الرابط : كلمة رئيس التحرير (::::)
بقلم وليد رباح (::::)
لسنا ضد التحرك الشعبي السوري ضد نظام الاسد .. ولسنا في هذا المجال ايضا ضد ان يقفز (الاسلاميون) على الحكم في سوريا .. فقد رأينا ( بركات ) الهبات الجماهيرية في مصر وليبيا وتونس ويسأل البعض عن تغيير اسم الثورة في سوريا الى التحرك الشعبي .. ونحن نطلب الى المتسائلين ان يقرأوا عن قوانين الثورات وانظمتها التي قامت في القرن العشرين وما زالت في بعض البلدان .. فالثورة لها مضامين اجتماعية حتى قبل قيامها .. ولها شروطها واسبابها الواضحة قبل ان تبدأ . ولها ادبياتها التي تؤهل الانسان كي يصبح ثائرا .. ولكن كل ما يهمنا في هذه الكلمة ان يتوقف شلال الدم الذي اصبح ماء .. وغدونا او اكثرنا يغلق جهاز التلفزيون عندما نسمع اخبار سوريا .. وتلك حقيقة وليست خيا لا ..والحقيقة الوحيدة التي نعرفها هي الخيال الذي يعشش في عقول القائمين على ذلك التحرك .. سواء كانوا داخل سوريا او خارجها .فيفرحون عندما تسقط طائرة سورية جلبها الشعب السوري بامواله وعرقة وشظف عيشه .. ويبتهجون عندما تدمر دبابة انتزع ثمنها من فم طفل سوري .و يهللون ويكبرون عندما يقفون على آثار مدرعة سورية دمرت .. فهل انحرف التحرك الشعبي السوري عن مساره ؟ ام ان هنالك ظروفا تستجد دوما على الساحة تجعلنا نفقد الامل في هذا التحرك الذي اعطانا أملا في التغيير فاذابهذا التغيير يطال الفئات الشعبية السورية التي تقاتل النظام .. واذا بالخلافات تدب في اوصالها .. واذا بمقاومة الشعب تتجه نحو المعدات في اكثرها وليس ضد الافراد الذين يقاتلونهم .. ولذلك اسباب يمكن ان ندرجها تاليا :
اولا – ان ما ابتليت بها المقاومة الفلسطينة سابقا قد اصابت عدواها تحرك الشعب السوري .. فلو عددنا الدبابات التي دمرت للنظام خلال السنتين الماضيتين لتأكد لنا ان تلك الدبابات تفوق عددها في روسيا ابان حربها مع الشيشان.. تماما مثلما ظننا ايام المقاومة الفلسطينية ان اسرائيل لم يعد لديها دبابات او طائرات تقاتل .. وتأكيدا لهذا الابتلاء ينسحب هذا الامر على الطائرات التي اسقطت سواء كانت عامودية او مقاتله .. وقد يسأل البعض عوضا عن التدمير لدبابات النظام وطائراته .. الى متى ؟ وهل عندما يقفزون على السلطة يقاتلون اسرائيل ( كما يقولون) بالعصي والسيوف خاصة وان الدول التي يلجأون اليها هذه الايام والتي تحتكر تجارة السلاح سوف تعطيهم طائرات على مسار الحرب العالمية الثانية عندما كان الطيار يضرب هدفه بعينيه .. ودبابات يخترقها رصاص البندقية .. تماما مثلما يحدث في الدول العربية التي تستورد السلاح من محتكري السلاح .. ونحن بغبائنا نفرح لهم ولطائراتهم ودباباتهم التي يمكن ان تصبح رمادا امام قوة اسرائيل التكنولوجيه .
ثانيا – الجيش الحر جيش صنع نفسه بنفسه .. فهل تساءلنا من اين يحصل على السلاح الذي يقاتل به ؟ خاصة وان الافراد كانوا ينضمون الى التحرك الشعبي بسلاحهم الفردي .. واليوم نرى الصواريخ قد دخلت على خط القتال .. والاسلحة المتطورة قد غدت في ايدي من لا يجيدون استخدامها ..
ثالثا – هل اصبح التحرك الشعبي دولة غير معلنة .. فهناك الاخوان المسلمون .. والسلفيون .. والتحريريون .. والعلمانيون .. وصائدوا فروة الرأس .. وكل منهم يشكل فصيلا منفصلا عن الجماعة .. ويختارون اسماء ( لجحافلهم ) المنفردة المتفردة ينفر منها الانسان الذي تابع التحركات الشعبية في الوطن العربي الذي سموه ربيعا وهو خريف اذاقنا مر العذاب .. واذاق الشعوب العربية التي قامت به علقما .. فمن اين لك هذا ؟؟؟؟؟
رابعا – اتساءل .. هل من الحكمة ان يلجأ هؤلاء الى المخيمات الفلسطينية في سوريا لكي يقصفوا قوات الاسد منها .. فيرد عليهم اولئك التحية باحسن منها .. أم انه يجب على الفلسطينيين الذين اعلنوا منذ البدء حيادهم ان يهاجروا مثلما هم السوريون الى بلاد واق الواق عوضا عن هجرتهم الاولى والثانية والثالثة .. وهذه هي الرابعه .
خامسا – يعيبون على حزب الله وايران انها ترسل مقاتلين الى سوريا لتقاتل مع قوات الاسد .. فاذا ما افترضنا ان ذلك صحيحا .. لماذا يقاتل الاسلاميون في سوريا من ليبيا وتونس والجزائر وبعض فئات لبنان المتشددة دينيا .. ام انه مسموح لكم ممنوع على الاخرين .. وهو تماما مثلما هو الامر في ( القنبلة الذرية ) الايرانية .. فقد قام العالم كله ضد ايران ونسوا ان اسرائيل تمتلك ثلاثمائة رأس نووي موجهة كلها الى البلدان العربية .. فهل هذا بيت القصيد في المقاومة السورية ام ان ذلك يؤسس على النظرة الطائفية .. لان ايران شيعية واولئك سنيون .. فليذهب السنة والشيعة الى الجحيم ان كانت هذه نظرتهم للامور .. شرط ان يتوقف شلال الدم الذي يجري .
سادسا – الثورات الشعبية الناجحة تعتمد على الفرد في القتال .. وليس على ما يمتلك من سلاح .. فقد دفعت المقاومة الفلسطينية مائة الف شهيد قبل انحرافها وتتجه الى الصلح مع العدو .. وكانت تقاتل باسلحة فرديه .. ودفعت فيتنام خيرة ابنائها وهي تقاتل بسلاح فردي تمكنت من خلاله ان تنال حريتها وهزمت اكبر دولة تكنولوجية في هذا العالم .. ودفعت الصين ثمنا باهظا في افرادها ومعداتها وماوتسي تونغ يقاتل لاخراج المستعمرين اليابانيين من الصين .. وهناك الف شاهد على ما نقول ..
سابعا – سواء كان النظام الاسدي ام التحرك الشعبي السوري مخطئا .. فان من يصاب من كلا الطرفين خسارة لسوريا ولابنائها وجيشها ومعداتها وبنيتها التحتيه .. تماما مثلما حدث في العراق ابان اجتياحه .. فهل تعافى العراق بعد قتل رئيسه وتغيير النظام فيه ؟ نظرة واحدة الى العراق تجعل الانسان يتقيأ مما وصل الحال اليه .. فقد تجذرت فيه الطائفيه .. وكان السني او الشيعي يلاحق بعضهم بعضا في الشوارع والازقة ليقتله .. لا لذنب جناه وانما لانه شيعي او سني .. اليست هذه مأساة .. ونحن لا نريد لسوريا ان تكون كذلك .. فاذا كنتم تريدون القتال قاتلوا .. اما ان كنتم تريدون لهذا الطرف او ذاك بالنجاح فيجب ان لا ترد كلمة الطائفية على السنتكم ..
هناك اسباب عديدة يمكن ان ندرجها في هذه العجاله .. ونحن نعرف جيدا ان مؤيدي هؤلاء واولئك في المهجر كثيرون .. وخاصة شيوخ هذا الزمان .. فلا تمر صلاة الا دعا الشيخ السني لكي يخرج الله سوريا من محنتها وينجح التحرك الشعبي .. ولا تمر صلاة على الاخر الشيعي الا دعا لبشار الاسد بالنجاح وكسر عظم معارضيه .. واني لؤءكد ان الله لن يستجيب لكليهما .. فهل عادت الينا حكايات الف واربعمائة سنة من التاريخ عندما جاء الحسين رضي الله عنه مستنجدا باهل العراق فخذلوه .. وتركوه لقمة سائغة ليزيد ابن ام يزيد .. وهم يبكونه حتى اليوم .. ليس حزنا عليه .. وانما لتقاعسهم عن مد يد العون اليه .. وتلك حقيقة تاريخية يجب ان نضعها في الحسبان .
اننا ندعو من خلال هذه الكلمة التي قد تغضب الكثيرين ان يتقوا الله في انفسهم قبل شعوبهم .. فليدع كل منا ان يزيل الله سبحانه الغمة عن سوريا .. وان يتوقف شلال الدماء الذي اصبح عادة نستقبلها في كل صباح .. وفي نظري سواء نجح هذا او خسر ذاك .. فان النتيجة واحده .. فالمسلمون في ظل ظروف الوضع السوري لن يقاتلوا اعداءهم اذا ما نجحوا .. وانما يقاتلون بعضهم بعضا .. والنظام الذي سمح لاسرائيل ان تتجذر في ارض الجولان ولم يطلق طلقة واحدة خلال ما يقرب من خمسين عاما سوف يرد في الظرف والوقت المناسب ولكن ذلك الظرف والوقت لم ولن يأتيا .. استفيقوا يرحمكم الله .. ولو قرأ احد الاخوان المسلمين او السلفيين او التحريريين او من لف لفهم هذه الكلمة .. لتمنى ان تنشق الارض وتبتلعني .. فتلك عادة من يشتمون ولا يرون في هذا الكون سوى انفسهم .. ولا يرون الاسلام الا على مقاسهم .. ونسوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ،: دم المسلم على المسلم حرام .. الخ . ( وبلاش فتاوي فقد ارعبتمونا بها )






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

