تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا


الرابط : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – مصر (::::)
في ظلام الليل دائماً تحاك المؤامرات وترتكب الجرائم ، ولو عدنا قليلاًً إلى الوراء وفي ظل الأنظمة
السابقة عرفنا ما سميَّ بزائر الليل ،  رجال النظام الذين يدقون باب أي معارض بعد منتصف الليل
ليُسحب من فوق فراشه إلى المعتقل وقد يعود ثانية أو لا يعود . وفي جنح الظلام أيضاً يقدم اللصوص
على ارتكاب جرائمهم بدءاً من حرامي الغسيل تلك الجريمة القديمة التي يسرق فيها السارق الملابس من
على المنشر والتي عادت مع الإفقار الإخواني .. ومروراً بلصوص الشقق والسيارات وانتهاء بالجرائم
الكبرى . في وقتنا هذا ومع النظام الحالي ظلام الليل هو المسرح الذي يقدم عليه جميع قراراته ونزواته
وإصداراته .. دستور انقسام الوطن مرر بليل .. ما سميَّ بالإعلان الدستوري لرئيس الجمهورية صدر
بليل ، وهاهو مجلس الشورى يعيد إصدار قانون الإنتخابات بعد عودته من المحكمة الدستورية ويقوم
بسلقه طبقاً لخطة مجهزة في سويعات ويسلم لرئيس الجمهورية بليل .. وهكذا نفس اللعبة دائماً وفي
نفس المكان الذي مرر فيه دستور الانقسام الوطني يمرر قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر لصالح نفس
الفصيل . تكتيك ممنهج ووسائل رخيصة تستخدم في تمرير أعمال سرقة الثورة مقروناً بالمباغتة والغرابة
وشذوذالأفعال عن المألوف ما تسير عليه الجماعة وتدفع به من خلال الرئيس المسير الذي يعيد أو يستعيد
مشروع الدولة النازية القادرة على كتم المعارضين وتصفيتهم قهراً وتعذيباً وتجاهلاً.. واستخدام الدعاية
المسمومة المستمرة لنشر الضباب والأكاذيب وتوظيف فرق من المؤيدين القادرين على السفسفطة
والمناورات الكلامية والالتفاف . لا شك أن الانتخابات القادمة لو تمت بالإسلوب المعد لها من قبل الجماعة
ومباركة الرئيس المسيرستكون أفكه من سابقاتها ، فلو بدأنا بالميعاد الذي حُدد بحيث يأتي مع أعياد
الأقباط ، يمكن أن نضع علامات استفهام راقصة على واحده ونص أمام مجموعة من أدوات الاستفهام
لماذا وكيف وهل ورقصاتها جميعاً تفوق هز الوسط للراقصة سنيه شخلع ، وإذا تماشينا مع التراجع
وتغيير موعدها  بحيث لا تتعارض مع الأعياد يمكن أن نضع من علامات التعجب ما يرفع الحواجب إلى
قمة الجبهة دهشة أو يزغزغ الكروش إلى حد الإنقلاب على القفا لضحكات الهزء والسخرية ، والموضوع
في حالتيه يمكن حصره بين الجهل والغباء وبين السذاجة  لمحاولةاستقطاب الأقباط إلى جانبهم ، أما عن
تقسيم الانتخابات إلى مراحل أربع فقل ما تشاء عن التخطيط لتزويرها سواء بالطرق التقليديه أو الطرق
الأخرى التي قد تكون استحدثتها الجماعة ونفاجأ بها فعقل الجماعة لا يتوقف عن تبديل المواقف وتغيير
الأقنعة وإطلاق القول وإنكاره وطرح الفكرة وهدمها ، إذا استحوذت الجماعة على أغلبية المقاعد في
مجلس النواب ، اعتقد أن الستار سيُسدل تماماً على محاولة الخروج من السرداب المظلم فهل ستفوق
جبهة الإنقاذ وتتماسك لتكون قيادة حكيمة من أجل التغيير ، الندم الآن على ما مضى لا فائدة منه، يقول
الروائي البرتغالي الشهير ” جوزيه ساراماجو” لا فائدة من الندم ما دام لا يمحي ما حدث , لذا أطالب
كل من يحب هذا الوطن ، أن يردد هذا الكلمات :
صوتي قوي
زي صرخة غريق
بينده لقارب نجاه
بينده .. بينده .. بينده
بكل قواه للحياة
edwardgirges@yahoo.com