حكايات من الجاليه (3)

الرابط : الجاليه العربية (:::)
صاغها وترجمها : وليد رباح  (:::)
عزيزي المحرر:
أولا: آسف لكتابتي هذه المشكلة باللغة الإنجليزية .. فأنا لا أعرف العربية .. ولكني متزوجه من عربي لم أجد له مثيلا بين الرجال .. فهو بار بي وببيتي وبأولادي من زوجي الأمريكي الاول .. وقد أمضيت معه أكثر من خمسة عشر عاماً .. كانت من أجمل أيام حياتي .. حتى كبر أولادي وتزوجوا .. ظللت أعيش معه حتى اللحظة .. وإني أعتبر نفسي سعيدة مع هذا الرجل سعادة فائقة .. ونتيجة للمعاملة الطيبة التي يعاملني بها فقد دخلت في الدين الأسلامي وحججت بيت الله وأنا ملتزمة التزاماً كاملاً بهذا الدين الذي وجدت فيه ضالتي ..
وثانياً: فإن مشكلتي يا سيدي ليست مع زوجي .. ولكن مشكلتي مع زوج إبنتي العربي .. فالرجال معادن .. وليسوا كلهم متشابهون ..
بدأت القصة عندما قام زوجي الذي اكن له كل محبة واحترام بتزويج إبنتي من زوجي الاول الى شاب عربي وجدنا إنه على خلق بعد اختباره .. ويعلم الله إن زوجي ساعد ذلك الشاب بالمادة والعمل حتى تزوج وأنشأ بيتا يؤويه وزوجته ..  ومضت الأشهر الاولى من الزواج على خير ما يرام .. وظننت أن زوج إبنتي مثل زوجي كريم ونشيط وذو همة .. ولكني يا سيدي إكتشفت أن العرب مثلهم مثل أية أمة على هذه الأرض فليسوا كلهم على خلق واحد ..
وعندما جاء الطفل الثاني فتعلم كافة الفنون التي تؤهله لكي ( يضحك على ذقن الحكومة ) فجال وصال من الوفير إلى السوشل سكيورتي إلى الأمراض التي لا وجود لها .. يخطف من هذه الدائرة بضع مئات .. ومن تلك الدائرة بضعة الاف .. ومن الدائرة المتخصصة دفعاً لأجرة بيته .. وما زاد الطين بلة إنه أثبت بالدليل القاطع بأن إبنتيه الأولى والثانية متخلفتان عقلياً .. ويقبض الآن لهما ما ينوف عن الألف ومائتا دولار شهرياً .. وبجمع حسابي بسيط يثبت لنا ان دخله من كل تلك ( المعارك ) التي خاضها ينوف عن الثلاثة آلاف وخمسمائة دولار شهرياً ..
ورغم كل تلك النقود فإنك لا تجد في بيته قوت يومه .. وتتصل بي ابنتي بصورة شته يومية تشكو قلة الطعام وعدم وجود ما يتبلغ به الأطفال .. وكثيراً ما سألت نفسي أين تذهب كل هذه الآلاف فلا أجد جواباً شافياً .. وأعلم بعد حين إن المذكور يقوم بصرف تلك النقود على نفسه دون أن يستفيد منها صغاره أو زوجته او بيته .. وفوق كل ذلك .. فأن يقوم بأجبار زوجته بالقسر على أن تشتري من مجمعات التسوق أغراضاً وتعطي لهم شيكات بدون رصيد .. مما تسبب في حبس إبنتي لثماني ساعات في مركز الشرطة نتيجة إعطائها شيكات بدون رصيد .. ثم قام المذكور بأستدانة مبلغ الكفالة من البعض لاخراج زوجته من السجن .. وهي تنتظر الآن المحاكمة .
ليس ذلك فحسب .. بل يقوم بأستخدام ( الكرت ) الخاص بالولفير في بعض مراكز التسويق العربية .. حيث عقد إتفاقا مع بعضهم بأن يبيع المائة من البضاعة الأسمية بستين أو سبعين دولاراً .. مما يفقد أبنتي وأطفالها حق الحياة .. وهذا يعني ان العائلة بكاملها لا تستفيد من ( كرت ) الولفير الذي تصرفه الحكومة لأبنتي وأطفالها .. ويقوم بالاستيلاء عليها دون وجه حق .. وهي جريمة يعاقب عليها القانون .. ولكن إبنتي لا تريد أن تكون المسألة أكبر من ذلك فتخبر الشرطة والمختصين في الدولة عما يجري خشية حبسه وإبعاده عن عائلته .
وقبل أن توافق الحكومة على دفع أجرة بيته .. كان يتنقل في مناطق مختلفة نتيجة سكنه في البيوت وعدم دفعه الأجرة لاشهر طويلة حتى يضطر المالك لأن يقيم دعوى في المحكمة لأخراجه من البيت .. وقد تكرر ذلك طيلة السنوات الماضية لأكثر من ست او سبع مرات ..
أكثر من كل ذلك .. فأنه يسجل سيارته باسم زوجته .. وقد تكدست المخالفات التي يقوم بتمزيقها على السيارة بحيث أن إبنتي تفاجأ بين الحين ولآخر بأن رخصتها قد سحبت نتيجة عدم تسديدها المبالغ التي تتحقق على السيارة نتيجة تلك المخالفات .. فتظطر إلى أن تستدين لإعادة رخصتها خاصة وإنها تستخدم تلك السيارة في الصباح فقط لإرسال الأطفال إلى مدارسهم ..
زوجي لا يستطيع حل المشكلة رغم إنه كان السبب في هذا الزواج لأن زوج إبنتي لا يعطي أهمية ولا بالاً لكل من ينبهه إلى أخطائه .. ومن المحتمل أن يتعرض زوجي للأهانة إذا ما حاول حل هذا الموضوع ..
أما ما يجعلني أقرب من فقد عقلي فأن زنود زوج إبنتي مثل زنود الثور .. وهو قادر على العمل ولكنه لا يعمل شيئاً .. وحتى لا أكون كاذبه فإنه يعمل في السنة شهرين أو ثلاثة ثم يتجه بعدها إلى مكتب التوظيف للشكوى وصرف مبلغ إسبوعي له بحجة إنه طرد من وظيفته .. ولقد وفرت له الحكومة كل شيئ فغدا كسولاً بليداً ينام طيلة النهار وجزءاً كبيراً من الليل ثم يستفيق لبدء سهراته مع أصدقائه التي تطول حتى منتصف الليل في كثير من الأحيان ..
وفوق كل ذلك .. لا يمر يوم دون أن يضرب زوجته ضرباً يبلغ أحياناً درجات الأيذاء .. ولا ترغب زوجته في أن تخبر الشرطة رغم إنني أحضها على ذلك .. ولكنها تريد الحفاظ على زوجها رغم كل هذه الآلام .
بعد كل ما كتبت .. وبعد هذا العرض السريع .. هناك مشاكل عديدة لا أستطيع أن أذكرها لأنها تخدش الحياء .. وإني أوجه إنذاراً إلى هذا الرجل من هذه الزاوية بأن يستقيم في بيته وتجاه زوجته وأطفاله .. وإلا فإني مصممه على أن أخبرعن كل ما يجري .. رغم معارضة إبنتي لهذا الأمر .. وعندها فقط سوف يعلم إن كل ما فعله ويفعله إنما هو نصب وإحتيال وإختراع أكاذيب لا مبرر لها لزيادة دخله ..
ومع كل ذلك فإني أستشيركم .. فأخبروني ماذا أفعل .. إنها مأساة حقيقية .. وأنا مستعدة للحضور إلى مكتبكم لكي أدلكم على هذا الرجل .. وسوف تجدون إنني صادقة في كل ما كتبته لكم .. ولكم من الله الأجر والثواب .