الرابط : اراء حرة (:::)
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
يقول الفيلسوف اليوناني ” افلاطون ” أن الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار . هذه الفلسفة فُصلت تفصيلاً على الأحداث الجارية في مصر الآن ، التي هي نتيجة مباشرة لأحداث 25 يناير 2011 بكل معطياتها التي سارت بعدها الأمور من السيء إلى الأسواء ، إلى أن وصلنا إلى الحد الأدنى لمقومات أي وضع الذي لو هبط قليلاً عنه لحدث الإنهيار العظيم أو القاتل باللغة التي يتطلبها الموقف ، لا أريد العودة إلى ما قيل ملايين المرات عن الثورة واختطافها من قبل الإخوان ، لأنها ليست ثورة ولا هو اختطاف على قدر ما هو خطة رسمت بطريقة في غاية الإتقان من طرف يخطط لاقتناص الفرصة ، وقد جاءته على طبق من الفضة ، انسحب زمرة الثوار من الميدان بكل طيبة وشاركتهم طيبة أكثر من رهط كبير من أبناء الشعب ، الذين لا تعنيهم السياسة ولا الشئون العامة والذي عُبر عنه أو ما سُمِيَ بحزب الكنبة ، وتشاركت معهم وبنسبة كبيرة مجموعة أخرى من الطيبيين الذين يمثلون نسبة كبيرة من الشعب وهم أصحاب المستوى الفكري الذي قد يصل إلى درجة العدم نتيجة الجهل المرتبط بالأمية ، والمجموع لهذه الأطياف هم الذين وصفهم افلاطون بالطيبيين الذين لا يبالوا بالشئون العامة سواء عن قصد من باب الذي أراح واستراح ، أو عدم قصد بحكم عدم المعرفة . النتيجة هو ظهور الأشرار في جميع الميادين سواء سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية ، درجة الشر اختلفت وتراوحت بين الأسلوب الماكر والخبيث الذي لا ييأس ولا يقبل الهزيمة بسهولة لنشب أظافره في كل شئون الدولة والحكم باستخدام جميع الوسائل المشروعة منها أو غير المشروعة ، والتلون بجميع الأصباغ ، حتى لو أعطت هذه الأصباغ شكلاً لا يختلف كثيراً عن الأصباغ التي يطلي بها مهرج السيرك وجهه . أما من الناحية الإجتماعية انتقل الشر من المكر والخبث إلى درجة أشد وهو العنف والتهديد والشراسة والهجوم بكل أنواعه وقد يكون أبسطها الهجوم اللفظي ، وهو ما بدا واضحا بظهور أفراد أو جماعات لم تكن لها ذكر يهددون المجتمع واستقراره وتحرره وديمقراطيته . وكذلك لم تسلم النواحي الإقتصادية من الأمر ، وإن كان شرها من نوع آخر ، يُبيح حتى اللجوء إلى الأعداء في سبيل ضمان مساندة موقفهم الإقتصادي للخروج من عنق الزجاجة التي يمكن أن تألب عليهم الشعب بأكمله ، وقد يكون في دعوة أحد قادة الإخوان بعودة اليهود إلى مصر مثلاً غبياً بكل ما تحمله الكلمة ، لأن هذه الدعوة ليست من باب المحبة أو قبول الآخر ، لكنها فكر مُرهق لمحاولة كسب ود أمريكا وإسرائيل للمساندة إقتصادياً ، من أجل مصلحة الجماعة فقط ، الشر الذي يحكم مصر الآن هو نتيجة فعلية لموقف الطيبين الذن صمتوا بعد 25 يناير كما قلت بدافع من اللامبالاة عن قصد أو غير قصد ، وإثبات فعلي لفلسفة أفلاطون ، وما نراه الآن من هبة لهؤلاء الذين أُطلق عليهم حزب الكنبة ما هو إلا إقراراً بالذنب بأن لامبالاتهم بالشئون العامة هي التي أوصلت الأمور إلى هذا السوء ، لكن هل هذه الهبة ستتمكن من أعادة تصحيح الأوضاع ، هذا في علم الله وما سيسفر عنه الغد !!!!!! .
edwardgirges@yahoo.com






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

