اساطير تهزأ من وعينا

 

الرابط : الشعر (::::)
شعر: صالح أحمد – فلسطين المحتله (::::)
رياحٌ ونار
وليلٌ يخيمُ في كلّ دار
سينسى عهودَ الرّضى شهريار
فليس بنا صوتُ ديكٍ يصيح
ولا ناظِرًا نورَ فجرٍ صَريح
وكل الكلامِ هنا لا يُباح
فويح الأماني إذا ما استبدّت
وصار الهوى محضَ صوتٍ عتيق
وأيامُنا خادِعاتِ البَريق
وما حَمَلَت من حَكايا الفُتون
تُحاوِرُ فينا بَقايا صُوَر
مَضَت فالأماني ظِلالُ الغُروب
ترجّل بنا يا جنونَ الوجع
طفولَةَ ليلٍ بنا يَستَحيل
تَساقُطَ شمسِ العيونِ الحزينة
رُقادَ المدينة
تبحثُ في حُلمِها عن خِيام..
ويمضي الزّحام..
إلى حيث يَسبي خُطانا الرّحيل
ويغتالُ موجُ الغبارِ الأماني
وتخلَعُ قاموسَها المفردات
وتغلقُ بابَ الكلام المُباح
لتصحو الجراح
وتهجرَ اشواقَها الخافِقات
ويغدو سحيقًا زمانُ الوصال..
سرابًا بعين هواها المُحال
ترجَلْ طريدَ النّوى والشّحوب
ترجّل عُيونًا سبتها سَحابة
جنونًا بطعم الأغاني الغريبة
معانٍ حَكَتنا وكانت قتيلة
أصرنا حِكاية..
تلوك الحِكاية؟
وكُنّا قِناعا بلونِ العَتَب..
قوافلَ حلمٍ تخافُ الليالي..
أساطيرَ تهزَأُ من وعيِنا؟
فمن أنت يا صاحبي ؟
من أنا؟
أظلٌّ؟
وليسَ لظلٍ قَرار..
لماذا بعَثنا بنا شَهريار؟!
ولونُ حكاياتنا مُستَعار؟!
وليس لنا في مَهَبِّ الرّياح..
نشيدٌ يُباح
سوى وشوشاتِ السّدى للنّخيل
غروبِ الشّموس بحلم العذارى
ولحنِ الرّحيل..
نشيدِ الولادة للمستحيل
يصبُّ المواجع في فجرنا
مُهورًا لشوقٍ جَفانا ونام
لنبقى رحيلا بلونِ الشّفق
قصائِدَ ماتَ بها شاعِرٌ
ليبقى العَبَق
صباحًا يفيقُ ببَثقَةِ نار
ويصحو على جرحه شهريار
ويحيي جنونُ الكلام الجراح
قصائِدَ تصبِغُ فجر النّهار
دمًا وغُبار..

:::::::::::::::::::::::::::::