الرابط : اراء حرة (::::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
الشجب والرفض والضجيج والجعجعة وحرق الأعلام وحرق السفارات ، أقصى ما يمكن أن يلجأ إليه الضعف المطعم بالغباء ، وهم حجة الغرب لتوجيه اتهامات بالدموية والتخلف والجهل ، وهم ما استفادت منه في الدرجة الأولى إسرائيل لاستدرار عطف العالم والحصول على أعلى تقنيات حربية للدفاع عن نفسها ضد غوغائية وعنف وتطرف البلاد العربية ” كما تزعم ” ، في الحاضر القريب خرج الإسلاميين في مظاهرات حاشدة وحناجر كأبواق ليس إلا تهتف ” على القدس رايحين ، شهداء بالملايين ” ، وهذا يعني أنهم أصبحوا قاب قوسين أو أدنى للتحرك والدفاع عن القدس بأرواحهم حتى لو تساقط ملايين الشهداء ، ومن هذا المنطلق وبالرغم من أن إسرائيل تعلم جيداً أنها مجرد جعجعة فارغة لكن كما اعتادت انتهاز فرص الغباء التي تقدم لها على أطباق من الفضة بدأت في مناوشات ليس لحماية نفسها فهي تعرف كيف تحمي نفسها وقت اللزوم لكن لتدعيم هذه الحماية وضربت طائراتها دمشق ثم اعتداءعلى المسجد الأقصى واعتقال مفتي القدس ، كل هذا تحت بند أن هناك شهداء بالملايين من الإسلاميين يحتشدون لذبحهم ، وللأسف أُختزلت ملايين الشهداء إلى مظاهرة هزيلة للشجب والرفض أمام الأزهر ، وفين ملايين الشهداء التي ستحرر القدس أو حتى علامة تفيد بالجدية ؟ الإجابة كداب يا خيشه . وقد يأخذنا هذا إلى الماضي ويونيه 67 حينما احتشد الجيش المصري في سيناء وشعارات بأنهم سيلقون اليهود في البحر وغيرها ، وانتهزت إسرائيل الفرصة وضربت ضربتها الموجعة التي لا يزال يعاني منها الإقتصاد المصري حتى الآن ، بالطبع الفارق كبير بين ملايين شهداء الإسلاميين التي هي مجرد شعارات كاذبة وبين حشد الجيش في يونيه 67 والنية الصادقة لعبد الناصر لتحرير فلسطين بأكملها لولا أخطاء قائد الجيش في ذلك الوقت والمكر والخبث الإسرائيلي كما ذكرت ، هل يهم الإسلاميون بالفعل تحرير فلسطين والقدس ؟! ، لا أعتقد بل بل أؤكد أن النيات غير صادقة ، وهذه الشعارات الجعحعية التي يطلقونها بين الوقت والآخر ما هي إلا قوة واهية وأوهى من خيوط العنكبوت ، قوة نظرية للإستعراض في سوق المتاجرة بالقضية وليس قوة فعلية تقدم ملايين الشهداء ، الشعار الوحيد الذي يمكن أن يصدقوا فيه هو ” على الكرسي قاعدين ، شهداء بالملايين ” وملايين الشهداء بالتأكيد ليس منهم لكنها من الشعب المصري إذا شعروا أنهم على وشق الإنزلاق من فوق كراسي الحكم ، لا مانع أن تخرج ميليشاتهم المسلحة لتوجه الموت إلى صدور أبناء الوطن العزل الذين شعروا بعد فوات الأوان للأسف بأنهم وقعوا بين براثن من هم لا ينتمون لأي مبادئ وطنية ، من لا يدينون سوى بالأنانية البحتة لمبادئ لا تدخل العروبة ولا الإسلام ولا فلسطين في حساباتها ، وعلى استعداد للتحالف مع إسرائيل نفسها لو أدى الأمر لتقديم الولاء لأمريكا للبقاء والمحافظة على كراسي السلطة ، للأسف الصراع سيبقى دائماً في المنطقة العربية سواء كان صراعاً خارجياً بين الدول وبعضها حتى لو كان صراعاً غير معلن أو داخل الدول نفسها والخاسر الأول والأخير هي الشعوب أما فلسطين فلن تحل قضيتها إلا بمعجزة من السماء ، لأن البشر لم يعودوا بشراً وألف تحية لوحوش الغاب ففيها من الخصال الكريمة ما يفوق خصال البشر .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

