الرابط : الجريمه (::::)
شاكر فريد حسن – فلسطين المحتله (::::)
انضم ، هذا الاسبوع، الشهيد عرفات جرادات الى موكب شهداء فلسطين في ظروف غامضة .وبموجب الرواية الاسرائيلية فان جرادات قضى جرّاء نوبة قلبية حادة داهمته في غرفة التحقيق بسجن مجيدو الاسرائيلي ، بينما يرى الكثيرون ان جرادات مضى شهيداً على طريق الحرية والكرامة بسبب التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له .
والواقع ان استشهاد الاسير المناضل جرادات يمثل جريمة جديدة تضاف الى سلسلة الجرائم الطويلة والكثيرة ، التي ارتكبتها حكومات الاحتلال المتعاقبة ممثلة بادارة مصلحة سجونها، ضد الاسرى الفلسطينيين البواسل القابعين في اقبية وزنازين معتقلاتها . وماعملية الاسستشهاد الا شكل من اشكال الارهاب الممارس ضد المدنيين وسجناء الحرية ، الذين يخوضون هذه الايام اضراباً عن الطعام تضامناً مع زميلهم سامر العيساوي ، صاحب اطول اضراب في التاريخ ، وضد اساليب التحقيق القاسية والتعذيب الوحشي الذي يتعرضون له ، وضد الممارسات اللاانسانية، التي تتناقض وتتنافى مع معايير ومبادئ حقوق الانسان ، ولاجل تحسين ظروف الاعتقال .
ووفق اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة فأن السجناء يجب ان يكونوا محميين من سجنائهم ،وتقع المسؤولية عن حياتهم وسلامتهم بايديهم ، ولذلك فالسلطات الاحتلالية تتحمل المسؤولية الكاملة عن استشهاد الاسير الفلسطيني ياسر جرادات ، وسائر المعتقلين والاسرى .
ومما لاشك فيه ان استشهاد جرادات داخل سجنه يساهم في توتير الاجواء وتفجير الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ، المتوترة بالاساس نتيجة سياسة الاحتلال وممارساته التنكيلية والقمعية المتواصلة ، وجرّاء تفاقم الازمة الاقتصادية الفلسطينية ، وحالة الاحباط التي تسود الشارع الفلسطيني ، وكذلك اعادة اعتقال السجناء الفلسطينيين المحررين . وهذه العوامل من شأنها ان تقود الى اندلاع مواجهات شديدة ودامية وانفجار انتفاضة فلسطينية ثالثة ستكون لها نتائج سلبية مدمرة على المسيرة السياسية السلمية .
ان استشهاد جرادات بعد ايام قليلة من اعتقاله دليل واضح على خطورة الظروف اللاانسانية في سجون الاحتلال ، وما يلاقيه الاسرى الفلسطينيون في الزنازين المعتمة من صنوف والوان التعذيب والاذلال والقهر والترهيب والاهمال الصحي والمعاملة الوحشية القاسية .
وبناءً على ما تقدم فأن المطلوب هو تشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق المحايد في ملابسات استشهاد ياسر جرادات ، وعلى المجتمع الدولي الصامت ان يأخذ هذا المطلب على محمل الجد ، اذا كان ، بحق وحقيق، راغباً في اثبات حرصه الشديد على مبادئ العدالة وحقوق الانسان . وسيظل جرادات رمزاً وعنواناً للصمود والبطولة والشموخ والعزة والتحريروالانعتاق والحرية .






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

