الرابط : كلمة رئيس التحرير (::::)
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (::::)
لا ينكر احد ان الاخوان المسلمين جزء هام من النسيج المصري .. ولا ننكر نحن ان الاخوان لهم شعبية اكتسبوها نتيجة خدماتهم التي قدمت للشعب المصري منذ زمن بعيد .. ولكننا لا ننكر ايضا .. ان الشعب المصري ليس هو الاخوان في مجمله .. فهناك الفئات التي تضم في جنباتها الملايين ممن لا يؤمنون بان الاخوان المسلمين يمكن ان يتسلموا الحكم في بلد كمصر متعدد الاهواء كثير التقلبات السياسية ممن لا يريدون لفئة واحدة ان تستأثر بالحكم ..
ومما زاد في يقين اولئك ان السنة التي امضاها الرئيس محمد مرسي في الحكم قد افرزت العديد من الاخطاء اهمها ( اخونة الدولة ) وانصياعه لما يمليه عليه المرشد ..
ورغم اننا نعرف ان السنة ليست كافية لكي يستطيع الرئيس محو آثار ثلاثين سنة من الحكم الدكتاتوري .. فان الغلطة الكبيرة التي ارتكبها الرئيس هي الاعتماد كليا على نظرية ( السمع والطاعة ) التي يؤكد عليها المنتمي للاخوان رغم ما فيها من الاخطاء القاتلة .. سيما اذا كان من على سدة الحكم سواء كان مرشدا او رئيسا غير مثقف سياسيا ويفهم في السياسة مثلما يفهم البعض في اسرار القنبلة الهيدروجينيه ..
ويبدو وعلم ذلك عند الله .. ان مصر من خلال حاكمها المعزول كانت تتجه نحو (ولاية الفقيه ) التي تجيز للوالي ان يتحكم في السياسة والاقتصاد والعسكر وكل ما في الدوله .. وليس هذا انتقاصا من حكم الولي .. فهم احرار فيما يفكرون ويرسمون .. ولكننا نربأ بانفسنا ان نسير على خطى الاخرين دون ان يكون لنا مؤسسات ديمقراطية تحكم وتسير البلاد سواء كانت تلك السياسة مستوردة او نابعة من الواقع . فلا عيب ان تأخذ عن الاخرين ولكن بما يوافق اهواء الشعب وبما لا يؤثر على مجريات الحاكمية لتسير في اجواء دكتاتورية فيتبدل من كان دكتاتورا لثلاثين سنة بدكتاتور آخر يسير بمصر الى تلك الثلاثينية حتى يأتي من يعزله عن عرشه .
ان ما حدث في مصر سواء رضي البعض او غضبوا ليس انقلابا عسكريا .. وانما هو تصحيح للوضع الذي كان سائدا .. وحتى لو كان انقلابا عسكريا فما المانع ان تصحح الاوضاع من وجهة نظر الملايين من المصريين الذين اكتووا بنار الحكم القديم الذي قبع على صدورهم حتى جاءت الثورة المصرية العظيمة التي شرد صانعوها في بقاع الارض وفي السجون لكي يستأثر حاكم آخر بما كان ما قبل الثوره .. ان الذي وضع اسس الاخوان في نظرية السمع والطاعة ليس ( الله سبحانه ) والانسان يخطىء ويصيب .. فما كان من الانسان قابل للتغيير والتبديل .. اما ما كان من الله فلا مبدل لكلماته . والاخوان اتبعوا طريقا غير الطريق الذي رسمه الله لهم .. مما جعل مصر تغرق في بحر من الخلافات والتناقضات والدماء .. وكان ما كان ..
ولقد قاد العناد الذي مارسه ويمارسه قادة الاخوان الى ان تستفحل الازمة .. والى ان يتجهوا الى المنظمات الدولية لكي تحل المشكله .. ولو انهم استطاعوا حل تلك الخلافات لما وصل الامر الى تلك الفوضى الخلاقة التي بشر بها (بوش) لتصيب اكبر دولة عربية كان يمكن ان تقود الامة الى طريق السلامة والتطور .
ورغم كل ذلك .. فانني لا اعتد بالاخبار التي تقول بان الاخوان كانوا مسلحين في ساحة رابعة العدويه .. وانهم استخدموا تلك الاسلحة في مجابهة الدولة المصريه .. فمن كان قويا يستطيع فبركة الاخبار على هواه .. ولكني ايضا .. لا اثمن الخطاب التحريضي الذي يمارسه قادة الاخوان لكي يضعوا على النار كثيرا من المحروقات التي تزيد من تأججها . فمرسي ليس نبيا مرسلا لكي تراق الدماء المصرية الزكية في سبيله .. بحجة الديمقراطية والصندوق الانتخابي .. فكثير من الدول في هذا العالم تنتخب الحاكم ديمقراطيا ولكنه لا يسير وفق اهواء الشعب .. ومرسي ( واعتقد ذلك ) واحد من هؤلاء ..
ان الدماء التي اريقت على مذبح سوء الفهم بحجة ( الاسلام والديمقراطيه) هي حجة ضعيفه .. فهدم الكعبة اسهل عند الله من اراقة دم انسان .. او حتى لو كان على دين غير الاسلام . فالديمقراطية تبنى على التعددية ولا بأس ان تكون تلك الديمقراطية مستوردة اذا كانت تحافظ على الانسان ..
ان مصر تسير نحو الهاوية اذا ما ظل اولئك على عنادهم .. والحل في ان يتفق الاطراف دون عناد على حل يرضي الجميع .. والا فان الكارثة قادمه .. ومصر ليست كعكة يتناوبها هؤلاء واولئك .. انها امة بكاملها .. فليخف الله اولئك .. ولا يزجوا بمصر الى الجحيم ..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

