تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

الرابط : اراء حرة (:::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك 0::::)

اللعب في الأديان وبالأديان لعبة خاسرة وبغيضة لأنها تحول اللاعب إلى منظر مشوه وتحول الملعوب عليه إلى غبي كبير ويصل في الغباء إلى درجة عالية كدرجة الدكتوراه في العلوم لكن بطريقة عكسيه أي دكتوراه في الجهل ، ولأول مره أدقق في شيء كان موجوداً  أمامي دائماً لكن لم يلفت نظري بهذه الصورة الفجة إلا بعد الملحمة الشعبية 30 يونيه 2013 ، هذا الشيء هو حرف من حروف الأبجدية وبطل التغيير والتبديل والتحويل في الأديان لينقلها من حقيقة صادقة إلى صورة كاذبة من فعل البشر لا يستحون من نفاق الله ، الحرف الثالث من الحروف الأبجدية وهو ” حرف التاء ” سوسة ناخرة لأي دين شكلاً وموضوعاً ، ففي اليهودية يمكن أن نقول ” تهود ” ولن أتعرض له هنا لأنه موضوع يطول شرحه ، وفي الديانة المسيحية يمكن أن نقول ” تمسح ” وعن المسيحيين نقول ” المتمسحين ” ، وفي الديانة الإسلامية نقول ” تأسلم ” وعن المسلمين نقول ” المتأسلمين ” ، وبالرغم من أنني ومن أهم المبادئ التي اعتنقها عدم الخوض في الأديان لكن هنا سأشمر عن ساقي وأخوض وأخوض لماذا ؟! لأنني بالتأكيد لن أخوض في الأديان لكن سأخوض في الوجه المزيف أو الذي يتم تزييفه على يد البشر وبالتالي يفقد معناه ويتحول والعهدة على حرف التاء إلى ” تتدين ” وإن كان للكلمة معنى من عدمه لا يهم المهم أن تأخذنا بعيداً عن المعنى الديني الحقيقي وهو ما أسعى إليه ، لو عدنا إلى العصور الوسطى عندما حكمت الكنيسة ويا الله على حجم البدع والمغالطات الدينية لرجال الدين في ذلك الوقت لعرفنا أن المسيحية تحولت على أيديهم إلى ” تمسحية ” وهم ” متمسحين ” ولم ينتموا إلى المسيح ولا لتعاليمه ونصبوا من أنفسهم آلهة على الأرض  وخرجت أوروبا بعد هذه التجربة مشوهة ولم تسر في الطريق الصحيح إلا بعد أن وضعت الدين جانباً والسياسة والحكم في الجانب الآخر ، لكن عملية ” التمسح والمتمسحين ” ظلت مع بعض رجال الدين ومع بعض الذين ينتمون إلى الديانة المسيحية حتى الآن فالمنظر هم ينتمون للمسيحية والجوهر هم متمسحين وإن لم تبدو بشكل صارخ لأنها فرديات وليست جماعات أو طوائف منغلقة على حالها ولا تحاول اللعب مع السياسة . وإذا  انتقلنا إلى التأسلم والمتأسلمين لظهرت الصورة صارخة ناطقة بكل الألوان النشاذ لأنهم عجنوا الدين بالسياسة تحت مسمى ” الإسلام السياسي ” وتصحيحها من وجهة نظري ” التأسلم السياسي ” حتى ينفض عنه كل احتمال من قريب أو بعيد أنه ينتمي إلى الدين ، الإسلام السياسي لعبة خلط الدين بالسياسة وجذب أكبر عدد من المنتمين إليهم من حملة الدكتوراه في الجهل ليكونوا سندا له وقت اللجوء إلى العنف المعروف عنهم وقت اللزوم مبرراً هذا العنف تحت بند ” الجهاد ” وكم ظُلمت هذه الكلمة وانحطت قيمتها إلى أبخس الأثمان أمام أنواع من الجهاد تمت وتتم على يدهم لا تخرج عن جهاد إبليس وزبانيته لاقتناص أكبر عدد من السذج والبلهاء ليكونوا وقوداً لجهنم ، كم من فتاوى الجهاد التأسلمي تثير الضحك المشمئز وأقربها جهاد النكاح ، لم أكتبها للسخرية لكن لأقول لو حكم أمثال هؤلاء هل سيحكمون بالعقل أم بشيء آخر !!!!!! .