قصائد عطشى لرذاذ الشمس (3)

الرابط : الشعر (::::)

نمر سعدي – فلسطين المحتله (::::)

لا تشتبِه بعنات

خفِّفْ الوطءَ

إنَّ الأديمَ الذي لستَ تمشي عليهِ سوى بعيونِ الظباءِ

كما قالَ عنهُ المعريُّ يوماً

دمُ العاشقاتِ القديماتِ فوقَ الرذاذِ تيبَّسَ

لا تنتبهْ لخطى الآخرينَ

ولا تشتبهْ

بعناتَ التي قطرَّتْ كحلَها في البنفسجِ

أو في سرابِ الترابِ الذي شحَّ فيهِ الندى

ونداءُ الجنودِ القدامى

هنا نمَشٌ غائرُ الضوءِ

وردٌ من الثلجِ

تُلقي بهِ الشمسُ في قلبها

خفِّفْ الوطءَ

إنَّ الأديمَ الذي تتقرَّاهُ بالفَمِ

غيمٌ تنقِّشهُ زرقةٌ واخضرارٌ وشهدٌ فسيحٌ جريحُ

لأعينِ من كُنَّ ربَّاتِ هذي السماءِ الفقيرةِ

كالأقحوانةِ يجتَّرُها شفقُ الرملِ

خفِّفْ إذنْ وطءَ عينيكَ

حينَ تهبَّانِ كالطائرينِ الغريبينِ

في أُفُقٍ هو من عبَقٍ لا يُرى

لا يُشَّمُ ولا يُشترى

من دمِ العاشقاتِ القديماتِ

أو من شفاهِ الهواءْ