الرابط : فلسطين (::::)
طلال قديح * – الرياض (:::::)
أجل، ظلت فلسطين دوماً قبلة الأنظار ومهوى الأفئدة..يتجه إليها العرب والمسلمون بل أحرار العالم كله فهي النموذج الأمثل لملحمة النضال والكفاح ضد الغاصب المحتل.. سطر أهلها بدمائهم أروع ملاحم البطولة والفداء .. لم يستكينوا ولم يضعفوا بالرغم من كل ما تعرضوا له من حروب ويطش وتنكيل وتعذيب..بل زادهم كل ذلك إصراراً وعناداً للمضي قدماً نحو الهدف المنشود نحو تحرير الأرض والإنسان والعودة لفلسطين أرض الآباء والأجداد. يؤمن الفلسطينيون بأنهم لا بد عائدون إلى وطنهم وإن طالت الغربة وأن النصر آت آت مهما توالت النكبات واشتدت الأزمات، فالحق أبلج والباطل لجلج، وستشرق شمس الحرية مهما اشتد الظلام، طال الزمان أم قصر.. هذه سنّة الله في الكون.. ولن تجد لسنة الله تبديلا. ظلت فلسطين شغل العرب الشاغل، باسمها قامت الثورات ولأجلها ترخص كل التضحيات..قضية العرب الأولى والمركزية ما كان أحد يجرؤ على المساس بها أو التنكر لها لأنها أم القضايا لأجلها يحاربون ومن أجلها يسالمون.. وحُق لها أن تظل لها الأولوية لأنها قلب العالم العربي وملتقى شرقه بغربه وقبل ذلك فهي أرض مقدسة فيها المسجد الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.. وهي أرض الرباط وأرض المحشر والمنشر ترحل إليها العيون والقلوب في كل آن. لكن مع التغييرات التى طرأت والتحولات المستجدة بعد إعصار الربيع العربي الذي عصف بالمنطقة وقلب الامور رأساً على عقب وتغيرت المفاهيم وتبدلت الأولويات ليصبح كل بلد عربي مشغولاً بنفسه يحاول أن ينأى عما يبعده عن إطفاء النار في وطنه قبل أن يفكر في غيره! لكن مع كل هذا لف القضية الفلسطينية شيء من الضبابية واعتراها كثير من البعد عنها مما كان في السابق يعتبر كفراً وخطا أحمر يحرم الاقتراب منه أو تجاوزه مهما كانت المبررات. وهنا وجد العدو الغاصب الفرصة مواتية ليمضي قدماً في اغتصاب الأرض وتشريد أهلها منها وبناء المستوطنات وإسكان من يُجلبون من كل أصقاع الدنيا فيها..إنها سياسة الغاب التي تقوم على القتل والبطش.. والأدهى والأمرّ أنها تواصل اقتحامها للمسجد الأقصى وتمنع الفلسطينيين من الصلاة فيه في الوقت الذي تسهل لليهود الغاصبين أن يعيثوا فيه فساداً وإفساداً بلا اعتبار لقدسيته ، ضاربة عرض الحائط بكل مشاعر المسلمين.. ومما زاد الطين بلة أنها لا تكف عن الحفريات تحته بحثاً عن الهيكل المزعوم مما يهدد المسجد الاقصى بالهدم.. ويبدو أن إسرائيل أصبحت لديها قناعة بأن رد الفعل لدى العرب والمسلمين لن يتعدى الشجب والاستنكار الأمر الذي أدمنته ولن تعيره اهتماماً. إذن فالربيع العربي كان وللأسف الشديد ربيعاً إسرائيلياً بامتياز فقد وجدت إسرائيل فيه ما لم تكن تحلم به وقُدّم إليها على طبق من ذهب بلا عناء أو تعب. تراجعت القضية إلى مستوى لم يكن يتوقعه أكثرنا تشاؤماً، إلى درجة أن وسائل الإعلام لا تعرج على ذكرها إلا من قبيل رفع العتب ليس إلا ؟! وافلسطيناه ! وا قدساه ! وا عروبتاه! وا إسلاماه ! إلى متى سنظل نستجير ونستغيث ونستصرخ على أمل ان يكون في الأمة معتصمٌ يلبّي النداء.. نداءَ الثكالى والأيامى من حرائر فلسطين ؟! إن أمتنا في سبات عميق لا تستيقظ منه وإن كثر الصراخ والنواح من الأطفال والنساء.. لم نعد نعيش حاضرنا بكل مستجداته واكتفينا باجترار أمجاد الماضي دون أن نتقدم خطوة نحو حاضر نعيش فيه أحراراً ومستقبل أفضل أكثر إشراقاً. أبناءَ يعربَ لا حياةَ لأمةٍ بالذكريات بل الحياةُ مساعِ فثِبوا إلى الأهداف وثبَ مغامرٍ لا واجفٍ قلباً ولا مرتاع لا تطلبوا بالضعف حقاً ضائعاً ما للضعيفِ الحولِ من أشياع من عالج الباب العصيّ فلم يَلِن ليديه حطّم جانبَ المِصراعِ .. وعَوداً على بَدء فهل يمكن أن يأتي اليوم مَن يصرخ فيه بأعلى صوته ويردد بكل الفخر والاعتزاز أنشودة كوكب الشرق “أم كلثوم”: إلى فلسطين خذوني معكم أصبح الآن عندي بندقية أم ضاعت فلسطين وغدا الطريق إليها وعراً شائكاً مليئاً بالألغام لمّا غابت البندقية وغابت معها المروءة والحميّة؟!! وا أسفاه على أمة السيف والقلم أضاعت معها كل القيم التي كانت تفاخر بها كل الأمم!!ً كاتب ومفكّر فلسطيني





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

