فواصل للعشق والانتحار

 

الرابط : فن وثقافة (::::)

بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (::::)

لمحـــــة: في زمن الملامح المفترسه .. يحلم الانسان ان يكون قديسا .. لكنه بعد ان يصبح كذلك ، يتمنى ان يأكل من لحم يديه ندما على تحقيق امنيته .. ولما كان هذا الزمن عصرا من عصور الموبقات فقد افلح المنحرفون في ان يكونوا اسيادا .. وارتكب الانذال ابشع الجرائم باسم الحريه .. وتطاول الاقزام حتى لمعت نجومهم في قبة السماء .. وادعى الجبناء الفروسية فاصبحت الساحات لهم .

اضاءات عجريه: حكمة قرأتها على حافة حافلة عتيقة .. او ربما كان بيتا من زجاج .. تقول : لا تشك للناس جرحا انت صاحبه .. لا يؤلم الجرح الا من به الم .. ما ان قرأت هذا حتى قفزت الى ذاكرتي الاف المذابح .. واستطعت التمييز بين ان تسلخ شاة كي تستخدم جلدها في فصل الشتاء وبين ان تشتري ذلك الجلد مصنوعا من تاجر يعرف مهنته جيدا ..

حصاد العام : ما ان يضرب العدو .. حتى نجد الاف المذكرات رفعت الى الامم المتحده ،، فيها من البكاء اكثر مما ذرفت الخنساء على اخوتها .. وما ان تقام مستعمرة صهيونية على الارض المحتله .. او ينقب العدو عن اثر قديم في الضفة الغربية .. أو يهدم مسجدا او سورا او يقيمه او يقتل مواطنا او يسرق ارضا او .. او حتى يهرع الجميع الى اقلامهم يستلونها ويبرقون الى الامين العام في نيويورك. وبذا يحصل (الامين) على معلومات سرية جاهزه يدرجها في سلة الزباله .

اخبار قديمه : عندما كنت شابا لم اتزوج بعد .. قررت ان اشتري صحيفة عربية لاني لا افهم اللغات الاجنبية .. وقرأت ما بها بتمعن حتى صفحة الوفيات قرأتها .. وعندما سألني صديق عما فهمته من الاخبار اعلنت بكل فخر اننا سنعود قريبا .. وان فلسطين بانتظارنا .. ومرت الاعوام واكتسى رأسي باللون الابيض .. وقررت ان اشري صحيفة عربية اخرى .. وعندما سألني صديقي عينه عما فهمته من الاخبار قلت له .. سنعود قريبا .. فلسطين بانتظارنا .. وضحكنا سويا .

عودة : اعود اليك يا وطني حاملا كفني على كفي اعود اليك منسربا مع العتمه اصلي في رحابك كلما ضاقت بي السبل

الحكماء : في بلاد الحكمه : حيث يحلون كل شىء بالكلمات .. ولا اعني هنا الكلمات المتقاطعه .. يعمد الحكماء الى الجلوس على الموائد ساعات وساعات يرجون من وراء ذلك اصدار بيان ( هام ) يفض المشكلة دون اراقة دماء .. واذا ما تناسينا الحروب الجانبية في بلاد الحكمه .. فان القضية الفلسطينية ما زالت عندهم قيد البحث والدراسه .. وسوف تكون النتيجة اصدار بيان هام عند نهاية الاجتماع .

احصاء : من اطرف الامور التي قرأتها هذا العام .. (احصاء فردي) اجراه محلل سياسي يفهم في شئون الشرق العربي .. وكانت نتيجة دراسته مذهله .. اذ عمد الى تعداد صفحات الورق التي كتبت عن المشكلة الفلسطينية فكتب  ما يلي : ( وبالطبع لم ينس تعداد صفحات دراساته ..) مجموع الصفحات مائة وستة وثمانون بليون صفحه .. اما ما يعادلها من اطنان فكانت عشر مليارات .. الطريف في هذه الدراسه .. وما كتب فيها ان ثمن الورق الذي اهدر يمكن ان تشري به الف طائرة حربيه .. وثلاثة الاف دبابه .. وتستطيع تجنيد مليونا جندي تنفق عليهم لمدة عام كامل .. ولا ادري ان كان هذا صحيحا .

اسطوره : تقول الاسطوره .. انه يولد في ارض حبرون من ضواحي الشام شمسون جديدا يعيد مجد بني صهيون .. ويركع ما تحت قدميه اربعون زعيما من اجلاف العرب .. يأتون اليه بالهدايا والمزامير و ( الرقاصات ) والاهازيج ويلمعون بسطاره الذي تغبر بدماء الاغيار من امة العرب .. ويقف ( النبي ) الذي يدعوه الاحبار ( نتنياهو بونابرت) على مرتفع من الارض على جبل البيت ليأمر ببناء الهيكل وهدم معابد المسلمين .. ويعفو عن اجلاف العرب جميعا .. ويقيم العدل في بني اسرائيل حتى يقول للعرب ( فاصل ونعود )

الحرة تأكل من ثديها : قيل وعلم ذلك عند ذوي الخبره .. انه يأتي زمان تأكل الحرة من ثديها .. ويحكم الناس اقوام من الناس يهزجون كلما تنكست الاعلام .. تسير المرأة في شوارع بلدتها فيخطفها الخاطفون ويجتمع رجال القبيلة في ( مضافاتهم ) الليلية ليرسلوا كتاب شكر للخاطفين .. يتناول الطفل شمة من (الكوكائين) من عبوات ابيه ويستنشقها بعذوبة فيفرح الوالد ويهلل ان كبر له ( الصبي ) واصبح شماما .. تقصر النساء فساتينهن حتى حدود الممنوع فيقول آباؤهن ( رفقا بالقوارير ) يخرج الابناء من رجال المستقبل آذانهم ويلبسون حلوق النساء ويصبح ذلك حضارة وشفافيه .. تخرج المرأة من بيت زوجها وتستغفله ثم يعود الزوج الى بيته ليمنحها وساما رفيعا على ما فعلت .. تبقر الطائرات بطون الحوامل فيرسل الاجلاف برقيات تهنئة لقادة الطائرات المغيره .. اكثر من هذا يقبلون احذية قباطنة السفن التي ترسل صواريخ تحمل العنقوديات الى قلب الملاجىء التي تحوي لحوما بشريه .. وعندما يستفيق النائمون من احلامهم تحمل الامهات سفاحا .. ويجترح القادة معجزات في الهزيمه .. ويحمل الملوك اطنانا من الاوسمة على صدورهم التي لم تر النصر يوما الا في احلام اليقظه .. تلعن الام بينها ويلعن الابناء امهاتهم .. اما ما يبقى بعد كل ذلك فهي اطلال يقال بعد الاف السنين : هنا كانت تقيم امة .. بنت حضارة رائجة ثم جاء ابناؤها من بعد ذلك لبنائها على كف العفريت فطارت تلك الحضارة واحتفظ الاحفاد فيها ببساطير العساكر الغازيه كتذكارات تؤرخ ( للنصر المؤزر)

عنتره :  عندما فتحت كتابا يتحدث عن بطولات عنترة وجولات الزير وحلم صلاح الدين .. تذكرت انني انبش تاريخا مضى عليه قرونا لم يلمع الا في بطون الكتب .. فاحفاد اولئك يقفون الان على زوايا الشوارع تحت الاضواء الليلية ليقولوا لزبائن الليل تفضلوا واعتلونا .