تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

 

الرابط : اراء حرة (::::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::::)

أرى في علامات الإستفهام إلى أين ؟ ، ومتى ؟ ، وكيف ؟ مضافاً إليها علامات التعجب!!!! ، الإنتهاك كل الإنتهاك لحرمتها ، عندما اتخذها كوسيلة وكأداة للإستفهام والدهشة عن الوضع في مصر وقد بحثت في كل مفردات اللغة للتعبير عنه ولم أوفق ، وفي اللحظة الأخيرة قبل أن أُسدل ستار اليأس والحزن والألم مَنَ على العقل بكلمة ” مخزي ” وسأضعها كما هي لأنها النتيجة النهائية لكل ما كتبت ، وسأترك المجال لكل فلاسفة القلم وعباقرته وجهابذة الإعلام الذين يكتبون ويتحدثون كل لحظة ولحيظة فاسودت الأوراق وامتلأ الهواء بكلمات أصبحت تعف على الأذان كالذباب الناقل للعدوى ، سأنتقل هذه المرة إلى موضوع يهمني بالدرجة الأولى ولا يذهب من مخيلتي أبداً وأضعه بنفس الدرجة التي وضعت عليها الوضع الحالي في مصر ، دعونا نأخذ قراءة في القضية الفلسطينية كاحتلال صهيوني لفلسطين ، ومشكلة فلسطينية كوضع قائم الآن داخل الكيان الفلسطيني نفسه ، من حيث القضية مرت منذ عام 48 بموقفين الأول هو الأمل والثاني على النقيض وهو اليأس ، الأمل كان معقوداً على عبد الناصر ومحاولة القومية العربية لتكون سنداً كالجبل لكن الأمل تبخر بهزيمة عام 67 ورحيل عبد الناصر ، والأمل الثاني بانتصار 73 ومحاولة السادات للجوء للحل السلمي أو السياسي والذي قوبل مقابلة عاهرة ضبطت في ذات الفعل فطار الأمل بسرعة صاروخ إلى نقيضه اليأس ودخول القضية إلى دهاليز المتاجرة وعرضها في سوق الجواري والرقيق وكلما بيعت يعاد بيعها ثانية وكأنه كتب عليها أن تظل في خزي الرقيق ولن ترتقي أبداً إلى مرتبة الحرائر ، أما المشكلة فهي الأدهى من الإحتلال نفسه وهي انقسام الكيان الفلسطيني وظهور سلطة غير شرعية تسمى  ” حماس ” زادت من تدهور القضية ولا أرى غضاضة في القول بأنها فتحت الباب على مصراعية أمام سوق المتاجرة بها ، والتشبيه المناسب لها بأنها تسير على نفس النهج الذي يسير عليه الإخوان في مصر بل ويزيد ، فإذا كان النهج هو السيطرة والتكويش والوصول إلى السلطة فالزيادة بالنسبة لحماس وهي الزيادة المأسوف عليها أنها لا تريد للقضية أن تنتهي لأنها أفضل مورداً للرفاهية التي يمرح فيها قادتها ، إنني أراهن بما تبقى من عمري إن كان في الساحة الآن من يهمه القضية الفلسطينية كأرض مغتصبة وشعب يتجرع المرارة بكل اِشكالها وألوانها وأصبح لا يرى في السماء سوى الغيوم السوداء التي لا يهمها إن كانت الشمس ستجد فرصة ليتسلل ولو بعض شعاعها كإيحاء بالدفء من عدمه ، بل لا أكون قد ذهبت بعيداً إذا قلت أنها تتكاتف من أجل قطع الطريق عليها ، إن مشكلة انقسام الكيان الفلسطيني بمثابة سلاح جديد أُضيف إلى ترسانة الأسلحة الإسرائيلية التي ترهب بها دول المنطقة وهي البند الأول للماطلة في الوصول لحل للقضية الفلسطينية بعد أن وُضعت حماس ضمن قائمة الإرهاب ، وقد تكون زيارة الرئيس أوباما الأخيرة لإسرائيل بمثابة إخراج اللسان لكل من يظن أن أمريكا يمكن أن تتخلى عن إسرائيل ، أو كقول صامت  لمهاطيل العرب ومهابيل الأخونة  ” نحن نصنع الخازوق وأنتم مدعوون للجلوس عليه ” ، السماء هي باب الأمل الوحيد المفتوح أمام الشعب الفلسطيني لكي يحيا ويعيش ومثلها شعب مصر الآن !!!! .                                                                                 edwardgirges@yahoo.com