .. وقد يفسرها البعض على انه المال .. فدعونا نخوض في الموضوع فلسفيا .. يتزوج الرجل أيا كانت ثقافته لاشباع رغباته الجنسيه ..فاذا ما استوفاها  عزف عن المرأة حتى تواتيه الشهوة مرة اخرى .. مما يعني انه يرمي او يعطي من جسده ما لم يحتمله .. اما المرأة فهي المستقبله .. وهي تهدف بالدرجة الاولى الى الولد او المولود لبناء الاسرة او الدولة الصغيرة امتدادا لهذا العالم .. ولنعطي دليلا على ما نقول.

اذا كانت المرأة عقيما فانها لا تترك طبيبا الا زارته لتعرف سبب العقم وتلجأ الى العلاج .. اما الرجل فلا يهمه الامر كثيرا .. اذ ان قدوم الاولاد يعني زيادة في المصاريف والعمل . فهو اناني يريد المرأة لنفسه فقط .. اذ ان قدومهم يعني ان تهتم المرأة بهم ثم لا يجد له مكانا في قلب المرأة سوى القليل .. وكلما كبر الاولاد تقلصت مسافة الاهتمام في قلبها للزوج  .. وعند بعض النساء يذهب هذا الاهتمام الى غير رجعه .. وهي حقيقة لا نعترف بها لانها جارحه  .. ولنعطي ايضا مثلا على ذلك ..

تسأل المرأة العاقلة ايا كانت عن زوجها فتقول لك انه احسن ما في هذا الكون رغم عدم قناعتها فيما تقول ..  وحجتها في ذلك عدم تشفي الاخرين فيما اختارت.. فاذا سئل الرجل عن امرأته فانه يلصق بها كل عيوب الدنيا .. لا تهتم بي .. لا تنصفني .. لا تقدر شقائي وتعبي .. همها الاولاد فقط .. وينسى في غمار قدحه للمرأة ان الاولاد هم اولاده .. وان دولته التي شارك في بنائها في طريقها الى الانهيار . نعود الى التخلص من الرغبة والى المتلقي .. لقد قلنا ان الرجل عندما يتخلص من شهوته يلقيها غير ذي بال .. فقد تخلص من ازمته مؤقتا .. اما المرأة فعندما تتلقاها تظل تحلم في ليلها ونهارها ان تكون تلك النطفة ولدا او بنتا .. وفارق كبير بين التخلص من ازمة وبين الوقوع في ازمة اخرى .. فازمة المرأة تتعلق بطفل او مولود سوف تجهد كثيرا  وطويلا في تربيته منذ ان تتلقاها حتى يوم مماتها ..  وهي سعيدة بهذا التلقي وهذا التعب  وتظل تحلم بالدولة التي ستبنيها.. ولهذا السبب نحن نحب امهاتنا بالغريزة  اكثر من اي أمر آخر . الا من لا يرحم ربي .. فهم يفضلون زوجاتهم على امهاتهم  ومن هنا تنشأ الحماة التي تضاهي  ماري منيب في افلام الاسود والابيض ..

أمر آخر ربما يأتي الى تدمير المملكة التي بنيت بالعمل والتعب والعرق والدموع .. انه موضوع الغيرة التي اختصت بها المرأة .. ولا يعني هذا ان الرجل بعيدا عنها .. فهي حالة انسانية للاستئثار .. ولكن غيرة المرأة دون اسباب مقنعة تؤدي الى استهلاك منظومة الحب التي يحملها كلاهما ..  اما غيرة الرجل فهي قصوره في القيام بواجباته الزوجية على مختلفها .. فترى رجلا مثلا يغار من زوجته التي تعمل لانها تأخذ مرتبا اكثر منه .. او انها اكثر منه تعليما .. فيحاول ان يخترع اسباب الغضب منها حتى ولو كان الامر الذي تقوم به تافها .. وتظل هذه  الافة تنخر في اسباب حياة الزوجين حتى تصل الى مرحلة ربما قادت الى الفراق ..

نخلص الى نتيجة مهمه .. ان المرأة هي المتلقاة لنطفة الرجل كي تبني اسره .. اما جنابه فهو يلقيها عن كاهله ليتخلص من ازمته .. كما نخلص الى نتيجة ان الدولة التي تبنى من كلا الطرفين تظل معرضة للانهيار  طالما ان الزوجة  غيورة الى ما فوق حدود المنطق  والزوج كذلك ..  والى نتيجة اخرى ان يكون الزواج في الاصل متوافقا .. فليس من المعقول ان تكون المرأة خريجة جامعة بينما الزوج لم ينهي المرحلة الابتدائيه او العكس ايضا صحيح .. فتصبح فوارق العقول مثل المسبحه .. ما ان ينفرط  عقد فيها حتى تتسلسل حباتها .. واني حسب هذه الفوارق المتواضعة عندي .. اقدر ان الرجل هو الذي يسوس البيت بالحكمه .. فان ضاعت منه الحكمة ضاع العقل .. وان ضاع العقل يصبح الانقلاب العسكري مشرطا ربما يقود الى تدمير تلك الدولة .. وتلك لعمري نهاية المطاف .